الرئيسية / الاخبار / “واشنطن بوست” “تحرض” ضد شيخ كويتي وصحبه لإشرافه على حملات التبرع لثوار سوريا
أفردت صحيفة “واشنطن بوست تقريرا مطولا من إعداد مراسلها في دبي، عن الأموال الخاصة التي تجمع وترسل إلى الثوار السوريين، وتحدث عن حملات التبرعات التي يشرف عليها الداعية الكويتي الشيخ عاج العجمي. وكتب المراسل في بداية التقرير يقول إنه في الوقت الذي كانت فيه الدبابات السورية تُضيق الخناق على بلدة يسيطر عليها الثوار في القصير الشهر الماضي، حرك شيخ كويتي يدعى “حجاج العجمي” آلته المالية ودفع بها إلى العمل. في سلسلة من التغريدات العاجلة على حسابه في التويتر، ناشد “العجمي” للتبرع بالأموال لإنقاذ المدافعين عن البلدة.

“واشنطن بوست” “تحرض” ضد شيخ كويتي وصحبه لإشرافه على حملات التبرع لثوار سوريا

أفردت صحيفة “واشنطن بوست تقريرا مطولا من إعداد مراسلها في دبي، عن الأموال الخاصة التي تجمع وترسل إلى الثوار السوريين، وتحدث عن حملات التبرعات التي يشرف عليها الداعية الكويتي الشيخ عاج العجمي.

وكتب المراسل في بداية التقرير يقول إنه في الوقت الذي كانت فيه الدبابات السورية تُضيق الخناق على بلدة يسيطر عليها الثوار في القصير الشهر الماضي، حرك شيخ كويتي يدعى “حجاج العجمي” آلته المالية ودفع بها إلى العمل. في سلسلة من التغريدات العاجلة على حسابه في التويتر، ناشد “العجمي” للتبرع بالأموال لإنقاذ المدافعين عن البلدة.

“أرجو أن نكون سببا في نصرتهم ورفع الحرج عنهم”، كتب الداعية الشاب الذي يتابع تغريداته أكثر من 250 ألف على حسابه في تويتر، وأعطى رقم هاتفه لتقديم تبرعات مالية وطلب من المتابعين التواصل معه ونشر رقمه.

وجاءت هذه الدعوة بعد فوات الأوان بالنسبة للثوار في القصير، كما يقول التقرير، ولكن هذا الأسلوب حقق نجاحا ملحوظا بالنسبة للشيخ العجمي ومجموعة أخرى من مؤيدي كتائب الثوار، حيث إنه تمكن خلال عام واحد فقط من إرسال مئات الآلاف من الدولارات لتمويل بعض كتائب الثوار.

وينقل التقرير عن مسؤولين في “الشرق الأوسط” والولايات المتحدة قولهم إن هذه الأموال تعتبر جزءا صغيرا من أموال خاصة ضخمة يجري ضخها وتحويلها إلى الثوار في سوريا، ومعظمها من دون قيود أو رقابة وخارج نطاق سيطرة الحكومات، كما جاء في التقرير.

والتمويل الخاص لـ”ميليشيات” فردية ـوبعضها صاحب آراء متطرفة- (كما كتب المراسل) يزيد من تعقيد المهمة التي تواجه إدارة أوباما في مغامرتها لتسليح الثوار في سوريا.

ومع قرارها بزيادة الدعم للمعارضة السورية، تسعى واشنطن للتأثير في خليط من جماعات مسلحة متفاوتة القدرات ووجهات النظر حول الكيفية التي ينبغي أن تدار بها سوريا بعد الحرب.

ويقول مسؤولون أمريكيون، كما ينقل التقرير، إن إحجام الحكومات الغربية في التدخل على مدى العامين الماضيين، سمح للمانحين المستقلين بالقيام بدور كبير في تشكيل الصراع السوري.

وأضاف التقرير: “من مدن الخليج الفارسي على بعد مئات الأميال عن ميدان المعركة، يساعد مانحون أثرياء في تحديد أيٍ من مئات كتائب الثوار السوريين سوف تتلقى المال لدفع الرواتب وشراء الأسلحة والإمدادات للقتال ضد حكومة الرئيس بشار الأسد”.

عمليا، يدعم هؤلاء المانحون في الغالب الجماعات الإسلامية التي تتبنى آراءهم المتشددة، كما نقل التقرير عن مسؤولين في الاستخبارات ومحللين.

“إرسال الأموال بشكل مباشر من الخليج هو تمكين كبير لبعض الجماعات الجهادية”، كما قال “وليام ماكانتز”، وهو مستشار سابق لوزارة الخارجية الأمريكية والخبير في “الإسلام الثوري”، وأضاف، كما نقل عنه التقرير: “مع إحجام الولايات المتحدة، ظهر هناك فراغ. وداخل هذا الفراغ، يعطي المال الخاص الجهاديين دفعا أكبر”.

ونقل التقرير عن محللين قولهم إن هناك منافسة شرسة على التمويل الخاص لبعض الكتائب المقاتلة السورية، التي تتبنى بلغة ومظهر الإسلاميين -اللحى المتزايدة، على سبيل المثال- لتحسين فرصها في تلقي الأموال من المانحين غير الحكوميين. في حين نشر آخرون أشرطة الفيديو على يوتيوب يشكرون فيها مموليهم الخليجيين على المساعدات ويسألونهم المزيد.

وهناك عدد قليل من مجموعات الثوار، كما يقول التقرير، سمت نفسها باسم المتبرع الخليجي، مثل الفرق الرياضية التي تتبنى شعار راعي الشركات، وفي هذا أطلقت مجموعة مقاتلة في شرق سوريا على نفسها اسم “لواء حجاج العجمي”، تحية وإكراما للشيخ الكويتي.

“إنها لعبة في يد أي شخص”، كما قال دبلوماسي شرق أوسطي في الولايات المتحدة، قدمت بلاده مساعدات لبعض الكتائب المعارضة للأسد.

وأضاف: “الجهات الفاعلة غير الحكومية تشارك الآن بشكل كبير. ترى لاعبين مختلفين يبحثون عن تشكيل ميليشيات خاصة بهم”، كما قال الدبلوماسي الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، وتابع: “إنها خارج السيطرة”.

ويذكر التقرير أنه من الصعب الحصول على تقديرات موثوقة لحجم المساعدات غير الرسمية الممنوحة للمجموعات السورية المعارضة. فالجهات المانحة هم مواطنون غير رسميين، وتسلم الأموال عادة على شكل حقائب نقدية لمبعوثين الثوار على الحدود التركية.

ويقول خبراء حكوميون ومحللون مستقلون إن المبالغ الممنوحة تصل إلى الملايين من الدولارات. “ذلك هو تقريبا نفس نمط العطاء الخاص الذي مُول به المقاتلون المجاهدون في أفغانستان، وبعدها بسنوات، ظهرت الحركة الإسلامية المسلحة باسم تنظيم القاعدة”، كما يقول المحللون.

تقريبا كل الأموال من دول الخليج تدفقات للقوات المناهضة للأسد التي تشترك في خلفية مماثلة من العرب السنة، كما كتبت الصحيفة. وقد عززت تدفقات نقدية مماثلة القوات الموالية للأسد في سوريا، كما يقول المحللون، بما في ذلك التبرعات من الشيعة في العراق وإيران ولبنان، وهو ما يعكس الانقسام الإقليمي الأكبر بين اثنين من الفروع الرئيسية للإسلام. وقد وفر حزب الله اللبناني المقاتلين والتدريب لقوات الحكومة السورية.

العام الماضي، كما يقول التقرير، اعترفت الجبهة الثورية السورية، وهي منظمة إسلامية لها علاقات مع جماعة الإخوان المسلمين، بتلقي ما يقرب من 600 ألف دولار من اللجنة الشعبية لدعم الشعب السوري، وهو صندوق يديره العجمي وشيخ كويتي آخر، اسمه: ارشيد الهاجري.

ويقول التقرير إن “أحرار الشام”، وهي واحدة من أكثر الكتائب الإسلامية السورية المقاتلة “راديكالية”، سجلت شكرا خاصا مماثلا على تلقيها 400 ألف دولار، قالت إنها تلقتها من صندوق الدعم نفسه.

وقال آشر بيرمان، وهو مدون وكاتب في معهد أبحاث السياسة الخارجية، ومتابع لكتائب الثوار في سوريا، إن المانحين غير الحكوميين قد تورطوا مباشرة في ترتيب شحنات الأسلحة.

وأضاف”: “يتعلق الأمر في النهاية بالحصول على الأسلحة”. وتابع قائلا: “الليبيون، خصوصا، لديهم الكثير من الأسلحة التي يمكن نقلها مباشرة إلى سوريا، وتسمع عن شيوخ من الخليج يرتبون عملية شراء الأسلحة”.
المصدر: العصر

عن admin

شاهد أيضاً

مسقط تدعو إيران للإفراج عن الناقلة البريطانية ولضبط النفس

دعت سلطنة عمان الأحد طهران إلى الإفراج عن ناقلة النفط البريطانية التي تحتجزها السلطات الإيرانية منذ أيام، داعية في ذات الوقت "جميع الأطراف إلى ضبط النفس". وفي بيان نقلته وسائل إعلام عمانية قال وزارة الخارجية العمانية إن "السلطنة تتطلع إلى قيام الحكومة الإيرانية بإطلاق سراح السفينة البريطانية وندعو الجميع إلى حل الخلافات بالطرق الدبلوماسية". وأضافت: "سلطنة عمان تتابع باهتمام بالغ حركة الملاحة في مضيق هرمز وتدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس"، ودعت إلى "عدم تعريض مضيق هرمز إلى مخاطر تؤثر على حرية الملاحة"...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *