• مبارك ألمانيا؛ فالذّكاء الصنعيّ حسم أمر كأس العالم!

    Image: https://www.technologyreview.com/s/611397/machine-learning-predicts-world-cup-winner/كأسُ العالم؛ البطولةُ الأكثرُ شهرةً عبرَ التَّاريخِ؛ بدأَ يومُ الخميسِ في روسيا، ومنَ المُرجَّحِ أنْ يكونَ واحدًا منَ الأحداثِ الرّياضيَّة الأكثر مشاهدة، فهو أكثرُ شعبيَّةَ منَ الألعابِ الأولمبيَّة. نتساءلُ كثيرًا عن نتائجِ المُباريات، ونتسارعُ في توقِّعِ تلك النّتائج؛ إذْ توجدُ العديدُ من طرقُ قياسِ النّتائجِ المُحتملةِ للمباريات، وتدقيقُ احتمالاتِ المُراهنات ضمنَ شركاتِ المُراهنة إحداها؛ إذْ تَستخدمُ هذهِ الشَّركاتُ الإحصائيينَ المحترفينَ لتحليلِ قواعدِ البياناتِ الّتي تحوي  نتائجَ تُحدِّدُ احتماليَّةَ الفوزِ لكلّ فريق،ويمكنُ لشركاتِ المُراهناتِ بهذهِ الطَّريقةِ تقديمَ احتمالاتِ نتائجِ جميعِ المُبارياتِ الّتي ستجري في الأسابيعِ المُقبِلة.وتعدُّ البرازيلُ المُرشَّحَ الأكبرَ للفوزِ بكأسِ العالم 2018 بحسبِ هذه الشَّركات؛ وذلكَ  باحتمال 16.6٪ وتليها ألمانيا باحتمالِ 12.8% ثمَّ إسبانيا 12.5%.ولكنْ في السَّنواتِ الأخيرة؛ طوَّرَ الباحثون تِقنيَّاتِ تعلُّمِ الآلة Machine learning القادرةِ على التَّفوّقِ على الأساليبِ الإحصائيَّةِ التّقليديَّة.ما النتائجُ المتوقّعةٌ لكأس العالم 2018 من قبلِ هذهِ التِّقنيّات؟تأتي الإجابةُ من "أندرياس غول" وعدد من زملائه منْ جامعةِ دورتموند التِّقنيةِ في ألمانيا؛ إذْ استخدَموا مزيجًا من التَّعلّمِ الآليّ والإحصائيَّاتِ التّقليديَّة ليُنشِئوا نموذَجًا يُدعى "نموذجَ الغابةِ العشوائيَّة random-forest approach" لتحديدِ الفرقِ الأكثر احتمالًا للفوز؛ مُعتمدينَ في ذلكَ على محاكاةِ بطولةِ كأسِ العالم  100.000 مرَّة، واستخدموا ثلاث طرقٍ مُختلفةٍ لإنشاءِ النّماذج بناءً على أداءِ الفرقِ في جميعِ المبارياتِ السَّابقة؛ منذُ عامِ 2002 إلى عامِ 2014.وظهرَ نموذجُ الغابةِ العشوائيَّةِ في السَّنواتِ الأخيرةِ كطريقةٍ قويَّةٍ تُستخدَمُ لتحليلِ مجموعاتِ البياناتِ الكبيرة، وتستندُ إلى إمكانيّةِ تحديدِ بعضِ الأحداثِ المُستقبليَّةِ  من خلالِ أشجارِ القرار؛ والّتي تُحسبُ النَّتيجةُ عبرَها في كلّ فرعٍ عن طريقِ الرّجوعِ إلى مجموعةٍ من البياناتِ المدرَّبة، وتعرَّفُ البياناتُ المدرَّبةُ بأنَّها مجموعةُ بياناتٍ كبيرةٍ تتعلَّقُ بحالةٍ محدَّدةٍ، تكونُ دخلُا لبرامجِ الذَّكاءِ الصّنعيّ ليُصدِرَ قراراتٍ بناءً عليها، فمثلًا عند إدخالِ بياناتٍ تصفُ حالةَ الطّقس كالآتي: إذا كانَ الشَّهر هوَ تشرينُ الأوّل والرّياحُ شديدةٌ  ودرجةُ الحرارةِ 20 درجة فإنَّ المطرَ سيهطلُ في هذا اليوم.ولذلك عندَ إدخالِ هذهِ البيانات مع اختلافٍ بسيطٍ؛ سيتوقّعُ البرنامجُ هطولَ المطرِ بناءً على الاحتمالاتِ السَّابقة.وتعاني أشجارُ القرارِ من عمليّةِ التّفرّع في المراحل الأخيرة؛ إذْ يُمكنُ أن تصبحَ القراراتُ غيرَ دقيقةٍ من خلالِ البياناتِ المدرَّبةِ المُتفرِّقة والمعرَّضةِ للتَّفاوتِ الكبير.ولكنَّ نموذجَ الغابةِ العشوائيَّةِ مختلف؛ إذْ تُحسَبُ النتيجةُ  فيهِ بالاعتمادِ على بعض الفروعِ العشوائيّةِ بدلًا من حسابها في كلّ فرع، وتُكرّرُ العمليَّةُ الحسابيَّةُ مرّاتٍ عدَّة معَ مجموعةٍ مُختلفةٍ منَ الفروعُ المُختارةِ عشوائياً في كلّ منها، ويكون متوسّطُ احتمالاتِ أفرعِ أشجارِ القرارِ المنشأةِ على نحوٍ عشوائيّ هو النَّتيجةُ النّهائيّةُ.وهذا النَّهجُ لهُ مزايا كبيرة، والكشفُ عن العواملِ الأكثرِ أهميّةً في تحديدِ النّتيجةِ إحداها.ولذلك؛ إذا حوَت شجرةُ قرارٍ معيَّنةٍ  الكثيرَ من المعايير؛ يصبحُ من السَّهلِ رؤيةُ أيّ مِنها لهُ التَّأثيرُ الأكبرُ على النَّتيجة، في حينِ أنَّ العواملَ الأقلَّ أهمية يمكنُ تجاهلُها في المُستقبل.واستخدمَ "غرول" وزملاؤه هذا الأسلوبَ لنمذجةِ كأسِ العالم 2018؛ إذْ إنّهم صمَّموا نتائجَ كلّ مباراةٍ - منَ المُرجَّحِ لعبها من قبلِ الفرق -  واستخدمُوا هذه النتائج لبناءِ المسارِ الأكثرِ احتمالًا في البطولة.وبدأ "غرول" مع مجموعةٍ واسعةٍ من العواملِ المُحتملةِ، والّتي قدْ تُحدِّدُ النَّتيجةَ، وتشملُ العواملَ الاقتصاديَّةَ كالنَّاتجِ المحلّي الإجماليّ وترتيبِ الفيفا FIFA  للفرقِ المُشاركة وخواصّ الفرقِ نفسِها (متوسّط ​​أعمارِهم- عددُ لاعبي دوري أبطال أوروبا لديهم - اللعبُ على أرض ملعبهم أمْ لا) وعواملَ غير مهمَّةٍ (سكّان البلد - جنسيَّة المدرب ..

    أكمل القراءة »
  • فيسبوك تسرع إزالة المحتوى المتعلق بتنظيم الدولة والقاعدة

  • "بوت مايكروسوفت" الرسام

  • مُنافسَةٌ فنيَّةٌ بين البشرِ والأنظمَةِ الذّكيَّة..من الفائز؟

  • هل ستسرق أنظمة التعلّم الآلي وظائفنا؟