الرئيسية / الاخبار / "الجهني".. طالب ثانوية يصنِّف كائنات بحرية بطريقة قد تقلب موازين تصنيع الأدوية

"الجهني".. طالب ثانوية يصنِّف كائنات بحرية بطريقة قد تقلب موازين تصنيع الأدوية

عبدالإله القحطاني- سبق- الرياض: ابتكر الطالب بمدرسة ابن باز الثانوية محمد الجهني تصنيفاً جديداً للكائنات الحية في البحر الأحمر، يمكن أن يسهم في قلب موازين تصنيع الأدوية؛ إذ قد يكشف عن علاج لمرضَيْ السرطان والإيدز، فيما وعدت جامعة الملك سعود على لسان وكيلها، الدكتور محمد الغامدي، بتبني الطالب الجهني بعد تخرجه من الثانوية العامة هذه السنة؛ لتتم الاستفادة من أفكاره التي تصب في صالح وطنه.

 وأوضح الطالب محمد الجهني لـ"سبق" قصة التصنيف الجديد الذي ابتكره، معرباً عن شكره لجامعة الملك سعود، التي قال إنها فتحت له أبوابها ومختبراتها، وساعده عدد من أساتذتها للخروج ببحثه هذا.

مضيفاً بأن قصة البحث الذي قام به بدأت قبل عام ونصف العام تقريباً بعد أن شخَّص أحد المستشفيات مرضاً يعانيه بأنه "سرطان القولون"، وأن التشخيص لم يكن سليماً؛ فقد ذهب لألمانيا، واكتشف أنه لم يكن مصاباً بسرطان القولون أبداً.

وتابع بأنه خلال الفترة بين تشخيصه الأول والذهاب لألمانيا بدأ يطلع على طرق العلاج ووسائله، وكان دافعه الأول حبه للأحياء، وأنه اطلع على دراسات تؤكد أن الإسفنجات البحرية فيها مواد تساعد على العلاج، ووجد أن البحر الأحمر لم يوضع عليه مجهر البحث عن الكائنات الحية التي يحويها بشكل كافٍ.

وقال: "بعد ذلك قمت بتأسيس طريقة تصنيف جديدة تسهّل عملية التعرف على الكائن المطلوب؛ ما يوفِّر على الباحث وقته وجهده، ولدينا في البحر الأحمر كائنات لم يتم اكتشافها أبداً.

ويضيف "بداية البحث كانت عن طريق جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية؛ حيث التحقت بأحد البرامج الصيفية لديهم؛ ما وفَّر لي بيئة مناسبة طوال ستة أسابيع قضيتها هناك".

ويكمل "لم أستطع إكمال البحث في جامعة الملك عبدالله؛ فعدت إلى الرياض، وتواصلت مع جامعة الملك سعود؛ ففتحوا لي المختبرات، وهيؤوا لي التواصل مع أساتذة في الجامعة، وأكملت البحث".

وكشف الجهني أنه شارك في مسابقة البحث العلمي، وحصل على المرتبة الخامسة على مستوى السعودية والثاني على مستوى مدينة الرياض، وأنه سيشارك بعد أسبوعين في منافسة على مستوى العالم، اسمها "إنتل آيسف"، تُقام في الولايات المتحدة الأمريكية.

وعبَّر محمد الجهني عن حلمه بالتخصص في الأحياء الدقيقة، وأن يتمكن من إدارة مصنعه الخاص لتصنيع الأدوية، وتمنى أن يساهم في تصنيع الأدوية التي يمكن أن تعالِج أمراض السرطان والإيدز والملاريا.

ووجّه الجهني عبر "سبق" رسالة، أكد فيها أنه "مهما كان عمرك، ومهما كانت ميولك، ومهما كانت بيئتك فأنت تستطيع أن تبحث، وتنجز، وتساهم من أجل مجتمعك".

وكان وكيل جامعة الملك سعود، الدكتور علي الغامدي، قد استقبل اليوم كلاً من مدير مدرسة ابن باز الثانوية خالد الغامدي والمرشد الطلابي بالمدرسة ومعلمي الأحياء واللغة الإنجليزية، الذين كانوا النواة الأولى لدعم الطالب الجهني. وحضر الاستقبال الدكتور عثمان الدوخي، الذي كان له الدور في تسهيل مهمة الطالب الجهني داخل الجامعة، وحضر أحد الأساتذة الجامعيين الذين ساعدوا الجهني في بحثه.

وتحدث الدكتور علي الغامدي عن أهمية المرحلة التي تعيشها السعودية؛ حيث إنها جزءٌ من العالم الذي أصبح يعتمد على المعرفة بوصفها ثروة ومصدراً من مصادر الدخل المعتمدة للدول المتقدمة.


وقدَّم الجهني شرحاً عن بحثه الذي قام بإعداده، وقدَّم نسخة من البحث للدكتور الغامدي، ثم تحدث مدير المدرسة خالد الغامدي، الذي تمنى أن تقوم وزارة التربية والتعليم بتكريم الطالب وإبرازه، ووجَّه رسالة إلى المسؤولين في الوزارة، ثم تحدث معلم الأحياء عن الطالب الجهني، وكيف كانت أسئلته الإيجابية أثناء الحصص تُثير استغرابه.

بعد ذلك قام مدير المدرسة بتكريم الطالب الجهني والمرشد الطلابي والمعلمين وأساتذة الجامعة المساهمين في البحث، ثم قدّم الجهني تكريمه لمدير المدرسة، وتم تقديم درع تذكارية للدكتور الجهني، وأخرى لمعالي مدير الجامعة الدكتور عبدالله العثمان، وقدم الدكتور الغامدي ميدالية الجامعة هدية بهذه المناسبة.

 وقدَّم الجهني شكره لكلٍ من الدكتور علي الغامدي وللدكتور عثمان الدوخي وللدكتور جاويد مسرات والدكتور محمد أبو الفرح والدكتور فيصل أبوطربوش ولمدير المدرسة الأستاذ خالد الغامدي وللمرشد الطلابي عبدالرحمن المفلح ولعمر العضيمان ونواف البدر وماجد المطيري.

عن

شاهد أيضاً

محاكم التفتيش الفرنسية 2

فرقة موسيقية مكونة من قس مسيحي وحاخام يهودي وإمام مسلم يتغنون بالتعايش والعيش المشترك، كانت فكرة المنتج نيكولا لوجون في الفيلم الفرنسي (تعايش – 2017) للمخرج فابريس إيبوي، والهدف لم يكن إيمانا بجدوى التعايش ولا رغبة في تكريس مفاهيم العيش المشترك بل مجرد اسثتمار في الرموز لأهداف ربحية ليس إلا.   فرنسا تحب الظهور دوما على أنها الحارس المؤتمن على مبادئ الثورة الفرنسية حرية ومساواة وأخوة، فذاك رأسمالها الرمزي ومعينها السياسي والثقافي الذي لا يجب أن ينضب. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *