الرئيسية / الاخبار / كُتّاب ومحللون: اختطاف "القاعدة" للخالدي لا يقرّه إسلامٌ ولا أعرافٌ ولا إنسانية

كُتّاب ومحللون: اختطاف "القاعدة" للخالدي لا يقرّه إسلامٌ ولا أعرافٌ ولا إنسانية

أيمن حسن- سبق: حذّر كُتّاب ومحللون سعوديون، من أن تنظيم "القاعدة" هو الخطر الحقيقي الذي يهدّد بحرق اليمن، وإيذاء جيرانه، خاصة في ظل غياب الدولة والقانون، مؤكدين أن الجريمة التي أقدم عليها التنظيم؛ باختطاف نائب القنصل السعودي في محافظة عدن عبد الله الخالدي، وطلب الفدية والتهديد بقتله، أمرٌ لا يقره دينُ ولا إسلامٌ ولا إنسانية، وأنه بداية لجرائم سيقدم عليها التنظيم، ما لم تتم مواجهته.

وفي صحيفة "الشرق الأوسط" يحذّر المحلل السياسي عبد الرحمن الراشد، من القاعدة، قائلاً "«القاعدة» ليست فزاعة بل حقيقة، وهي تنتشر اليوم في اليمن مستغلة ضعف السلطة المركزية، وما خطف الدبلوماسي السعودي إلا رسالة للجميع بعنوانها الجديد.. اليمن، والذي لم يعد أفغانستان أو باكستان. ولن يستطيع اليمنيون التخلص من هذا السرطان إلا بإدراك خطورته ومحاربته كتنظيم حقيقي قادر فعلاً على الانتشار بفضل فكره الديني المتطرف للتجنيد وجمع الأموال، وبدعم أطراف خارجية منها إيران التي وسّعت نشاطها ضمن سياستها للتضييق على خصومها مثل السعودية، ومحاولتها الهيمنة على اليمن".

وفي صحيفة " الوطن" يقدم الكاتب الصحفي علي سعد الموسى، ملامح دراسة حالة للأوضاع اليمنية التي تسبّبت في تغلغل التنظيم في أنحاء البلاد، مؤكداً على ثلاثة عناصر تسبّبت في أزمة اليمن، هي: غياب الدولة والقانون وفي المقابل الحرية المنفلتة، يقول الموسى "في ظل الغياب الكامل المكتمل لمعنى الدولة السياسية هيبة وامتداداً وغطاءً وقانوناً وأخيراً انتماءً ومرجعية. وفي مثل ظروف هذا التكوين، ستكون مفاهيم الحرية أكثر خطورة وأشد فتكاً بالمجتمع وبمَن حوله وللحق، فقد شاهدت في اليمن قدراً هائلاً من الحرية التي تجبر المرء على التفكير في النعمة التي يفتقدها حين يعيش بلا سقف للحرية.. وفي غياب ظلال الدولة المشتركة يلجأ المجتمع إلى تكوين المشترك، كإحلال بديل، وفي هذه الحالة تكون القبيلة والأعراف والتنظيمات هي الغطاء السياسي التلقائي", ويمضي الموسى قائلاً "الظل الذي تختبئ خلفه القاعدة في اليمن لم يكن بالجبال أو الكهوف مثلما هو في أفغانستان، بل هو في غياب المفهوم الأدنى للدولة والانفلات الأمني وعدم وجود أي ضابط للحرية".

 وفي صحيفة "عكاظ" يؤكد د. هاشم عبده هاشم، أن الجريمة التي أقدم عليها التنظيم أمرٌ لا يقرّه دينٌ ولا إسلامٌ ولا إنسانية، محذراً من اتباع هذا الفكر الشاذ والمنحرف، حيث يتساءل "بكل موضوعية.. أريد أن أسأل: هل طلب فدية من الدولة مقابل إطلاق سراح نائب القنصل السعودي في عدن (عبد الله الخالدي) هو عمل يقرّه الإسلام.. وتقبل به الشريعة.. وتجيزه القيم والمبادئ والأخلاقيات؟ .. وهل التهديد بقتل سفير.. أو تدمير سفارة .. أو اغتيال أمير.. أو مسؤول.. أو مواطن عادي.. يقرّه أي نظام.. أو قانون.. أو شرع؟! .. وهل الابتزاز مقبولٌ في أي شريعة سماوية خالدة تحترم الإنسان.. وحقوق الإنسان.. في الأمان على حياته.. وعرضه وممتلكاته؟ .. أسأل وأنا أدرك أن هذا الكون بكل ما فيه من طغاة.. وأشرار.. وقتلة.. وسفاحين.. يرفضون هذه الأعمال فكيف ببعضنا يتقبلها، بل يشرعنها.. ويدافع عنها ويحث الآخرين على تبنيها..؟!  أليس هذا أمراً غريباً.. وغير مصدق؟! .. الفطرة الإنسانية السوية.. لا تتقبل ما يخالف العقل.. فكيف به إذا كان يخالف الشرائع والقيم الإنسانية؟".
 

عن

شاهد أيضاً

في رثاء إبراهيم ثريا

مقاومٌ فلسطينيٌ تسلّحَ بالثّورةِ، وامتطى صهوةَ المجدِ، وسلّ سيفَ التّحدّي، وحبَا إلى التّخومِ بعد أن فقدَ قدميه على يدِ الغدرِ الإسرائيلية، رفضَ الذلّةَ والهوانَ، يلوكُ التّربَ عزًا وفخرًا وشهامة وإباءً. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *