شبكة ابوشمس لوحة تحكم العضو تسجيل عضوية جديده   البحث في المنتدى


الشركة اليمنية لخدمات الويب


العودة   منتديات ابوشمس > >

صور جرائم الاحتلال والحروب في العالم جرائم قوات الاحتلال بفلسطين ,العراق , أفغانستان ,..الخ وصور الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات وغيرها

Tags: ,

 
قديم 2010-12-25, 09:30 PM   #1
بيانات اضافيه
 تاريخ التسجيل: 16 - 4 - 2007
 رقم العضوية : 18
 مشاركاتي : 7,182
 أخر زيارة : 2014-06-20 (04:18 AM)
 بمـــعــدل : 2.62 يوميا
 زيارات الملف الشخصي : 2371
 فترة الأقامة : 2745 يوم
 معدل التقييم : الامير اليمني جديد
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي مكتبة مجزرة كفر قاسم



-


مكتبة مجزرة قاسم


مجزرة كفر قاسمفي 29/10/1956، وهو اليوم الأول الذي بدأ فيه العدوان الثلاثي على مصر، استدعى (شدمي) الرائد ملينكي إلى مقر قيادته وابلغه بالمهمات الموكلة إلى وحدته والتعليمات المتعلقة بطريقة تنفيذها. واتفقا على أن يكون حظر التجول على القرى المشار إليها، من الساعة الخامسة مساءً حتى السادسة صباحاً وطلب (شدمي) من (ملينكي) أن يكون منع التجول حازماً لا باعتقال المخالفين، وإنما بإطلاق النار، وقال له أن من الأفضل قتيل واحد، وفي شهادة أخرى بعدة قتلى بدلاً من تعقيدات الاعتقالات. وعندما سأل (ملينكي) عن مصير المواطن الذي يعود من عمله خارج القرية، دون أن يعلم بأمر منع التجول قال شدمي: لا أريد عواطف وأضاف بالعربية: الله يرحمه.


توجه ملينكي اثر ذلك إلى مقر قيادته، وعقد اجتماعاً حضره جميع ضباط الوحدة، وابلغهم فيه أن الحرب قد بدأت وافهمهم المهمات المنوطة بهم وهي: تنفيذ قرار منع التجول بحزم وبدون اعتقالات، وقال من المرغوب فيه أن يسقط بضعة قتلى ووزع جنوده إلى مجموعات.
جرى بعد ذلك توزيع المجموعات على القرى العربية في المثلث. واتجهت مجموعه بقيادة الملازم (جبرائيل دهان) إلى قرية كفر -قاسم. وقد وزع دهان مجموعته إلى أربع زمر رابطت إحداها على المدخل الغربي للقرية.
في تمام الساعة الرابعة والنصف مساء يوم الاثنين 29/10/1956 قام العريف (يهودا زشتسكي) بإبلاغ مختار القرية السيد (وديع احمد صرصور) بأمر منع التجول. المختار سأل عن مصير أهالي القرية المتواجدين خارجها والذين لم يعودوا بعد من أماكن عملهم؟ جواب العريف: سنهتم بهم. وفي الساعة الخامسة مساء بدأت المذبحة عند طرف القرية الغربي، حيث رابطت وحدة (شالوم عوفر)على المدخل الرئيسي، فسقط (43) شهيداً. وفي الطرف الشمالي للقرية سقط (3) شهداء، وفي القرية سقط شهيدان، أما في القرى الأخرى فسقط شهيد.

حكم على (مالينكي) بالسجن (17) عاماً، أما (دهان وعوفر) فحكم على كل واحد منهما بالسجن (15) عاماً، أما باقي المتهمين فقد حكم عليهم بالسجن لمدة (7) سنوات. بعد ذلك خفضت العقوبه على (مالينكي) إلى (14) عاماً ودهان (10) وعوفر (8) والباقي (4)، ثم اصدر رئيس الدولة عفواً جزئياً فخفضت محكومية مالينكي ودهان إلى (5) سنوات، ثم قررت لجنة إطلاق السراح في السجون تخفيف ثلث المدة في بداية عام (1960) أي بعد مرور (3) سنوات ونصف السنة على المجزرة. أما العقيد (شدمي) الذي كان صاحب الأمر الأول في هذه المذبحة، فقدم إلى المحاكمة في مطلع عام (1956) وكانت عقوبته التوبيخ ودفع غرامه مقدارها قرش إسرائيلي واحد.
================================================
وصف أحداث المجزرةالمصدر: كتاب كفر قاسم الماضي والحاضر- 2001م
المؤلف: للدكتور ابراهيم أبو جابر

عمال المحاجر:

من أوائل العائدين الذين أطلق عليهم الرصاص في المدخل الغربي كانوا أربعة من عمال المحاجر في بيتح تكفا أو (ملبِس)ورأس العين.قطع العمال الأربعة مفترق الطريق جارين دراجاتهم بأيديهم وبعد مسيرة مسافة(15 كم) أطلق عليهم الرصاص من الخلف، اثنان من الأربعة احمد محمد فريج، وعلي عثمان طه قتلا برصاص حرس الحدود، محمود أخو القتيل،(ابو الأمين) احمد محمد فريج،اصيب في فخذه وذراعه وعبد الله إسمير اسقط نفسه أرضاً ووجهت طلقات نحوه عندما تدحرج إلى جنب الشارع فتنهد وتظاهر بالموت وبعد ذلك أختبأ بين قطيع من الماعز قُتل راعياه هما ايضاً، وفَّر هارباً الى القرية.


دخيلكم لماذا تنوون قتلنا:

بعد انقضاء وقت قصير على الحادثة، وصلت إلى مفترق الطريق عربة من عجلتين مربوطة ببغل، وكان بها إسماعيل محمود بدير (50) عاماً وطفلته (8) أعوام وسار خلف العربة رجلان يحملان خضراوات أحدهما من كفربرا والثاني محمد عبد الرحيم عيسى (14) وفي نفس الوقت وصل الملازم(دهان) في سيارته هو وخليّته وأمر رجال خليّته بالنزول فنزلوا مدججين بالسلاح.وأمر (دهّان) الفتى بركوب العربة والعودة للقرية مع الطفلة الباكية وأمر إسماعيل بالوقوف على جنب مع الرجلين الآخرين في صف واحد على جنب الطريق ولما رأى إسماعيل جثث القتلى من الحادث السابق شعر بما سيؤول إليه مصيره فتوجه لدهان قائلاً "دخيلكم لماذا تنوون قتلنا؟" فأجابه دهان "أخرس" وأعطى أمراً بإطلاق النار واطلق هو ايضاً النار من الرشاش العوزي الذي يحمله وحتى بعد ان انطرحوا ارضاً استمر اطلاق النار عليهم وقتل اثنان من ثلاثة هما:غازي محمود درويش، ومحمد عبد سمعان من كفربرا وأصيب إسماعيل بجروح بليغة في خاصرته وفخذه.


راعي الأغنام وابنه:

- بعد وقت قصير مر راعي أغنام وابنه وهو فتى (12) عاماً من عمره حين مرّت الأغنام ورمى الراعي الأحجار باتجاه أغنامه لكي يوجهها للطريق، قام الجنود الواقفون بالقرب بإطلاق النار واردوهما قتيلين وهما:عثمان عبد الله وفتحي عثمان عبد عيسى.


شاحنة عائدة من بيتح تكفا:

عمر محمود عودة (57) عاماً وصل إلى مفترق الطرق في شاحنته من بيتح تكفا وجلس الشاهد بجانب السائق وجلس في الخلف ابنه وشريكه وهو مواطن من كفر برا وعاملان من كفر قاسم.عند الاقتراب من مفترق الطرق رأى عمر الجنود وهم يطلقون النار على أحد المواطنين فأمر السائق بالوقوف الا أن أحد الجنود أمر سائق السيارة بمواصلة السير فانصاع السائق وفوراً بعد اجتياز السيارة المفترق أطلق الجنود النار عليها من الخلف واستمر إطلاق النار طيلة ابتعاد المركبة فانحرفت عن الطريق ومن ثم تابع سائقها، وعندما وصلت السيارة إلى بيت عمر التفت إلى الخلف فوجد شريكه محمد عبد الغافر مقتولاً جراء إطلاق الرصاص.


يا كلب قف في منتصف الصف:

بعد ذلك وصلت المفرق عربة يعمل صاحبها إسماعيل عقاب بدير وابن عمه توفيق إبراهيم بدير،وأوقف جندي العربة وأمرهما بالنزول منها والوقوف بجانب الطريق ثم وصلت مجموعات من راكبي الدراجات وأمرهم بالنزول أيضاً منها والوقوف في صف واحد مع ركاب العربة وبقية راكبي الدراجات، حيث وصل عددهم (13) تقريباً أحدهم المرحوم سليم احمد بشير بدير وقف في آخر الصف فصرخ في وجهه أحد الجنود"يا كلب قف في منتصف الصف" فانتقل إلى منتصف الصف وعندما لم ير الجنود دراجات أخرى في الأُفق سألهم الجندي نفسه من أين أنتم فأجابوا من كفر قاسم فخطا الجندي خطوتين إلى الوراء وأمر الجنديين اللذين وقفا في خط عكسي (أحصدوهم)وفور ذلك أطلق وابل من الرصاص على صف الرجال سقطوا جميعاً ما عدا مصطفى خميس (جنجي) الذي هرب وقفز فوق الجدار وواصل الجنود إطلاق النار على الرجال المطروحين أرضاً وحين تبين للجنود أنهم فارقوا الحياة أو على وشك اخلوا الشارع من الجثث وكدسوها في أكوام إلى جانب الشارع.قُتل منهم ستة وأصيب أربعة بجروح بليغة وفيما يلي أسماء القتلى(محمود عبد الرازق صرصور، علي نمر محمد فريج، صالح محمد احمد عامر، سليم احمد بشير بدير، عبد الله عبد الغافر بدير، وعبد سليم صالح عيسى).


وصول الشاحنة رقم(2):

بعد قتل راكبي الدراجات اقتربت شاحنة فأمر الجندي سائق السيارة بالتوقف على بعد(15-10)متراً قبل مفترق الطرق وأمر السائق والركاب ال(8) بالنزول والوقوف في مجموعة واحدة ثم سألهم جندي من أين أنتم فأجابوا من كفر قاسم فأمر بإطلاق النارعليهم فقتل منهم عشره وهم:عطا يعقوب عبد صرصور، ورياض رجا حمدان داوود، جمال سليم محمد فريج، جمعة محمد عبد صرصور، موسى ذياب عبد محمد فريج، عبد سليم محمد طه، صالح مصطفى احمد عيسى، عبد الرحيم محمد أحمد بدير،احمد محمد جودة عامر وجمعة توفيق احمد عيسى.

رجا، وهو مدير عمل، روى في شهادته أنه في الساعة الخامسة بعد الظهر جاء لمكان عمله ابنه رياض برفقة الطفل جمال ابن الجيران، وأخبره بأمر منع التجول في القرية، وان زوجته تطلب منه العودة بسرعة للبيت.وحصل رجا على تصريح بعودة العمال الى كفر.قاسم وهكذا ركب حوالي 12 عاملاً شاحنة عطا الذي كانت سيارته تقّل الركاب ال19 الذين استقلوا هذه الشاحنة بمن فيهم السائق، على علم بمنع التجول في القرية، وذلك بخلاف المجموعات الأخرى من الركاب العائدين إلى القرية، لكنهم لم يروا في ذلك سبباً يمنعهم من العودة للقرية، بل العكس، فقد سارع العمال إلى العودة بسبب منع التجول، وكان رجا يحث السائق الذي قال انه لا يملك رخصة، لحمل الركاب جميعهم في سيارته لأنه اعتقد ان الدخول الى البلد في السيارة امن من دخولها سيراً على الأقدام. وبعد أن توقفت السيارة، ونزل منها كافة العمال صاح ابن رجا من السيارة:"يابا نزّلني" وعاد الشاهد إلى السيارة، وانزل ابنه، وانضم إلى مجموعة العمال الواقفة بجانب الشارع.

وتوجه الشاهد فيما بعد إلى الجندي الواقف أمام العمال ليريه بطاقة هويته ولسؤاله عن سبب توقيفهم، لكن في نفس اللحظة أمر الجندي بإطلاق النار فسقط وابل من الطلقات على مجموعة العمال، فقفز رجا إلى خلف السيارة، واختبأ فوق جدار الصبار. ولدى قيامه بذلك وجه الجنود نارهم إلى الجدار، ونجا بذلك بعض العمال. رياض ابنه (في الثامنة من عمره) وزميله جمال (في الحادية عشرة) كانا من بين القتلى.

الشاهد عيسى وكان صبياً في الثالثة عشرة، وقف مع المجموعة التي أطلقت عليها الرصاص.ووقع عيسى دون ان تصيبه أية رصاصة، وأغمي عليه.أما شقيقه موسى الذي كان في المجموعة فقد قُتل.

الشاهد عبد الرحيم الذي كان هو الآخر في هذه المجموعة، وقع خوفاً من طلقات الرصاص، لكنه لم يصب حينها.وبعد ذلك توجه احد الجنود الى بعض المصابين بالرصاص، وأطلق النار على من تبين انه مايزال على قيد الحياة، وهكذا أصيب الشاهد في رجله ويده اثناء تمدده على الأرض.

وكان الشاهد جمال واقفاً في المجموعة التي أُطلق عليها الرصاص، لكنه لم يصب ولم يقع، بل هرب الى خلف سيارة الشحن المحاذية، وأختبأ تحت صندوق السيارة فوق العجل الإضافي. وروى الشاهد انه كان مختبئاً هناك مع ثلاثة من زملائه، وحين اكتشف أحد الجنود وجودهم أطلق النار عليهم.

وكدس الجنود جميع الجثث فوق بعضها، وساقوا لسيارة الى جانب الشارع.

لقد نفذ عوفر وخليته قتل ركاب سيارة الشحن بنفس الأسلوب الذي تميز بتوقيف السيارات، وأمر ركابها بالنزول منها، ونصبهم أمام الرشاشات، والاستفسار عن هوية العائدين إلى القرية وإطلاق النار صوبهم.

هكذا نفذ الجنود، قبل ذلك بدقائق معدودة، قتل راكبي الدراجات في مكان قريب.

ان قتل الضحايا العشرة الآخرين، ومن بينهم صبيين صغيري السن، نفذ بدم بارد وبشكل متعمد.


وصول الشاحنة رقم(3):

بعد وقت قصير من قتل ركاب سيارة الشحن وإزاحة السيارة من الشارع، أوقف عوفر وخليته سيارة شحن أخرى في مكان يبعد عن الأول عشرة أمتار غرباً وكان في مقدمة السيارة سائقها ورجل آخر، وأمر الجنود هذين الرجلين بالنزول، وسألوهما من أين هما، وبعد ان اجابا انهما من كفر قاسم، أطلقوا النار صوبهما فأردوهما قتيلين، وهما محمود خضر جابر صرصور ويوسف محمد اسماعيل صرصور.

بعد هذا الحادث بوقت قصير، وصلت الى المكان سيارة شحن ثالثة كانت تقل اربعة رجال( بمن فيهم سائق من الطيبة) و 14 امرأة وطفلة تتراوح أعمارهم بين 12-66 عاماً. وكان ركاب السيارة جميعاً عائدين الى كفر .قاسم من عملهم في قطف الزيتون في اللد. ودخلت السيارة مفترق الطرق دون ان تتوقف، فركض احد الجنود الذي تواجد مكان الحادث السابق، خلف السيارة، وصاح " قف!"ولكن السيارة واصلت طريقها، ودخلت الى طريق المدرسة، فاجتاز الجندي الشارعين، وصرخ مرة أخرى " قف، قف" وهو ينادي جنديين اخرين تواجدا في المكان، لمرافقته، فانضما اليه. وتوقفت سيارة الشحن في النهاية على طريق المدرسة. وأمر الجندي الركاب بالنزول من السيارة. ونصب السائق السلم بجانب صندوق السيارة، وتوجه الى النساء قائلاً " يا أخواتي انزلن، واعرضن بطاقات هويتكن". ولما لاحظت النساء وجود جثث أبناء قريتهن في مفترق الطرق توّسلن امام الجندي ان يرحمهن ويبقيهن على قيد الحياة.الا ان الجندي لم يصغ لتوسلهن ولم يهتم ببطاقاتهن، وأصر على نزول الجميع من السيارة.

وعندما نزلت جميع النساء ال 14 والرجال الأربعة، أمر الجنود الذين وصلوا الى المكان بإطلاق النار. وواصل الجنود اطلاق الرصاص صوب المجموعة، ولم يتوقفوا الا حين تأكد لهم ان 17 من اصل 18 نفراً قتلوا بالفعل. وكان الإنسان الوحيد الذي نجا هي هناء سليمان عامر ( 16 عاماً)، والتي أصيبت إصابات بليغة في رأسها ورجلها، وبدت للجنود وكأنها فارقت الحياة.

وفيما يلي أسماء القتلى: محمود محمد مصاروة - السائق من الطيبة، محمد ذيب عبد صرصور، محمد سليم صرصور، عبد الله محمد عبد صرصور،صفا محمد صرصور، فاطمة صالح احمد صرصور، وآمنة قاسم سعيد طه، خميسة فرج محمد عامر، زغلولة احمد بشير عيسى، حلوة محمد عودة بدير، فاطمة داود أحمد صرصور، رشيقة فائق إبراهيم بدير، زينب عبد الرحمن طه، فاطمة محمود سليمان بدير، فاطمة مصطفى محمد عيسى، لطيفة داود محمد عيسى وزهدية(بكرية) محمود إسماعيل طه.وبلغ عمر رشيقة ولطفية 12 عاماً.وعمرا فاطمة صالح وزهدية 14 عاماً. في هذه المجزرة تبرز النسبة العالية من القتلى في المجموعة.

ومن مجموعة راكبي الدراجات والعربة الذين أوقفوا في صف واحد على طرف الشارع في ساعة مبكرة نسبياً، وكان من الممكن للجنود رؤيتهم بشكل أفضل، قُتل ستة من أصل 13 ومن بين ركاب سيارة الشحن الأولى قتل 10 من أصل 19.

أما في المجموعة الأخيرة التي لم يطلب منها الانتظام في صف، والتي أطلقت النار عليها أثناء العتمة، فقد قتل 17 واحداً من أصل 18، والوحيدة التي نجت من القتل اعتقد أنها كانت ميتة. هذه الوقائع تثبت بشكل قاطع أن إطلاق النار باتجاه المجموعة الأخيرة لم يقتصر على الطلقات الأولى، وان الجنود واصلوا إطلاق النار فيما بعد. إذ انه ليس من الممكن قتل 17 من أصل 18 نفراً من الواقفين بجانب السيارة بإطلاق النار من أول مرة.


طلال شاكر عيسى(8 أعوام):

- في داخل القرية نفسها كان هناك سلسلة من الحوادث المختلفة حيث خرج الطفل طلال شاكر عيسى من البيت ليجمع أغنام عائلته فقام جنود الحرس بإطلاق النار عليه واردوه قتيلاً وعلى صوت إطلاق النار خرج أبوه شاكر عبد الله عيسى من البيت فأطلقت النار عليه فأصيب وجَرَت امرأته رسمية بسرعة إلى الخارج وهي أيضا جرحت وكان هذا نفس المصير الذي أصاب ابنتهم نوره (20) عاما. جد الولد وهو الوحيد من أبناء العائلة لم يصب إلا انه بعد يوم توفي على اثر ذبحة قلبية.


راعيا الغنم وابن عمهما:

أما في الطرف الشمالي من القرية فقد سقط ثلاثة شهداء، وهؤلاء الشهداء الثلاثة هم راعيا الغنم الصغيران عبد الله احمد حماد عيسى، وابن عمه الطفل عبد محمد عبد الهادي عيسى (9)سنوات وقريبهما إبراهيم عبد الهادي عيسى 35 عاماً ونجا من هذه العملية سامي محمود مصطفى الذي تظاهر بالموت.


المجموع الكلي:

كان بين الثلاثة والأربعين عربياً الذين قتلوا عند مدخل القرية الغربي سبعه من الأولاد والبنات وتسع من النساء والشابات ومسنتان احداهما عمرها (66) عاماً وأما الثلاثة الذين سقطوا في الطرف الشمالي للقرية فكان من بينهم ولدان عمرهما (9) و(15) عاماً وفي وسط القرية سقط شهيدان من بينهما طفل عمره (8) سنوات.

وبهذا يكون عدد الضحايا (49) شهيداً سقطوا في كفر قاسم وكان عدد سكانها لا يتجاوز الألفي نسمة ولم تبق عائلة في كفر قاسم إلا وفقدت شهيداً.
===========================
المحكمةيذكر ان (لطيف دوري) من اليساريين كان قد علم بالمجزرة فتسلل للقرية أيضاً وسمع من أهلها ثم زار الجرحى في مستشفى بلنسون (رابين) ودوّن افاداتهم وملابسات المجزرة.
- تألفت المحكمة العسكرية التي حاكمت (ملينكي) وافراد وحدته من المقدم الدكتور (بنيامين هليفي) رئيس المحكمة المركزيه في القدس آنذاك، رئيساً للمحكمة ومن عضوية : العقيد يتسحاق ريبون والرئيس الاول يهودا كوهن.
- بدأت المحكمة جلساتها في 15/1/1957، واصدرت قراراتها في 16/10/1958م بعد ان استمرت المداولات (22) شهراً .

مَثُلَ امام المحكمة (11) من رجال حرس الحدود وهم:

1ـ الرائد اول شموئيل مالينكي -رئيس فرقة حرس الحدود.
2ـ الملازم جبرائيل دهان.
3ـ الجندي شالوم عوفر.
4ـ الجندي مخلوف حروش.
5ـ الجندي الياهو ابراهام.
6- نائب العريف جبرائيل عولئيل.
7ـ الجندي البرت فحيمه.
8ـ الجندي ادموند نحماني.
9ـ نائب العريف اسماعيل عبد الرحمن (شركسي).
10ـ زكريا شعبان سعيد (شركسي).
11ـ الجندي دانيال شينميتس.

حُكم على الرائد شموئيل ملينكي بالسجن 17 عاماً، وعلى جبرئيل دهان وشالوم عوفر بالسجن 15 عاماً بتهمة الاشتراك بقتل 43 عربياً. وأما الجنود الآخرون فحكموا بالسجن لمدة 8 سنوات بتهمة قتل 22 عربياً.

فما إن اصدر القرار حتى جرى استئنافه أمام محكمة الاستئناف العسكرية العليا، وقررت هذه المحكمة أن العقوبات التي فرضت شديدة، فتم تخفيض الحكم على ملينكي إلى 14 عاماً، وعلى دهان إلى 10 أعوام وعوفر إلى 9 أعوام. ولكن القائد العام آنذاك، موشيه ديان، لم يكتفِ بهذا التخفيض، حتى أصبح الحكم على مالينكي عشرة أعوام، ودهان ثمانية أعوام والباقي أربعة أعوام.

وجاء دور رئيس الدولة الذي خفض الأحكام إلى 5 أعوام لكل من ملينكي وعوفر ودهان. وأخيراً جاء دور لجنة إطلاق سراح المسجونين فساهمت بنصيبها وأمرت بتخفيض الثلث من مدة سجن كل واحد من المحكوم عليهم. وهكذا أطلق سراح آخر واحد منهم في مطلع عام 1960.

وأخيراً تسلم عدد كبير من هؤلاء المجرمين مناصب رفيعة في الدولة، حيث تسلم مالينكي وظيفة ضابط الأمن في مفاعل ديمونة النووي، وتسلم جبرئيل دهان - ويا للسخافة - منصب مدير الدائرة العربية في بلدية الرملة.

أما يسخار شدمي الذي كان صاحب الأمر الأول في هذه المذبحة فقد قُدّم إلى المحاكمة في مطلع عام 1959، وكانت عقوبته التوبيخ ودفع غرامة مقدارها قرش إسرائيلي واحد (أغورة).


من ملف المحكمة:

1- دانيال شيمنس:كنت في وحدة الملازم دهان، سرنا معه في سيارة جيب وكان في الوحدة سائق والشرطيان اسماعيل عبد الرحمن،وسعيد زكريا شعبان الذي كان يحمل مدفعاً رشاشاً .وكان في سيارة الجيب آلة لا سلكية وفي الساعة الخامسة والدقيقة العاشرة بعد الظهر شاهدنا عند مدخل القرية (3) من العرب فأمرناهم بالوقوف، وكان هناك ايضاً ثلاثة اولاد وقد طردهم دهان من المكان.وقال لنا دهان اقتلوهم وقد اطلق هو نفسه النار على الرجال الثلاثة من مدفع رشاش عوزي ونحن ايضاً اطلقنا النار عليهم فسقط الثلاثة. اما نحن فقد واصلنا السير في سيارة الجيب ولم نطلق النار بعد ذلك وقد سمعت دهان يعلن في بضع مرات في آلة اللاسلكي عن وقوع قتلى في القرية الا انه لم يحصل على أي جواب وفي الساعة السادسة فقط تلقينا امراً بوقف النارالا في حالةوقوع مقاومة أو هجوم.

2- اسماعيل عبد الرحمن: كنت في كتيبة دهان وفي مدخل القريةاوقف دهان(3) من العرب واطلق النار عليهم واطلق النار معه ايضاً سعيد شعبان وداني شيمنس وفي الوقت نفسه شاهدت عربياً هارباً فاطلقت خمس رصاصات وقد سقط عدة مرات ولكن لا اعرف اذا اصبته ام لا، اننا تلقينا امراً باطلاق النار وقد قال لنا الملازم (دهان) ان الحرب ستبدأ في الساعة الخامسة بعد الظهر وكل شخص صغير أم كبير يُشاهد اثناء منع التجول يجب اطلاق النار عليه.

3- سعيد زكريا:كنت في كتيبة دهان في سيارة جيب وكنت احمل مدفعاً رشاشاً من طراز برين، وفي الساعة الخامسة والدقيقة العاشرة شاهدنا ثلاثة من العرب في مدخل القرية مع عدد من الأولاد ايضا وقد طردهم دهان من المكان، ثم سألني هل انت على استعداد فأجبته بالايجاب وعند ئذ امرني باطلاق النار من المدفع الرشاش مع الآخرين.

4-جبرائيل دهان:جاء الرقيب ليفي وكان منفعلاً جداً فقال لنا ان الحرب ستبدأ ثم تلا اوامره وعندها حاول أحد الجنود أن يوجه اليه سؤالاً، فأسكته بصوت عالٍ وأضاف انه من المستحسن أن يكون بعض القتلى في كل قرية وبهذا الشكل يكون هدوء في المنطقة وجاءت شهادة دهان ان هناك ثلاثة رجال حاولوا الهرب فاطلقنا النيران الا ان هذه الافادة كاذبة بدليل ان شهادتي دانيال شيمنس وسعيد زكريا تشيران الى دوره الفعال عندما قام بالقتل.

5- شالوم عوفر:جاء في شهادة شالوم ان دهان اعطى اوامره بخصوص منع التجول وقال انه من الساعة الخامسة كل من يكون خارج بيته وغير مهم اذا كان ولداً او عجوزاً او امرأة يجب قتله. وبعد الخامسة بقليل رأينا مجموعة من بعيد قال لهم دهان اترى كل هؤلاء دعهم يمروا وبعد هؤلاء اذا دخل أحد غير هم "اقتلهم" وبعد ذلك جاءت مجموعة من الرجال وقتلوا وكان برفقتي ايضاً بعض الجنود وانا اطلقت النيران ايضاً انا اعرف أنه في الساعة الخامسة تبدأ الحرب وفي الحرب يكون مثل هذه الاوامر.

6- مالينكي: بتاريخ 28/10 أمرني شدمي بفرض منع تجول صارم من الساعة الخامسة مساءً وحتى الساعة السادسة صباحاً.وعندما سألته عن العمال الذين سيحضرون بعد هذا الوقت اجابني "انا لا اريد عواطف لا اريد أسرى" وعندما حاولت ان اعترض اجابني مرة أخرى "الله يرحمه" وجواب الله برحمة مفهوم، وفهمت من هذا كله أن المهمة خطيرة وانها ليست اوامر عادية. وبعد ذلك التقيت مع ضباط حرس الحدود في كفار سابا وأوضحت انه ستقوم اليوم حرب واوصلت اوامر شدمي وسألني احد الجنود ماذا نعمل مع الاولاد والنساء اجبته بلا عواطف منع التجول يكون على الكل وسألني مرة أخرى وماذا مع العمال اجبته انني سألت العقيد شدمي نفس السؤال "بلا عواطف بلا اسرى، الله يرحمه" وبعد ذلك سألني فرانكلين عن الجرحى أجبت بأنا لا نهتم لهم.
مكتبة مجزرة قاسم



7- يسخار شدمي: روى شدمي في المحكمة بانه فرض على مالينكي ووحدته الاعلان عن فرض نظام منع التجول في قرى المثلث العربي والاشراف على تنفيذه، وقال انه رأى خيراً في هذه الأمور وفرض عليه الاشراف على تنفيذ نظام منع التجول من الظلام حتى الظلام واضاف انه قال لمالينكي اني اريد منك ان تستعمل الشدة في حالة وقوع إضطرابات جماهيرية فلا تتورط في اعتقالات اشخاص والافضل ان يقع قتيل واحد من ان يتعذر عليك انت ووحدتك المحافظة على الامن والنظام في القرية. يُلاحظ ان شدمي قد نفى مقولته (الله يرحمه) في المحكمة وحتى يومنا هذا ينفي مقولته.
================================================== =
شهادات حيّةاسم الشاهد: صالح خليل عيسى
العمر وقت المجزرة: 19 عاماً
البلد الحالي: كفر قاسم
البلد الأصلي: كفر قاسم
المصدر: من لجنة الحوار الإسرائيلي الفلسطيني
يقول الشاهد:" كنت أشتغل في البيارات في ضواحي بيتح تكفا(مستوطنة)، أنا وأبناء عمي الاثنين وذلك يوم الاثنين 29 أكتوبر 1956 أبناء عمي هما المرحوم عبد سليم عيسى البالغ من العمر 22 سنة والثاني اسعد عيسى البالغ من العمر 24 سنة. وبانتهائنا من عملنا رجعنا على دراجاتنا إلى البيت في الساعة الرابعة. وعندما وصلنا الجهة الغربية من القرية حوالي الساعة الرابعة والدقيقة الخمسين صادفتنا خلية من ثلاثة جنود. أشاروا إلينا بالوقوف فوقفنا ومددنا أيدينا إلى جيوبنا لإخراج بطاقات الهوية وذلك لأننا افتكرنا بأنهم يريدون فحصها، وإذ بأحدهم يصدر أمره بإطلاق النار علينا فأطلقوا النار التي من جرائها قتل المرحوم عبد سليم عيسى، وجرحت أنا وابن عمي الثاني اسعد سليم عيسى فسقطنا على الأرض. وفجأة شاهد الجنود دراجات أخرى تقترب وأمرهم الجنود بالوقوف ورأيت بأنهم يبلغون إحدى عشر شخصاً وفي إمكاني إعطاء أسماء البعض منهم إذا ما طولبت بذلك. وأصدر أحدهم أمره بهذا اللسان "أحصدوهم" فضربوهم وسقطوا فوقنا، وبعد ذلك بربع ساعة شاهدت ضوء سيارة مقتربة وهي سيارة عطا يعقوب وفيها عدد من الأشخاص، فأمروهم بالوقوف فوقف وأمروا ركابها بالنزول، الذين وقفوا صفاً واحداً فسمعت أحد الجنود يقول "أحصدوهم" فضربوهم. وبعد ذلك أخذ الجنود الثلاثة يسحبون جثث القتلى من الشارع إلى الأرض المجاورة.
وأخذ حينذاك الظلام يقترب وإذا بأحدهم يقترب الي وأظهرت نفسي كجثة هامدة فسحبني من رجلاي من الشارع إلى الأرض القريبة جنب باقي الجثث وعمل هذا بسرعة.

وسمعتهم يقولون "يلا بسرعة قبل وصول سيارات جديدة" وسمعت أيضاً احدهم يقول "الكلب ميت" فأجابه الآخر "نعم، ميت" وكذلك سمعتهم عندما اقتربوا من أحد الجرحى يقولون "هذا لا يزال حياً" ومن ثم "يلا أعطه"، وحسبما سمعت أثناء القتل فان أحدهم يتكلم العربية جيداً، وبعد ذلك بمدة وجيزة قدمت سيارة أخرى وهي سيارة المرحوم محمود الحاج خضر فأوقفوها وأطلقوا على ركابها النار، ومن ثم ساقوا السيارات إلى الجهة الشمالية من الشارع وبعد ذلك شاهدت ضوء سيارة تقترب أيضاً.

وبسماع الجنود صوت السيارة المقتربة تركوا السيارات وذلك لأن السيارة لفت وأرادت العبور وإذ بأحدهم يصرخ بالعربية (وقف يا كلب وقف)، وأصدر أمره إلى الجنديين الآخرين بالعبرية "تعالا.. تعالا" فوقفت السيارة وانزلوا ركابها. وحسب الأصوات التي سمعتها فقد عرفت بأنهم من البنات لأنهن أخذن يقلن لبعضهن انزلي، استعجلي وحينئذ انتهزنا الفرصة أنا وكل من كان في قواه أن يتحرك وهربت مع الآخرين، ولم استطع أن أتقدم أكثر من خمسين متراً ورميت نفسي تحت الزيتون وأخذ الرصاص يتبعنا وبقيت في مكاني إلى الصباح وأنا لا أغمض عيني، وسمعت طوال الليل أوامر الجيش في تحميل القتلى ووجدني الجنود في الصباح وفي ساعات الظهر نقلوني إلى المستشفى.




اسم الشاهد: مصطفى عبد القادر صرصور
عمر الشاهد: 16عاماًً وقت المجزرة
البلد الأصلي: كفر قاسم
البلد الحالي: كفر قاسم
المصدر: من كتاب كفر قاسم الماضي والحاضر

يقول الشاهد:
كنا عائدين من العمل.خرجت إلى سوق الخضراوات في بيتح تكفا فوجدت سيارة المرحوم الحاج محمود وسائقها جمعه رشيد بدير ومعهم محمود عبد الغافر ريان(كفر برا)، ومصطفى عمر وصالح احمد خضر. واصلنا المسير حتى وصلت النصب التذكاري رأينا الجنود يطلقون النار على المتواجدين فأصيب اسعد الحِسِن عيسى (أبو فتحي)وشقيقه الشهيد عبد عيسى. رأيت الجثث ملقاة على الأرض فاستلقيت في السيارة.بعدها صرخ احد الجنود الذي أطلق النار على اسعد والعبد وقال: امشي قوام (اذهب من هنا بسرعة. الشهيد محمود عبد الغافر قال: ماذا يريدون منا؟ ولكنه ظل واقفاً، أطلق الجنود علينا النار أدى إلى خرق إطارات السيارة ولكننا هربنا متوجهين الى منزل دار بسوطة. بقيت أنا وعمر الحاج وذهبت إلى دار جمعه الرشيد وبقيت فيها ثلاثة أيام حتى فك الطوق والحصار، عدت بعدها إلى المنزل بعد أن اعتقد أهلي بأنني قد قتلت.ذهبت إلى مكان الحادث فرأيت دراجتي بعد أن اخترقتها الرصاصة ووصلت لمحمود عبد الغافر ورأيته قتيلاً. ويواصل مصطفى عبد القادر صرصور (أبو ذياب) حديثه قائلاً: لن أنسى هذه الذكرى، اشرح للشباب ماذا حدث؟ اذهب إلى المكان فاذكر هؤلاء.كنت حينها خاطباً ولكنني سأظل اشرح واسرد قصتي على أهالي قريتي وأقربائي فلربما تغير الحال.




اسم الشاهد: محمود رشيد بدير
عمر الشاهد: 57 عاماًً
البلد الأصلي: كفر قاسم
البلد الحالي: كفر قاسم
المصدر: من كتاب كفر قاسم الماضي والحاضر

يقول الشاهد:
رأيت جثث الشهداء ملقاة على الأرض كنت حينها أبلغ (14) عاماً من عمري.كنت عائداً من السهل برفقة محمد عاصي (أبو سماحة)،وغازي درويش، عمي إسماعيل محمود، محمد عبد الرحيم وابنة عمي إسماعيل رضيه وبنات أبو سماحة. كنا نسير مع عربتين، ولما وصلنا الى مكان الحادث أوقفنا الجنود واخذوا الرجال جانباً، أما أنا فواصلت السير، نادى علي الضابط صارخاً، سرت بعض الخطوات وإذا بي أرى (3) جثث ملقاة على الأرض ودراجاتهم فوق أجسامهم، ويبدوا لي أنهم اول ثلاثة استشهدوا في المجزرة وهم :علي عثمان طه، عبد الرحيم اسمير بدير واحمد صوص فريج. سرت مسافة (50) متراً وسمعت الجنود يتحدثون مع الشهيد غازي درويش ومن تبقى معه:
اين كنتم؟ أين هوياتكم؟ لم يعطوهم فرصة إبراز هوياتهم فأطلقوا عليهم الرصاص وأردوهم قتلى. نظرت فرأيت عن بعد (لان المكان مكشوف)عثمان عبد حماد عيسى( أبو شريف) وابنه مع الأغنام.رأيت الجنود وكيف أطلقوا الرصاص على الشهيد فتحي ووالده أمام أعيننا. واصلت المسير أنا وابن خالتي محمد عبد الرحيم والبنت رضية ابنة عمي إسماعيل.لحقنا بسيارة عبد الله إسماعيل عيسى والجنود وراءها حاول الشهيد صالح محمود نفيسة عامر أن يتمسك بالسيارة فمنعه الجنود من ركوب السيارة. ولما وصلت دار أبو فريد التقيت بعجوز هو المرحوم موسى أبو داوود يصرخ يا ابني، يا ابني وقف الجيب الذي اقل المجرمين أفراد حرس الحدود وسألوه ماذا تريد؟ فقال أريد ابني فأشاروا إليه.ولما وصلت منزلي قلت لوالدي أنهم يقتلون أهالي القرية.لم يصدق والدي لقد سردت قصة المجزرة على جميع ابنائي(4 بنات وولدين)لكي لا ينسوا المجزرة الرهيبة.انني لا زلت أتذكر الأحداث اولاً بأول ولحظة بلحظة وكأنها تحدث أمامي. يا الهي..يا الهي الهمني الصبر.أنهى أبو عزمي حديثه والدموع الغزيرة تنهمر من عينيه.




اسم الشاهد: شاكر عبد الله عيسى
عمر الشاهد: 47 عام
البلد الأصلي: كفر قاسم
البلد الحالي: كفر قاسم
المصدر: من لجنة الحوار الإسرائيلي الفلسطيني (لطيف دوري)

يقول الشاهد: رجعت الغنم الذي املكه في يوم الاثنين الموافق 29/10/1956 إلى مكانه الذي يقع أمام داري حوالي الساعة الخامسة مساءً، وأردنا أنا وامرأتي البالغ عمرها 35 سنة واسمها رسمية عبد الله، وبنتي نورة شاكر عيسى البالغ عمرها 20 سنة، وابني طلال البالغ 8 سنوات ووالدي عبد الله سليمان عيسى البالغ 95 سنة الرجوع إلى الدار. وإذ بجنديين أحدهما يحمل بندقية والثاني ستين يطلقان علينا النار، فجرحت وسقطت على الأرض، ثم أصابوا ابني طلال ووالدي عبد الله فسقطوا قتلى، وجرحوا امرأتي والآن هي في مستشفى بيلنسون. وكذلك جرحوا ابنتي نورة وهي في نفس المستشفى وبعد ذلك أخذونا في سيارة جيش إلى المستشفى.

عمري هو 47 سنة، ولا أعلم إذا ما كان والدي قد مات في نفس اليوم أو في يوم الثلاثاء.
"وقد قرأ أمامي لطيف دوري هذه الإفادة ووقعتها وأنا في كامل قواي العقلية".

ملاحظة: هذه المقابلة تمت في 10/11/1956م أي بعد 12 يوماً من المجزرة وفي مستشفى بيلنسون، على يد اليهودي اليساري المعروف لطيف دوري، العراقي الأصل والذي كان أول من أكتشف المجزرة، وتنشر كما هي دون تغيير.




اسم الشاهد: جاسر خميس عامر
عمر الشاهد: 14 سنة (عام المجزرة)
مكان البلد الأصلي: كفر قاسم
الاقامة الحالية: كفر قاسم
المصدر: مقابلة شخصية

عاد الشاهد بذاكرته الى الوراء، ثم قال:" عندما سمعنا بالطخ وضرب الرصاص وما سمع من إشاعات عن عمليات قتل داخل القرية، وفرض نظام منع التجول، أغلقنا الأبواب، وأخذنا ندعوا الله للعمال خارج القرية بأن لا يمسهم مكروه.

أما عن الأحداث فيقول:"وصلت لمكان المجزرة (مدخل القرية) سيارة تقل نساء كن يعملن في قطف الزيتون في اللد، أوقفوها ثم طلبوا من السائق ايقاف الشاحنة فرفض، المهم في الآخر لحقوا به وأوقفوه، ثم طلبوا من البنات النزول، وعندما رأين الجثث بدأن بالصراخ، حتى أن إحداهن وتعرف بالكسوحية شردت (هربت) فأطلقوا عليها رصاصة وقتلوها.
باقي النساء نزلن فبدأوا بإطلاق النار عليهن حتى تأكدوا أنهم قد فارقن جميعاً الحياة.

بعض الشباب من الذين صفوهم ورشوهم تمكنوا من الهرب ووصلوا الى منطقة الطبقة (غربي البلد)، ثم قطعوا الشارع جهة الغرب حتى وصلوا بيارة أبو اسماعيل ثم بيارة الحجاج، فالتقوا بواحد اسمه محمود من جلجولية فقال لهم: اذهبوا الى جلجولية (قرية) ومن هناك يمكنكم الذهاب للقرية بواسطة السيارات!.
هؤلاء الشباب لحقت بهم مجموعة أخرى منهم عمر الحاج محمود والحاج مصطفى،سألوهم ايش فيه، فأخبروهم بأن البلد راحت!!.
وصلوا فعلاً جلجولية، ومن هناك ركبوا سيارة ووصلوا القرية.
طبعاً من جملة الشهداء كانت والدتي (رحمها الله).

ملاحظة: هذه المادة من مكتبة الأستاذ مجد حسني صرصور، الخاصة.




اسم الشاهد: فائق إبراهيم بدير
عمر الشاهد: 15 سنة/ عام 1956م
البلد الأصلي: كفر قاسم
الإقامة الحالية: كفر قاسم
المصدر: مقابلة شخصية

يروي الشاهد أحداث تلك المجزرة الرهيبة فيقول:
" ركبنا أنا وأبو اسماعيل وآخرين مع سائق شاحنة عايد للبلد، بعدما رفض لأنه خاف أن يخالف، بعدما أقنعناه بأنا سندفع المخالفة إن حصل شيء من هذا النوع.

لما وصلنا المحاجر (غربي البلد) سمعنا صوت إطلاق نار (طخ)، فقال السائق يكفي، لا أستطيع التقدم أكثر، فعلاً أطلقوا علينا النار، فرجعنا الى الوراء قليلاً، لكن واصلنا بعدها حتى وصلنا الطبقة. رأينا شخصاً آتياً من الطريق الترابية، أصبحنا عند دار ابن الشيخ ذيب، إلا ووصل قطيع من الغنم ومعه راعيين هما عبد الله أحمد حماد عيسى وابن عمه الطفل محمد عبد الهادي عيسى (9 سنوات) فما كان من الجنود إلا واطلقوا النار عليهما فقتلوهما.

بعد العملية هذه حضروا الينا، فسألنا جندي، أين كنتم؟ فأخبرناه في العمل، فقال للسائق بعدها امش أمامي،مشينا حتى وصلنا دار أبو الجودة اليوم فالتقينا بحياة أبو داود، فسألنا عن اولاده، قلنا له انتظر شوية... نزلنا ورمينا حالنا تحت اكياس القمح من الخوف، وأخبرنا الناس أن كل إطلاق النار المسموع يطلق على أناس من القرية، ثم رمينا حالنا في دار ابو اسماعيل لثاني يوم ونحن لا نعرف ما الذي حصل بالضبط!.

أولاد أخوي كانوا من بين المصابين، أبنتي وأبي كانا مع عمر الحاج محمود (الله يرحمه) بجدوا (يقطفون) زيتون، ولما طخوا البنات استشهدت (أمي اسمها حلوة محمود عودة (60 سنة)، وابنتي اسمها رشيقة فائق ابراهيم بدير،14 عاماً).

أتذكر كل عام هذه الأحداث وكأني شايفها الآن، أتذكر والدتي وابنتي.

أنا كنت اشتغل في مصنع السكر، وفي يوم من الأيام جاءني إثنان من الضباط وأخذوني للقدس مع معلمي في الشغل لحضور المحكمة، وهناك رأيت شدمي (من المسؤولين عن المجزرة) وصار بيني وبينه جدل، وكذلك جدال عنيف بين الضباط والجنود حيث إدعى الضباط أنهم طلبوا من الجنود بإطلاق النار على من يخرج من القرية فقط إلا الداخلين اليها، في حين قال الجنود أنهم (أي الضباط) طلبوا منهم بإطلاق النار على كل من يعود للقرية وبعبارة الله يرحمه.




اسم الشاهد: كامل تايه عامر
البلد الأصلي: كفر قاسم
الإقامة الحالية: كفر قاسم
المصدر: مقابلة شخصية

يبدأ الشاهد حديثه:" ماذا أقول ومن أين أبدأ بالحديث عن هذه المجزرة الرهيبة... كنا نعمل في الزراعة في البصة في ملبس (بيتاح تكفا)، وكان ذلك اليوم آخر الموسم. المعلم علينا(يهودي) طلب مني أن أوخذ التراكتور للكراج لتصليجه، والكراج كان بالقرب من المحطة المركزية للباصات في ملبس اليوم.

ركب هو في الجيب وانا في التراكتور، وصلنا الكراج وسلمت التراكتور للمحل. الجو كان صافياً والدنيا شمس. رأيت جريدة عبرية مع يهودي شدتني كلمة حرب على صفحاتها يمكن أن تحصل في كل وقت...الصحيح استغربنا من هالخبر لأن اليهود أخذوا يسألوننا رأيكم بتقوم حرب ونحن لا نعرف شيئاً، عن ماذا يتحدثون...

المهم انتهينا من التصليح الساعة 430 بعد الظهر، أخذت دراجتي مع الشباب الآخرين واتجهنا شرقاً نحو القرية عبر طريق (سجولا اليوم).

في الطريق تجمع الشباب، ومشينا حتى وصلنا محطة الوقود اليوم (يعني الكسارات القديمة)، فتوقفنا لأنه كان هناك ختيار (رجل كبير السن) يبيع، فاشترينا أكل، وكان عبارة عن خبز مدهون بالزبدة والمربى، ثم شربنا.

بعد الأكل واصلنا المسير شرقاً كالعادة،فسمعنا إطلاق نار، هذه الطلقات كانت في أحمد الصوص ومحمود الصوص،أما نحن فلا أخذنا فيها ولا أعطينا.

وصلنا الدوار، وهناك عند دكان هارون الرشيد اليوم سمعنا أن هناك منع تجول مفروض على البلد،عندها الناس دب فيها الخوف، لكن استمرينا في السير حتى وصلنا مطعم السلام (النصب التذكاري).

هناك في المكان كان فيه صخرتين إحداهما أكبر من الأخرى. هناك وقف أمامنا جندي وقال ارموا الدراجات، وشاهدنا جنديين يجلسان بالقرب من الحجارة المذكورة. وصل شباب آخرون فطلبوا منهم الترجل عن الدراجات وتركها، كان من جملتهم الأخرس الذي لم يسمع ما طلب منه الضابط، فأخبرناه أنه أخرس لا يسمع فأشرنا للأخرس بالنزول عن الدراجة وتَرْكها ففعل.

أذكر كان من جملة الشباب سليم بشير، حيث كان يحمل شوال (كيس) بطاطا، المهم صفينا بيطلع 16-17 نفر، سألونا أين كنتم، وهل نحمل بطاقات هوية، قلنا لهم أننا عمال ومعنا بطاقات الهوية، عندها قال "أحصدوهم".
بقدرة قادر لم يمت الجميع، الكل ارتموا من هَبْوِ (حرارة) النار، فمنا من أصيب ومنا لا، أنا وبعض الشباب ارتمينا على وجوهنا، وكان معنا صالح السلامة، اسماعيل عقاب، الأخرس، غازي...

المهم أتذكر أنه عندما قال "احصدوهم" لمحنا ضوء من جهة الغرب، انتبهوا له واذا بهم مجموعة من الناس أخرى، أنا في هذا الوقت هربت قفزت عن السلك وشردت... التقيت بعدها بتوفيق الحمودة، كان مصاباً في وجهه، ومن الخوف غرّبنا غرب مكان المدرسة الثانوية اليوم.

شاهدنا السيارات رايحة وجايه، جلسنا على رأس حجر من أجل أن نقطع الشارع بعدما تخف السيارات. لما خفت السيارات، نزلنا وقطعنا الأسفلت وغرّبنا على بيارة أبو اسماعيل وشمال، كان هناك قطعة أرض مزروعة فليفلة، جلسنا هناك وكانت السيارات لا تزال تدخل وتخرج من القرية وزوامير الاسعاف للسماء السامي، عندها بدأنا نقول راحت البلد راحت.

الشيء الذي أريد إضافته أنه لو كنا صاحيين شوي لأنقذنا بعض الناس العائدين للبلد، بأن نخبرهم بالحاصل هناك، لكن الخوف قتلنا.

بيّتنا في الفليفلات والتي كانت لسليمان الطرد،ثم ثاني يوم قطعنا على بيارة الحجاج فاستقبلونا الناس وصاروا يعطونا رموز (أهل جلجولية) أن اليهود أخذوا رجالاً من القرية لحفر مواقع (استحكامات) بالقرب من كفر قاسم.

بدأ الذين رجعوا يتحدثون عن الذي حصل وعن دفن وحفر وبطانيات، ثم جمعنا حالنا ورجعنا على البلد بعد ما هدأ الوضع فسمعنا كامل الأخبار المفجعة.

بعد المجزرة حضر قائد المنطقة واسمه فارس الحمدان (فارس حمدان كان عضو كنيست)،وصارت مظاهرة وبعد يومين ثلاثة أيام سمحوا للناس بالذهاب الى القبور للصلاة على الشهداء، وكان حرس الحدود على رأس الناس.

سمعنا أيضاً أن الجيش أخذ المختار وديع والشيخ صالح من أجل مشاهدة القتلى الذين كانوا أكواماً...




اسم الشاهد: صالح خضر صرصور
البلد الأصلي: كفر قاسم
الإقامة الحالية: كفر قاسم
المصدر: مقابلة شخصية

يتذكر الشاهد تلك الأحداث الدموية فيقول:
" كان يعمل عندي مجموعة من الشباب، وفي ذلك اليوم وعندما كنا نقوم بتحميل السيارة، انقلبت على العمال والله ستر، فأنقذناهم، بعدها عدنا في طريقنا إلى القرية مستقلين الدراجات. في الطريق صار الشباب يتفاوتوا على الدراجات، أنا تأخرت عنهم لكون دراجتي لا تساعد على المفاوتة...

لحقت بالسيد اسماعيل عقاب على عرباية، أمسكت بالعرباية واخذت أسير، ثم لحق بنا إعمر الحاج محمود بسيارته فوقف وأخذ يتكلم مع اسماعيل، في هذا الوقت حملت الدراجة وطلعت في السيارة مع الشباب الآخرين.
مشينا حتى وصلنا الطبقة (مدخل القرية)،فشاهدنا الشباب الذين كانوا يتفاوتون على الدراجات قد وصلوا الفلماوية (مكان النصب التذكاري اليوم والفلماوية عبارة عن مكعب من الباطون) وقد أوقفوهم وطلبوا منهم النزول عن الدراجات ثم ضربوهم بالنار.

السائق الذي نحن معه أوقف السيارة ورفض إكمال السير، جاءت الشرطة وصرخت فيه، لماذا وقفت يلا امش، تقدم...

الذين اطلقوا عليهم النار من ركاب الدراجات منهم من مات فوراً وآخرين لا، نحن مشينا حتى وصلناهم، فأوقفونا. كان في المكان ضابط وجنديان على البلاطات، الجنديان أطلقا علينا النار، ثم طلبا منا النزول من السيارة، حينها كان بجانبي محمود من كفر برا قلت له شايف عليك دم إلا وهو ميت. رفعناه بدنا ننزله من السيارة عند دار أعمر الحاج محمود، وقتها أجت سيارة حرس حدود مغربة اختبأنا تحت السيارة، ركبت أنا الدراجة، قالوا لي انتظر، ما رديت حتى وصلت السدرة، فوجدت البلد فاضية ما فيه أحد إلا الدواب(البقر) املية الدنيا.

مشينا لفوق حتى أرى ما الذي حصل للأهالي، إلا وسيارة حرس الحدود لحقتني، رميت الدراجة وقفزت عن السلسلة (الجدار) من الخوف، قاموا (رفعوا) الدراجة وصاروا يدوروا...

في هذا الوقت تماماً، بدأت أقول لنفسي، الواضح أن البلد فارغة من الناس، وفعلاً قلت في نفسي أيضاً، أكمل الهرب شرقاً ناحية الأردن.

اليوم عندما أتذكر ذلك اليوم أصاب بالجنون والأرق.
المصدر:جمعية اقرأ
===========================









مكتبة مجزرة قاسم






ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك


من مواضيع الامير اليمني
الجيش الاسرائيلي يستخدم قذائف فسفورية
الاحتلال يرتكب مجازر وحشية في عدوانه الجوي والبحري والبري على غزة
بالصور : الإنشاءات الجديدة داخل الحدود المصرية(الأبراج الأسمنتية)
عمليات هدم الفلسطينيين لمنازلهم بأيديهم في بلدة صور باهر
صورمذبحة الحرم الإبراهيمي
قديم 2010-12-25, 09:54 PM   #2
بيانات اضافيه
 تاريخ التسجيل: 16 - 4 - 2007
 رقم العضوية : 18
 مشاركاتي : 7,182
 أخر زيارة : 2014-06-20 (04:18 AM)
 بمـــعــدل : 2.62 يوميا
 زيارات الملف الشخصي : 2371
 فترة الأقامة : 2745 يوم
 معدل التقييم : الامير اليمني جديد
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: مجزرة كفر قاسم




























قديم 2010-12-25, 10:01 PM   #3
بيانات اضافيه
 تاريخ التسجيل: 16 - 4 - 2007
 رقم العضوية : 18
 مشاركاتي : 7,182
 أخر زيارة : 2014-06-20 (04:18 AM)
 بمـــعــدل : 2.62 يوميا
 زيارات الملف الشخصي : 2371
 فترة الأقامة : 2745 يوم
 معدل التقييم : الامير اليمني جديد
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: مكتبة مجزرة كفر قاسم







فيلم وثائقى وصور نادرة عن مذبحة كفر قاسم

ملخص وقائع المذبحة

وقعت مذبحة كفر قاسم في مدينة كفر قاسم الواقعة الآن في المناطق التابعة للاحتلال الاسرائيلى ، حيث كانت في ذلك الحين واقعةً على الخط الأخضر -الفعلي- بين الاراضى المحتلة والأردن. ففي 29 أكتوبر عام 1956 قام حرس الحدود لجيش الاحتلال الإسرائيلي بقتل 48 مدنياً عربياً بينهم نساء و23 طفلاً يتراوح عمرهم بين 8 - 17 سنةً. وقد أفادت مصادر أخرى بأن عدد الضحايا بلغ 49 وذلك لإضافة جنين إحدى النساء إلى عدد الضحايا.


في 29/10/1956 أعلنت قيادة الجيش الإسرائيلي المرابطة على حدودالاراضى المحتلة الأردنية نظام حظر التجول في القرى العربية داخل المناطق المحتلة والمتاخمة للحدود: كفر قاسم.الطيره.كفر برا، جلجولية، الطيبة، قلنسوة، بير السكة وإبثان. أوكلت مهمة حظر التجول على وحدة حرس الحدود بقيادة الرائد شموئيل ملينكي. على أن يتلقى هذا الأوامر مباشرة من قائد كتيبة الجيش المرابطة على الحدود يسخار شدمي. أعطيت الوامر أن يكون منع التجول من الساعة الخامسة مساء حتى السادسة صباحاً. وطلب شدمي من ملينكي أن يكون تنفيذ منع التجول حازماً لا باعتقال المخالفين وإنما بإطلاق النار. وقال له " من الأفضل أن يكون قتلى على تعقيدات الاعتقال... ولا أريد عواطف..."، ملينكي جمع قواته وأصدر الأوامرالواضحة بتنفيذ منع التجول دون اعتقالات و" من المرغوب فيه أن يسقط بضعة قتلى" . وزعت المجموعات على القرى العربية في المثلث. اتجهت مجموعة بقيادة الملازم جبريئل دهان إلى قرية كفر قاسم. وزع هذا مجموعنه إلى أربع زمر. رابطت إحداها عند المدخل الغربي للبلدة. في الساعة 16:30 من اليوم نفسه استدعى رقيب من حرس الحدود مختار كفر قاسم وديع أحمد صرصور وأبلغه بقرار منع التجول وطلب منه إبلاغ الأهالي. قال المختار إن 400 شخصاً يعملون خارج القرية ولم يعودا بعد ولن تكفي نصف ساعة لإبلاغهم. فوعد القيب أن يدع العائدين يمرون على مسؤوليته ومسؤولية الحكومة. في الخامسة مساء بدأت المذبحة طرف القرية الغربي حيث رابطت وحدة العريف شلوم عوفر فسقط 43 شهيداً، وفي الطرف الشمالي سقط 3 شهداء، وفي داخل القرية سقط شهيدان. أما في القرى الأخرى سقط صبي عمره 11 سنة شهيداً في الطيبة. كان من بين الشهداء في كفر قاسم 10 أطفال و 9 نساء. كان إطلاق النار داخل القرية كثيفا وأصاب تقريباً كل بيت. حاولت الحكومة إخفاء الموضوع ولكن الأنباء عن المجزرة بدأت تتسرب فأصدرت الحكومة الإسرائيلية بياناً يفيد بإقامة لجنة تحقيق. توصلت اللجنة إلى قرار بتحويل قائد وحدة حرس الحدود وعدد من مرؤوسيه إلى المحاكمة العسكرية. استطاع عضوا الكنيست توفيق طوبي ومئبر فلنر اختراق الحصار المفروض على المنطقة يوم 20/11/1956 ونقلا الأخبار إلى الصحافي أوري أفنيري. استمرت محاكمة منفذي المجزرة حوالي عامين. في 16/10/1958 صدرت بحقهم الأحكام التالية: حكم على الرائد شوئل ملينكي بالسجن مدة 17 عاماً وعلى جبريئل دهان وشلوم عوفر بالسجن 15 عاماً بتهمة الاشتراك بقتل 43 عربياً، بينما حكم على الجنود الآخرين السجن لمدة 8 سنوات بتهمة قتل 22 عربياً. لم تبق العقوبات على حالها. قررت محكمة الاستئنافات تخفيفها: ملينكي – 14 عاماً، دهان – 10 أعوام، عوفر – 9 أعوام. جاء بعد ذلك قائد الأركان وخفض الأحكام إلى 10 أعوام لملينكي، 8 لعوفر و 4 أعوام لسائر القتلة. ثم جاء دور رئيس الدولة الذي خفض الحكم إلى 5 أعوام لكل من ملينكي وعوفر ودهان. ثم قامت لجتة تسريح المسجونين وأمرت بتخفيض الثلث من مدة كل من المحكومين. وهكذا أطلق سراح آخرهم في مطلع عام 1960. أما العقيد يسخار شدمي ، صاحب الأمر الأول في المذبحة فقد قدم للمحاكمة في مطلع 1959 وكانت عقوبته التوبيخ ودفع غرامة مقدارها قرش إسرائيلي واحد.

كان ذلك في اليوم الذي بدأت فيه حرب العدوان الثلاثي على مصر.


الفيلم الوثائقى


http://www.mediafire.com/?zkty2tweyny


صور نادرة عن المذبحة





































دماء شهدائنا أمانة فى اعناقنا





قديم 2011-01-01, 12:20 AM   #4
المراقب الـــــــعــــــــــام
الصورة الرمزية صقر الحالمه

صقر الحالمه متواجد حالياً
بيانات اضافيه
 تاريخ التسجيل: 26 - 5 - 2008
 رقم العضوية : 3791
 مشاركاتي : 106,887
 أخر زيارة : 2014-10-21 (03:43 PM)
 بمـــعــدل : 45.70 يوميا
 زيارات الملف الشخصي : 13604
 فترة الأقامة : 2339 يوم
 معدل التقييم : صقر الحالمه جديدصقر الحالمه جديد
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: مكتبة مجزرة كفر قاسم







شكرا اخي على الموضوع القيم لابد للقيد ان ينكسر




 

الكلمات الدلالية (Tags)
محمود, الثلج, الجندي, الجنود, الساعة, الشاهي, السيارة, النار, القريب, سيارة

شباب التغيير rss aboshams froums جديد البرامج والانترنت والكمبيوتر وبرامج الصيانه والحماية rss abishams froums جديد الاناشيد الاسلامية الام بي ثري و mp3 جديد ساحة الجرافكس والتصميم والفوتوشوب والسويتش ماكس

الساعة الآن 04:32 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.