الرئيسية / الاخبار / الربيع العربي / مصر / خبراء: الانقلاب أحرج نفسه بطلب حذف فيديو التحرش لجهله
في

خبراء: الانقلاب أحرج نفسه بطلب حذف فيديو التحرش لجهله

في موقف محرج للغاية؛ أصدرت رئاسة الجمهورية بيانًا، مساء السبت، أعلنت فيه أن موقع يوتيوب، أزال الفيديو، واستجاب للرغبة التي عبر عنها العديد من مؤسسات الدولة المصرية، والعديد من المواطنين المصريين في حذف مقطع الفيديو الخاص بواقعة التحرش التي حدثت بميدان التحرير من الموقع، وأنه طبقًا لسياسة الموقع المعمول بها في هذا الشأن، تم حذف كافة المشاهد التي يمكن من خلالها التعرف على الضحية.

وفي المقابل رفض موقع "يوتيوب" الطلب الذي تقدم به قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، بحذف فيديو التحرش بالفتاة في ميدان التحرير، لأن المشاهدين والمستخدمين هم أصحاب القرار في بقاء أو حذف أي فيديو، وذلك عبر طلباتهم المباشرة لإدارة الموقع، وهو ما رآه خبراء إحراجا بالغا لإدارة السيسي التي تقدمت بهذا الطلب لجهلها التكنولوجي.

وأشارت بعض المواقع إلى قيام "يوتيوب" بحذف الفيديو الذي يظهر وجه السيدة التي تعرضت للتحرش ولكن أبقى على الفيديوهات التي تم إخفاء معالم وجهها بحجة أن الفيديو له إفادة صحافية.

وتنص قوانين "يوتيوب" على عدم السماح بنشر مقاطع الفيديو التي "تنشر مواد إباحية، أو تعرض أفعالًا سيئة، أو مشاهد العنف الصريح أو غير المبرر، أو تعرض شخصًا ما لأذى، أو هجوم، أو إهانة".

"قرار الرفض سليم"

وعلقت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية على رفض موقع التواصل يوتيوب والمملوك لشركة جوجل، حجب الفيديو.

وقالت الصحيفة: إنه على الرغم من قسوة قرار عدم الحجب إلا أنه القرار السليم، حيث أكدت الصحيفة أن الموقع إذا وافق على منع الفيديو فإن الرأي العالمي سوف يتوجه له بالنقد نظرًا للرضوخ للمسئولين في مصر وبذلك يكون الموقع –حسبما زعمت الصحيفة– قد شارك في التستر على هذه الجريمة البشعة.

وأكد المسئولين عن الموقع في بيان أن الفيديو يعرض بعد تشويش صورة السيدة التي تعرضت للانتهاك، كما أن الموقع يتأكد من أن مشاهدي الفيديو ممن تتعدى أعمارهم 18 عامًا، وذلك بهدف إثارة الرأي العام العالمي ليس أكثر.

وقال الموقع: "نحن نحترم حق الفرد في الخصوصية، كما أننا أزلنا كل الفيديوهات التي تكشف عن صورة السيدة بشكل واضح".

وفي النهاية تساءلت الصحيفة عن نهاية مسرحية الاعتداء الجنسي على النساء في مصر، مشيرة إلى الدراسة التي أوضحتها مؤسسة "طومسون رويترز" الأخيرة التي تقول بأن مصر قد احتلت المركز 22 تحت العراق والسعودية من حيث أكثر الدول العربية التي يتعرض نساؤها للاعتداء.

وتثير خذه الواقعة التساؤل حول مدى قدرة الدولة في السيطرة على الفضاء الإلكتروني، في الوقت الذي أعلنته وزارة الداخلية من قبل لتشديد الرقابة على مواقع التواصل اﻻجتماعي "فيس بوك – تويتر – يوتيوب".

"مظهر الفاشل"

ومن جانبه قال محمد ممدوح، المتحدث باسم تحالف ثوار مصر وعضو جبهة طريق الثورة، إن إعلان قائد الانقلاب عن حظر فيديو تحرش التحرير رغم استمرار عرضه على موقع اليوتيوب؛ هو دليل على ضعف الانقلاب وعدم درايته بقدراته وبالتقدم التكنولوجي.

وأضاف ممدوح أن الجميع ضد عرض فيديو التحرش على اليوتيوب ولكن على النظام ألا يعد بما لا يملك حتى لا يظهر بمظهر الفاشل أمام جميع الدول فاليوتيوب له إدارة مستقلة لا يستطيع أحد السيطرة عليها أو أمرها.

وأوضح ممدوح أنَّ النظام لا يدرك حجم التقدم التكنولوجي ويتحدث بلهجة الستينيات وهو ما حاول فعله من خلال مراقبة موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك مبينًا أن النظام غير قادر على مراقبة جميع المصريين على الـ "فيس بوك"، ولكنه يحاول باستمرار إرهابهم.


عن admin

شاهد أيضاً

مصادر لـ"”شبكة ابوشمس”": السيسي يطيح بقيادات عسكرية جديدة

...