الرئيسية / الاخبار / توصيل الطعام في سورية مهمة تتسم بالتحدي
قال رئيس عمليات برنامج الاغذية العالمي ان عمال الاغاثة في سورية يشقون طريقهم وسط شبكة من المجموعات المسلحة وغياب القانون لتوصيل الغذاء الى سوريين محاصرين في حرب أهلية تزداد ضراوة بسرعة كبيرة. وقال ماثيو هولينجويرث في مقابلة الاسبوع الماضي ان برنامج الاغذية العالمي يحاول اطعام 2.5 مليون شخص كل شهر داخل سورية – وهو ما يعادل عشرة بالمئة من تعداد السكان – بالاضافة الى مليون خارج البلاد في صراع أسفر عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص. وصرح هولينجويرث بأن البرنامج سيحتاج تقريباً لمضاعفة عدد الاشخاص الذين يقدم لهم المساعدة بحلول نهاية العام

توصيل الطعام في سورية مهمة تتسم بالتحدي

قال رئيس عمليات برنامج الاغذية العالمي ان عمال الاغاثة في سورية يشقون طريقهم وسط شبكة من المجموعات المسلحة وغياب القانون لتوصيل الغذاء الى سوريين محاصرين في حرب أهلية تزداد ضراوة بسرعة كبيرة.

وقال ماثيو هولينجويرث في مقابلة الاسبوع الماضي ان برنامج الاغذية العالمي يحاول اطعام 2.5 مليون شخص كل شهر داخل سورية – وهو ما يعادل عشرة بالمئة من تعداد السكان – بالاضافة الى مليون خارج البلاد في صراع أسفر عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص.

وصرح هولينجويرث بأن البرنامج سيحتاج تقريباً لمضاعفة عدد الاشخاص الذين يقدم لهم المساعدة بحلول نهاية العام.

وقال نائب منسق الطواريء الاقليمي لبرنامج الاغذية العالمي “ليس سراً ان الصراع يشتد أو اشتد خلال الشهر الماضي، مضيفاً أن طرفا الصراع يتشبث كل منهما بمواقفه، “في الوقت الذي نحاول التعامل مع ضخامة الازمة وآثارها الوحشية.”

وتحولت الانتفاضة السورية التي بدأت سلمية احتجاجاً على حكم عائلة الاسد الذي امتد أربعة عقود بعد أعمال عنف قتل أو اعتقل فيها الالاف الى صراع مسلح.

والان اصبحت مناطق شاسعة من اراضي البلاد تعاني من غياب القانون وظهرت مجموعات مسلحة مستقلة لدى الجانبين الامر الذي يخلق مشاكل أمنية ومشاكل في التحرك للمنظمات الانسانية.

وقال هولينجويرث “الطريقة التي تظهر بها البلاد والخريطة هذه الايام تجعل من الصعب القول ببساطة انك تنتقل من اراض تسيطر عليها الحكومة الى اراض تخضع لسيطرة المعارضة.”

وتابع قائلا “قد يتعين عليك عبور ثلاثة أو أربعة خطوط جبهة لتتمكن من الوصول … اننا نصادف هذه المشاكل بشكل اسبوعي وبشكل يومي.” وأضاف ان الميزانية الاسبوعية لبرنامج الاغذية العالمي للازمة تبلغ نحو 19 مليون دولار.

وتشعر القوى الدولية بقلق متزايد بشأن الوجود المتنامي للالوية الاسلامية المتشددة والجهاديين الاجانب الذين يتدفقون على سورية وقال هولينجويرث ان الخلافات بدأت تدب في صفوف المعارضة بدرجة متزايدة مما يحدث ارتباكا لدى عمال الاغاثة الذين يتعين عليهم التفاوض مباشرة وجها لوجه وهم يتحركون في هذا البلد المترامي الاطراف.

وأضاف “ما تراه عندما تخرج الى الحقل الميداني هو العديد من الالوية المختلفة. أصبح لديهم تسلسل قيادي فضفاض مع الجيش السوري الحر بدرجة أكبر مما شاهدناه قبل ستة اشهر.”

وتم استهداف عمال الاغاثة اثناء الحرب من طرفي الصراع. وتعرض كثيرون من المتطوعين في الهلال الاحمر العربي السوري وهو شريك للصليب الاحمر للسجن أو القتل وتقول الامم المتحدة ان قوافلها تعرضت لاطلاق النار.

وتمكنت القوات الحكومية من تحقيق مكاسب في انحاء سورية خلال الاسابيع الاخيرة حتى في المحافظات الشمالية التي سيطر فيها المعارضون على اراض العام الماضي. وتقدمت أيضا في محيط دمشق والحدود مع لبنان في مناطق تساعد في ربط العاصمة بالمحافظات الساحلية التي تهيمن عليها الاقلية العلوية التي ينتمي اليها الاسد.

ويسيطر مقاتلو المعارضة ومعظمهم من الغالبية السنية على مساحات من الاراضي في جنوب وشرق وشمال سورية. وبينما تقول الحكومة ان الحملة العسكرية ضد المعارضة تحقق نجاحاً يقول عمال الاغاثة في حلب ان المساحة التي تسيطر عليها الحكومة في أكبر مدن البلاد صغيرة جدا.

ويقول هولينجويرث ان الخسائر التي لحقت بالسوريين ضخمة حيث يتعين على النازحين في الداخل الانتقال مرتين أو ثلاث مرات للفرار من العنف المتزايد. والطعام شحيح للغاية بالنسبة للذين شردهم القتال حتى ان حصص الغذاء المخصصة اصلا لاسرة واحدة من خمسة افراد تقتسمها الان ثلاث اسر.

وأضاف ان بعض العائلات المضيفة تتولى رعاية خمسة امثال عدد الاشخاص الذين يعيشون عادة في منزلهم.

وتابع “ما يحدث هو انه كلما زاد عدد مرات النزوح كلما زاد ضعفهم وتبددت مواردهم بمرور الوقت.”

وقال “تجد 10 أو 15 أو 20 شخصاً يعيشون في الغرفة الواحدة. وهم يأتون في بعض الحالات من خلفيات شديدة الاختلاف. لكنهم يعيشون معا ويدعمون بعضهم بعضاً.”

ويشعر هولينجويرث بالقلق من ان الشباب السوري أصبح “متبلداً” أمام العنف ويخشى من ان يستمر الصراع “لاجيال”.

وقال يوسف عبد الجليل المنسق الاقليمي لصندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ان ثلاثة ملايين طفل في سورية يحتاجون الان الى مساعدات انسانية. وأضاف “انهم يدفعون ثمنا مرعبا في حياتهم وفي محيطهم وفي صحتهم وتعليمهم وافتقارهم للحماية.”

وقال مارك لوسيت منسق الطوارئ المحلي لليونيسيف الذي يروي زملاؤه من عمال الاغاثة روايات محزنة عن اللاجئين الذي يعانون من الجوع والذين يعيشون في مبان غير مكتملة البناء أو مصانع متوقفة عن العمل “نحتاج الى حل سياسي لهذا الصراع.”

وقال لوسيت وهو يؤكد على وجهة نظره “الحل بالتأكيد ليس تقديم مزيد من الاسلحة لاي من الجانبين.”

الحياة

عن admin

شاهد أيضاً

غموض حول وفاة حفيد صالح باليمن.. ونجله أحمد ينعاه

توفي حفيد الرئيس اليمني، علي عبدالله صالح، كنعان يحيى صالح، في العاصمة العمانية، الثلاثاء، فيما يلف الغموض ظروف وفاته. وكنعان هو نجل ابن شقيق صالح العميد، يحيى محمد عبدالله صالح، رئيس أركان قوات الأمن المركزي سابقا، المتزوج من ابنة عمه صالح الكبرى "بلقيس"...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *