شبكة ابوشمس لوحة تحكم العضو تسجيل عضوية جديده   البحث في المنتدى


الشركة اليمنية لخدمات الويب


العودة   منتديات ابوشمس > >

ابوشمس الجامعات والدراسات العليا كل ما يخص الجامعات اليمنية والعربية والعالمية وطلابها ومقرراتها وشروط القبول فيها ورسائل الماجستير والدكتوراه ورسائل التخرج

Tags: , , , , ,

 
قديم 2010-12-04, 01:00 AM   #1
قلم جديد
الصورة الرمزية نادية

نادية غير متواجد حالياً
بيانات اضافيه
 تاريخ التسجيل: 15 - 4 - 2007
 رقم العضوية : 12
 مشاركاتي : 920
 أخر زيارة : 2014-06-25 (01:25 AM)
 بمـــعــدل : 0.33 يوميا
 زيارات الملف الشخصي : 1081
 فترة الأقامة : 2751 يوم
 معدل التقييم : نادية جديد
 الدولة : فلسطين المحتلة
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي الجزء الثانى فن الانتاج فى التامين ثلاثه دبلوم



-


الجزء الثانى الانتاج التامين ثلاثه دبلوم


شبكة ابوشمس - مناهج

فن الانتاج فى التامين

الوحدة الثالثة
تأهيل المنتجين الجدد
أولا : كيفية أعداد المنتج الجيد

لكى يتم إعداد جهاز إنتاج جيد يجب مراعاة شروط اختيار و تسجيل المنتج أو الوسيط طبقاً لقانون الإشراف والرقابة على التأمين ثم تدريب من يتم اختيارهم تدريباً مناسباً وشاملاً .
وقد سبق أن ذكرنا شروط اختيار وتسجيل الوسطاء طبقاً لقانون الإشراف والرقابة على التأمين رقم 10 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية ، كما عرضنا المستندات الواجب تقديمها عند القيد أو التسجيل أو التجديد . و بالإضافة إلى ذلك يجب توافر شروط المؤهل والخبرة طبقا للقانون واللائحة :-

أ‌-
شروط اختيار المنتجين والقيد في سجل الوسطاء :
نصت المادة 73 من قانون الإشراف والرقابة على شروط قيد الوسيط الخاصة بالمؤهل والخبرة والشروط الأخرى الواردة باللائحة التنفيذية للقانون كما يلى :
1- الحصول على مؤهل عال .
2- الحصول على مؤهل فوق المتوسط تخصص تأمين .
3- الحصول على مؤهل فوق المتوسط مع خبرة عملية في مجال التأمين أو إعادة التأمين لا تقل عن سنة .
4- توافر الشروط العامة المذكورة بالمادة 63 من القانون 10 لسنة 1981 وهى :
-
ألا يكون قد حكم عليه بعقوبة جنائية أو مقيدة للحرية في جريمة تتعلق بالأمانة والشرف ما لم يكن قد رد إليه اعتباره .
-
ألا يكون قد حكم بإفلاسه ما لم يرد إليه اعتباره .
-
ألا يكون به عارض من عوارض الأهلية .
-
ألا يكون قد فصل من عمله بحكم أو بقرار تأديبى نهائى أو صدر قرار بشطب اسمه من سجل المهن التي تنظمها قوانين ولوائح في أمور خاصة بالشرف والأمانة ما لم يمضى على الحكم 3 سنوات على الأقل .
ويتم اختيار المنتجين العاملين بجهاز الإنتاج عن طريق مراقبى الإنتاج أو مديرى الفروع لشركات التأمين على أساس توافر القدرة والمهارة والثقافة اللازمة لممارسة المهنة إلى جانب الشروط الخاصة بالمؤهل التي أوضحها القانون .

ب‌-
أسس تدريب الجهاز الإنتاجى :
نظراً لاختلاف طبيعة ومهنة البيع حسب نوع السلعة المباعة ، فالتأمين يعتبر خدمة غير ملموسة مادياً مثل السلع المادية ، وبالتإلى عملية بيع الخدمة التأمينية تحتاج إلى تدريبات خاصة تختلف عن التدريب المستخدم لبيع وتسويق السلع المادية .
ويتم تدريب جهاز الإنتاج في التأمين على أساس أربعة عوامل يطلق عليها بالانجليزية لفظ (KASH)
1- المعرفة Knowledge :
ويقصد بها الإلمام بكل المعلومات المتعلقة بالتغطيات التأمينية التي يتم تسويقها من حيث أهميتها والحاجة إليها وكيفية تسويقها والشرائح التي تناسبها أو العملاء المرتقبين لكل نوع من أنواعها وطريقة إقناع العملاء بمزاياها .
2- السلوك الشخصى والذهنى للبائع Attitude :
ويقصد به الموقف الحماسى لمهنة البيع أو التسويق و الخطوات والإجراءات والأنشطة الضرورية والمناسبة لممارستها ، فالخدمة التأمينية تعتمد بنسبة كبيرة على سلوك وتصرفات وعقلية البائع وليس المشترى بعكس السلع المادية التي تعتمد على عقلية وسلوك المشترى بدرجة أكبر .
3- المهارات البيعية و التسويقية Skills :
وبقصد بها كل ما يتعلق باكتساب معلومات عن الخدمة المباعة ولباقة في الحديث والإقناع حتى يمكن توصيل مزايا وأهمية التغطية التأمينية للعميل وبيان مدى حاجته إليها بالإضافة إلى مهارات الحديث أثناء المقابلات البيعية والزيارات الاستطلاعية وكيفية ترتيبها .
4- العادات Habits :
ويقصد بها عادات ونظام رجل بيع الخدمة التأمينية ، حيث يتم البيع دون تعليمات سابقة صادرة للبائع ودون خطة بيع مكلف بها .
حيث يجب على رجل البيع الاعتماد على نفسه في تخطيط بيع الخدمة التأمينية وفي إعداد سجل شخصى لعملائه يدون به كل المعلومات الهامة عن العملاء من حيث الدخل والحالة الاجتماعية والاقتصادية ومبالغ ووثائق التأمين الحالية ومواعيد

سداد الأقساط مع أهمية المحافظة على سرية هذه البيانات والمحافظة على توطيد الصلة بهؤلاء العملاء ومشاركتهم في السراء والضراء.
وقد أخذت الحروف الأربعة الأولى من هذه العوامل لتشكل معاً كلمة Kash بمعنى العوامل الأربعة الهامة التي يبنى عليها تدريب المنتجين .

جـ- البرامج التدريبية والتأهيلية للوسطاء و المنتجين :

يعتبر المعهد المصرى للتامين هو الجهة الرائدة والمسئول الأول عن برامج تدريب وتأهيل الوسطاء والمنتجين وقد أنشئ معهد التأمين سنة 1975 بقرار من رؤساء مجالس إدارات شركات التأمين المصرية الأربعة ( القطاع العام ) وهى مصر والشرق والأهلية وإعادة التأمين . وقد تم نقل تبعية المعهد إلى الهيئة المصرية للرقابة على التأمين في نهاية عام 2007 ، وأصبح إسمه المعهد المصرى للتأمين .
ويعد المعهد المصرى للتأمين بمثابة منظمة تعليمية وتدريبية وتثقيفية متخصصة في مجال التأمين ، تهدف إلى توفير وإعداد وتأهيل الكوادر البشرية اللازمة لقطاع التأمين وفقاً للمعايير الدولية .
وتقوم فلسفة المعهد على إعداد البرامج اللازمة لتأهيل الكوادر البشرية اللازمة لتطوير قطاع التأمين وزيادة الطلب على المنتجات التأمينية وتنمية سوق التأمين المصرى حتى يلحق بركب الأسواق العالمية المتطورة في هذا المجال .
ويقدم معهد التأمين المصرى هذه الإستراتيجية من خلال أربعة محاور يتعلق أولها بمنح الشهادات المهنية من خلال الاتفاق مع مجموعة من المعاهد الدولية الإنجليزية والأمريكية لاعتماد المعهد المصرى للتأمين كمركز تدريب وإعطاء محاضرات مساعدة ومركز امتحانات للحصول على شهادات تلك المعاهد الانجليزية والأمريكية .
أما المحور الثانى للمعهد فيتمثل في إعطاء دورات تدريبية متخصصة للعاملين بقطاع التأمين المصرى حسب احتياجات الشركات العاملة بالسوق مثل الإدارات المتخصصة في الاكتتاب وإدارة الأخطار وإعادة التأمين وأساليب تقييم الخطر وإدارة الأزمات ومهارات القيادات وإدارة الموارد البشرية في شركات التأمين وتسوية المطالبات وغيرها من الدورات المتخصصة .
ويتمثل المحور الثالث في تأهيل وتدريب الوسطاء وهو المحور الذي يعنينا في هذا المجال ـ وسوف يتم التركيز عليه أما المحور الرابع والأخير فيتمثل في إعداد البحوث الخاصة بقطاع التأمين ونشرها على الموقع الالكترونى للمعهد أو من خلال مجلة علمية دورية .


د- برامج المعهد المصرى للتأمين لتدريب وتأهيل الوسطاء :

يقدم المعهد المصرى للتأمين عدة برامج تدريبية للعاملين بقطاع التأمين بالإضافة إلى برامج تدريب وسطاء التأمين .
وفي برامج تدريب العاملين بقطاع التأمين يقدم المعهد مجموعة برامج يقوم بها مجموعة متميزة من أساتذة الجامعات المتخصصة وخبراء من كبار العاملين بقطاع التأمين 0
ومن أمثلة البرامج التي يقدمها المعهد للعاملين بقطاع التأمين برامج عن أساسيات التأمين ، وثائق تأمينات الجماعى والفردى ، برامج عن عمليات إعادة التأمين، برامج عن تسوية المطالبات والتحليل المإلى ، إدارة الأخطار والتحكم في الخسارة ، برامج عن التأمين التكافلى ، برامج الرعاية الصحية وغيرها من البرامج .
أما برامج وسطاء التأمين إلى يقدمها المعهد المصرى للتأمين فتتمثل في نوعين من البرامج هى :
البرنامج الأول :
ويتضمن برامج عن الأسس والمبادئ العلمية والعملية لأنواع الأنشطة التأمينية المختلفة التي تشكل قاعدة علمية هامة لوسطاء التأمين حتى يتمكنوا من أداء مهمتهم بنجاح إذا ما كانت لديهم المقومات الشخصية والمؤهلات المطلوبة .
ويهدف هذا البرنامج أساساً إلى تأهيل وترسيخ المفاهيم العلمية والمهنية والتطبيقية لأنشطة التأمين لدى المشتركين من وسطاء ومنتجين .




ويحتوى هذا البرنامج على 6وحدات تدريبية هى :

1- المفاهيم الأساسية للخطر :
وتتضمن مفهوم الخطر و أنواعه ومسبباته والعوامل المؤثرة فيه ووسائل إدارة الخطر أو التعامل معه ومجابهته .
2- المفاهيم الأساسية للتأمين :
وتشمل مفهوم التأمين وأنواعه والهيئات التي تزاوله وأهميته للفرد والمجتمع والمبادئ القانونية والفنية التي يقوم عليها .
3- تأمينات الأشخاص بالسوق المصرى :
وتشمل أنواع تغطيات تأمينات الأشخاص المتوافرة بالسوق .

4-
تأمينات الممتلكات والمسئولية :
وتشمل تعريف المتدرب بالأنواع المختلفة لتغطيات أخطار الممتلكات و المسئولية بالسوق .
5- عقود التأمين :
وتشمل تعريف المتدرب بالفرق بين طلب التأمين وعقد التأمين وأركان العقد وشروط التعاقد والتجديد والإلغاء والتصفية .
6- صناعة التأمين في السوق المصرى :
وتشمل هيكل سوق التأمين المصرى ومؤشرات قياس أداء السوق وإعادة الهيكلة والإصلاح التشريعى وإعادة هيكلة هيئة الإشراف والرقابة وتدعيم دورها .
ويتم التدريب في المعهد عن طريق عرض الموضوعات باستخدام برامج الكمبيوتر ومناقشتها بين المدرب والمتدربين وتبادل الأفكار في المشاكل التي تواجه الوسطاء والمنتجين وكيفية التعامل معها .
البرنامج الثانى :
ويشمل أساسيات ومبادئ وطرق وإستراتيجيات تسويق الخدمة التأمينية ودور الوسيط في التسويق والسمات الشخصية التي يجب أن يتسم بها كما يعرض البرنامج التشريعات والقواعد المنظمة لعمل الوسطاء و مسئولية الوسطاء والتزاماتهم تجاه العملاء والشركة مع عرض ومناقشة المشاكل العملية التي تواجه الوسطاء وكيفية التغلب عليها .
ويهدف البرنامج الثانى إلى تأهيل المفهوم العلمي والعملي للتسويق وتوضيح مهمة الوسيط ودوره في العملية التسويقية وسبل تطوير أداء مهمة الوساطة ومعالجة المشاكل التي تواجه الوسطاء .
ويشمل البرنامج خمس وحدات تتمثل في :
1- تسويق الخدمات التأمينية .
وتشمل مفهوم التسويق عموماً والفرق بين تسوق السلعة والخدمة ووسائل تسويق المنتجات التأمينية .
2- مؤهلات الوسيط الجيد والتزاماته
وتشمل التأهيل العلمى والسمات الشخصية وأخلاقيات مهنة الوساطة ودور الوسيط في خدمة العملاء وشركات التأمين والتزامات الوسيط قبل وبعد بيع الخدمة .
3- أهمية عمل الوسيط لشركات التأمين
وتشمل مدى حاجة الشركات لجهاز الإنتاج والتسويق وعناصر نجاح جهاز الإنتاج والتسويق والهيكل التنظيمى والهيكل الإنتاجى للشركة وموقع الوسطاء منه .
4- التشريعات والقواعد المنظمة لسوق التأمين .
وتشمل تشريعات التأمين وتشريعات الوساطة ومحظورات عمل الوسطاء
5- إعادة هيكلة نشاط الوساطة :
وتشمل المشاكل العملية لممارسة مهنة الوساطة وتطويرها ومتطلبات هذا التطوير
ويتم العمل في هذا البرنامج أيضاً عن طريق عرض الموضوعات ، باستخدام برامج الحاسب ، ومناقشتها عملياً بين المدرب والمتدربين وفتح باب المناقشة وتبادل الأفكار في المشكلات العملية والتطبيقية وسبل حلها .
وقد أعد المعهد مجلداً كبيراً يحتوى على تفاصيل هذه البرامج تحت عنوان أساسيات الترخيص لوسطاء التأمين في مصر . كما وضع هذه البرامج على أقراص حفظ للاستخدام بواسطة الحاسب (C.D ) ويعطى كل متدرب نسخة من وسائط الحفظ ( C.D ) ونسخة مطبوعة من المجلد .

هـ- تطور أعداد الدورات والمتدربين من الوسطاء بالمعهد :

أصبح المعهد المصرى للتأمين منذ انضمامه رسمياً إلى الهيئة المصرية للرقابة على التأمين التي بدورها إلى هيئة الرقابة المالية ، وحدة تدريب فاعلة لتنمية الكوادر البشرية العاملة في قطاع التأمين من الناحية الفنية والإدارية والمالية والتسويقية

حتى يتواكب سوق التأمين المصرى مع متطلبات القرن الواحد والعشرين والألفية الثالثة .
وقد زاد عدد الدورات التدريبية الخاصة بتدريب وتأهيل وتنمية وسطاء التأمين بصفة خاصة منذ بداية القرن الواحد والعشرين والألفية الثالثة حتى نهاية العقد الأول من هذا القرن بصورة جيدة ، وقد إتسع النشاط التدريبى للمعهد ليشمل العديد من محافظات الجمهورية .

وفيما يلي جدولاً يوضح مدى تزايد عدد الدورات وعدد المتدربين من وسطاء التأمين والمنتجين خلال الفترة الزمنية (2000 – 2008 ) طبقاً لما أمكن الحصول عليه من بيانات .
جدول يوضح بيان عدد الدورات والمتدربين
من وسطاء التأمين خلال الفترة ( 2000- 2008 )
السنة
عدد الدورات
عدد المتدربين
2000/2001
6
132
2001/2002
7
138
2002/2003
7
193
2007/2008
41
1260

ويلاحظ من الجدول أن عدد الدورات قد تضاعف 7 مرات تقريباً خلال 8 سنوات بينما زاد عدد المتدربين من 132 وسيطاً ومنتجاً إلى 1260 بنسبة 900 % تقريباً خلال الفترة .
وقد تركزت معظم الدورات في محافظة القاهرة ثم الإسكندرية ثم طنطا حيث إنتشر التدريب عام 2008 في ثمان محافظات هى القاهرة وإسكندرية وطنطا والإسماعيلية والمنصورة والمنيا وسوهاج وبورسعيد . وذلك للتسهيل على الوسطاء بتدريبهم في أماكن عملهم أو اختيارهم لمكان التدريب الأقرب بدلاً من تركز التدريب في محافظة القاهرة كما كان الحال في بداية العقد الأول من القرن الواحد والعشرين .
ويوضح الجدول التالي بيان عدد الدورات وعدد
المتدربين من الوسطاء والمنتجين في مختلف محافظات الجمهورية خلال عام 2008
مسلسل
المحافظة
عدد الدورات
عدد المتدربين
1
القاهرة
23
671
2
الإسكندرية
4
170
3
طنطا
3
107
4
الإسماعيلية
2
67
5
المنصورة
3
95
6
المنيا
3
74
7
سوهاج
2
56
8
بورسعيد
1
20
الإجمالي
41
1260

ونلاحظ من الجدول السابق أن أكثر من نصف عدد الدورات وكذلك أكثر من نصف عدد المتدربين يتركز في محافظة القاهرة بينما يليها محافظة الإسكندرية ثم محافظة طنطا ثم المنصورة . مما يدل على أن محافظة القاهرة تستحوذ على أكثر من نصف عدد الوسطاء أو يمكن القول أن أكثر من 50% من الوسطاء والمنتجين مقيمون بالقاهرة .

و- الجمعية المصرية لوسطاء التأمين (
EIBA )
تم تأسيس الجمعية المصرية لوسطاء التأمين عام 2005 . وقد نشأت فكرة إنشاء هذه الجمعية على غرار العديد من الجمعيات واتحادات وسطاء التأمين على المستوى الدولى والعربى .
فهناك العديد من الجمعيات والاتحادات العربية والإفريقية والأوربية والأمريكية التي تعمل على النهوض بنشاط الوساطة

التأمينية من خلال كيان منظم يعبر عن وسطاء التأمين ويتفاعل مع المؤسسات التأمينية والأجهزة السياسية وهيئات الإشراف والرقابة المعنية بصناعة التأمين بما يخدم قطاع التأمين عموماً ومهنة الوساطة بصفة خاصة .

وعلى الرغم من أن قطاع وسطاء التأمين في مصر قد تأخر عن مواكبة التطور العالمى لمهنة الوساطة التأمينية حيث أنشأت الجمعية المصرية لوسطاء التأمين في نهاية عام 2005 فقط .

وتقوم جمعيات وسطاء التأمين على مستوى العالم بالتعاون وتبادل الخبرات من خلال إتحادات إقليمية ودولية مثل الاتحاد الدولى لوسطاء التأمين ( WFII) ومقره في بروكسل وإتحاد وسطاء التأمين لدول البحر المتوسط ومقره روما ( FMBA) .
وقد وافق إتحاد دول البحر المتوسط لوسطاء التأمين على ضم الجمعية المصرية لوسطاء التأمين لعضويته كعضو عامل ، وأصبح يمثل مصر في عضوية مجلس إدارة هذا الاتحاد ثلاثة من الوسطاء المصريين من أعضاء الجمعية المصرية لوسطاء التأمين .






























ثانيا : دور المنتج في خدمة العملاء وشركات التأمين وإعادة التأمين


نظراً لأن وسطاء التأمين والمنتجين والسماسرة يشكلون ما يعرف بجهاز الإنتاج ، فهم يعتبرون حلقة الوصل بين العملاء وشركات التأمين وإعادة التأمين ، لأنهم أكثر دراية بسوق التأمين ومشاكله وتطوراته .
ويستطيع هؤلاء الوسطاء مساعدة كل من العملاء وشركات التأمين وإعادة التأمين في دراسة الأخطار واختيار التغطيات التأمينية المناسبة لكل خطر من الأخطار بالإضافة إلى المساعدة في تحصيل الأقساط وتقديم خدمات ما بعد البيع في نهاية فترة الوثيقة أو تسوية المطالبات والتعويضات في حالة تحقيق الأخطار .
وقد سبق أن ذكرنا أن هناك التزامات على الوسطاء تجاه العملاء وشركات التأمين وإعادة التامين بالإضافة إلى دورهم في تقديم الخدمات التأمينية .
وفيما يلي أهم الخدمات التي يقدمها الوسطاء والسماسرة والمنتجين عموماً لكل من العملاء وشركات التامين وإعادة التأمين :
أولا : الخدمات المقدمة للعملاء :
1- يعمل الوسطاء والسماسرة والمنتجين معاً كجهاز إنتاج وتسويق على حصول العميل على أفضل تغطية تأمينية تناسب احتياجاته
2- توعية العميل بالأخطار التي يتعرض لها وتقديم الاستشارات والبدائل المختلفة لمواجهة تلك الأخطار سواء عن طريق التامين او وسائل الحد من الخسارة .
3- مساعدة العملاء في اختيار شركة التأمين التي تقدم أفضل العروض بأقل الأسعار ، وتوفير كل المعلومات اللازمة للعملاء عن سوق التأمين من حيث التغطيات المتاحة وأسعارها وقوة المراكز المالية للشركات .
4- مساعدة العملاء في تسوية المطالبات والتعويضات عند تحقيق الأخطار أو حصول أجل المطالبات .
5- المساهمة في تنمية الوعي التأميني للعملاء من خلال توفير المعلومات المتعلقة بكل خطر يواجه العميل وكيفية تغطيته أو التأمين ضده أو التعامل معه أو تحمل نتائجه حسب قيمة الخسائر المالية المتوقعة عند تحقق ذلك الخطر .
ثانيا : الخدمات المقدمة لشركات التامين :
1- جمع المعلومات الخاصة بالعميل والأخطار التي تواجهه والمطلوب تغطيتها أو التأمين ضد نتائج تحققها وتقديمها بصورة منسقة وجيدة لشركات التأمين .
2- تحصيل الأقساط من العملاء وتوصيلها لشركات التأمين .
3- إعداد سجل عن الحوادث التي تتحقق للأخطار المؤمن عليها وتقديمه للشركات عند طلبه .
4- تقديم المعلومات المتوفرة لديه عن أسواق التأمين وإعادة التأمين المحلية والعالمية .
ثالثا : الخدمات المقدمة لشركات إعادة التامين :
1- يقدم السماسرة عادة دوراً هاماً في سوق إعادة التأمين المحلية والعالمية سواء كانت إعادة التأمين تتم بصورة اختيارية أو إجبارية في شكل اتفاقيات لإعادة التأمين بين الشركات المباشرة وشركات إعادة التامين ، نظراً لما لديهم من خبرة ومعلومات وفيره عن عمليات إعادة التامين .
2- مساعدة شركات التأمين وإعادة التأمين في عملية الاكتتاب في الأخطار الكبيرة وإعادة التأمين عليها.
3- تقديم المساعدة للشركات المباشرة وشركات إعادة التأمين فيما يتعلق بالأسعار والشروط المقبولة لتغطية الأخطار المعاد تأمينها وإقتراح برامج إعادة التأمين المناسبة لكل نوع من الأخطار .
4- المساهمة في صياغة نصوص إتفاقيات إعادة التأمين وتحصيل الأقساط والتعويضات المتعلقة بعمليات إعادة التأمين وتوصيلها إلى مستحقيها .
5- إعداد الإحصائيات والمعلومات اللازمة عن الأخطار المتعلقة بعمليات إعادة التامين وإمداد الشركات بها .

الباب الثاني
تسويق المنتجات التأمينية
الوحدة الأولى :فلسفة إدارة التسويق

أولا: مفهوم سوق التأمين
قبل التعرف على استراتيجيات تسويق المنتجات التأمينية سوف نتعرض إلى بعض المفاهيم والمصطلحات والموضوعات العلمية ذات الصلة الوثيقة بالعملية التسويقية للمنتجات التأمينية .
هذه المفاهيم تتمثل في معنى التسويق والمصطلحات العلمية المرتبطة به والفرق بين المفهوم البيعى والتسويقي وأهمية بحوث السوق ونظم المعلومات التسويقية ، وأخيراً إلقاء الضوء على العوامل التي تخلق الحاجة إلى تسويق التأمين وتلك التي تؤثر على سوق التأمين .
أولا : مفهوم التسويق Marketing Concept
يعتقد البعض خطأ أن التسويق يعنى البيع والترويج . ولكن في الواقع أن البيع هو أحد الوظائف التسويقية وليس العامل الوحيد أو الهام في العملية التسويقية .
فالعملية التسويقية تشمل عوامل أو وظائف عديدة تتعلق بتحديد حاجات المستهلكين وتطوير المنتجات المناسبة لإشباع تلك الحاجات ، ثم تسعير وترويج تلك المنتجات بكفاءة ودقة .
فإذا كان الهدف الأساسى للعملية التسويقية هو تحقيق وفرة في المبيعات أو زيادتها Superfluous كما قال بيتر دراكر " Peter Drucker أحد رواد الإدارة ،فان هذا الهدف يعنى معرفة وفهم حاجات وطبيعة المستهلك بدرجة تجعل المنتج أو الخدمة مناسبة له حتى تبيع نفسهـــا
فالتسويق كما عرفه "كوتلر " Kotler هو نشاط انسانى يهدف أساسا إلى إشباع حاجات ورغبات المستهلكين من خلال عمليات متبادلة
ولمعرفة فحوى هذا التعريف سوف نلقى الضوء على بعض المصطلحات العلمية المرتبطة به . هذه المصطلحات هى الحاجات والرغبات والطلب والمنتجات والتبادل والمعاملات التجارية والأسواق .
1- الحاجات Needs
مفهوم الحاجات المرتبط بالتسويق هو الحاجـــــــات الإنسانية Human needs والحاجات الإنسانية وفقا لمفهوم "كوتلر " تعنى حالة من الشعور بالحرمان لدى الشخص .
والحاجات الإنسانية كثيرة ومعقدة . فهى تشمل حاجات فسيولوجية أساسية تتعلق بالمأكل والملبس والدفء والأمان ، وحاجات اجتماعية تتعلق بالتملك والنفوذ والعاطفة ، وحاجات فردية تتعلق بالمعرفة والتعبير عن التراث 0 هذه الحاجات تعتبر جزءا أساسيا من البنية الإنسانية Human makeup .
وعندما يكون لدى الفرد حاجة غير مشبعة فانه يشعر بشئ من الحرمان وعدم السعادة 0 وكلما كانت هذه الحاجة مهمه بالنسبة للفرد كلما كان الشعور بالحرمان أقوى .
ولكى يشبع الفرد حاجاته فانه يبحث عن الشئ أو الهدف الذي يحقق له هذا الإشباع ، فان لم يجد ذلك فقد يقوم بتخفيض أو تقليل تلك الحاجات غير المشبعة .
ففي المجتمعات الصناعية أو المتقدمة يقوم الأفراد بمحاولة تطوير المنتجات والخدمات التي تحقق لهم إشباع حاجاتهم ورغباتهم ، بينما في المجتمعات الفقيرة أو النامية نجد أن الأفراد يحاولون تخفيض حاجاتهم ورغباتهم إلى ما هو متاح في معظم الأحوال .

2-
الرغبات Wants :
المصطلح الثاني الأساسي الذي يستخدم في مجال التسويق عموما هو الرغبات الإنسانية Human –wants ويقصد بالرغبات الإنسانية الشكل الذي تأخذه الحاجات الإنسانية كما يتخيلها الفرد وفقاً لثقافته ومكوناته الشخصية Culture and individuality .
3- الطلبات Demands :
نظراً لأن رغبات الأفراد عادة ما تكون غير محددة أو لانهائية من ناحية بينما إمكانياتهم المادية عادة ما تكون محدودة من ناحية أخرى ، فإنهم سوف يبحثون عن المنتجات والخدمات التي تحقق لهم أقصى إشباع ممكن في ضوء مواردهم وإمكاناتهم المادية . وعندما تقترن رغبات الأفراد بالقوة أو المقدرة الشرائية لهم فإنها تشكل طلبات على منتجات أو خدمات معينة 0


4-
المنتجات Products :
إن إشباع حاجات الإنسان ورغباته وطلباته يتحقق عن طريق شراء المنتجات والخدمات التي تحقق ذلك الإشباع في حدود إمكانياته المادية والمنتج يعنى اى شئ يمكن تقديمه إلى السوق بغرض جذب الانتباه Attention أو الاكتساب Acquisition أو للاستعمال Use أو للاستهلاك Consumption بحيث يشبع رغبة الفرد أو يسد حاجته .

5-
التبادل Exchange :
التسويق التبادليExchange marketing يعنى قيام الأفراد بإشباع حاجاتهم ورغباتهم عن طريق عملية التبادل .
والتبادل هو الحصول على الشئ المرغوب عن طريق تقديم شئ مقابل له .
فالحصول على أي شئ مرغوب سواء كان سلعة أو خدمة يتم بإحدى طرق أربع .. هذه الطرق تتمثل في الإنتاج الذاتى Self production أو الحصول على الشئ بطريق الإجبار أو الإكراه أو بالاستجداء أو التوسل أو بالتبادل عن طريق إعطاء مقابل نقدى أو سلعى أو خدمى ، وتعتبر طريقة التبادل هى الطريقة الشائعة في المعاملات التجارية أو التسويق .
6- المعاملات التجارية (الصفقات ) Transactions :
أذا كان التبادل يعتبر مفهوما أساسيا Core concept في النظام التسويقي فان المعاملات التجارية هى وحدة القياس لهذا النظام .
فالمعاملات التجارية أو الصفقات تتم عن طريق التجارة في أشياء ذات قيمة نقدية بين طرفين . أى أن شخصاً ما يأخذ شيئا ما من شخص أخر مقابل إعطائه شيئا آخر ، أو بمعنى آخر فان الشخص (أ) يعطى (س) للشخص (ب) مقابل حصوله على (ص) منه .
7- الأسواق Markets :
إن مفهوم المعاملات التجارية يقودنا إلى مفهوم السوق .
فالسوق هو مجموعة من المشترين الفعليين والمحتملين لمنتج معين .. ومن هنا نجد أن كل المصطلحات السابقة متداخلة مع بعضها البعض في سلسلة من المعانى توضح لنا في النهاية ماذا تعنى كلمة " سوق "أو ما هى المكونات الأساسيه للسوق بصفة عامة .


ثانيا : فلسفة أدارة التسويق :

لكن تتضح الفلسفة التي تقوم عليها إدارة التسويق سواء تعلق الأمر بالسلع العادية الملموسة أو الخدمات غير المنظورة مثل منتجات التأمين بصفة عامة ، فان الأمر يتطلب التفرقة بين المفهوم الإنتاجى ومفهوم المنتج من ناحية والمفهوم البيعى والتسويقي من ناحية أخرى .
1- المفهوم الانتاجى The production concept :
تعتمد فلسفة المفهوم الإنتاجى على تفضيل المستهلكين للمنتجات المتاحة في السوق والتي يمكنهم شرائها حسب قدراتهم المادية 0 وهذه الفلسفة تعد من أقدم الأساليب التي ترشد البائعين .
وعلى ذلك فان أدارة التسويق يجب أن تركز على تحسين الإنتاج من ناحية وكفاءة التوزيع من ناحية أخرى .
وبالتإلى فان فلسفة المفهوم الإنتاجى تعتبر مناسبة في حالتين : الأولى عندما يكون الطلب على المنتج أكبر من العرض ، وفي هذه الحالة يجب أن تركز إدارة التسويق على زيادة الإنتاجية . والحالة الثانية عندما تكون تكلفة المنتج أو سعره مرتفعاً بالنسبة للمستهلك ، وفي هذه الحالة يجب أن تهتم الإدارة بتخفيض الأسعار والتكاليف إلى جانب تحسين الإنتاجية .
2- مفهوم المنتج The product concept
يعتبر مفهوم المنتج هو الآخر من الطرق الشائعة لترشيد البائعين . حيث يعتمد هذا المفهوم فلسفــــــــة تفضيل المستهلكين للمنتجــــات الأكثر جودة Most quality والأفضـــــل انجازاً performance وخصائصاً Features .
وهذا المفهوم يوجه الإدارة إلى تكريس جهودها في تحسين إنتاجها بصفة مستمرة .
3- المفهوم البيعى The selling concept
تعتمد فلسفة المفهوم البيعى على أن المستهلكين لن يقدموا على الشراء بدرجة كافية من المنتجات الخاصة بالمنظمة إلا إذا قامت هذه المنظمة بعمل مجهودات ترويجية وبيعيه كبيرة .

وهذا المفهوم يستخدم في كثير من المنظمات التي تنتج بضائع أو سلع غير منشودة أو محسوسة بصفة عامة Unsought goods .. إذ عادة لا يفكر الأفراد في شرائها . ومن أمثلة هذه المنتجات دوائر المعارف ومنتجات التأمين والمقابر أو المدافن .
فإذا نظرنا إلى المنتج التأمينى بصفة عامة نجد أنه يعتبر من الخدمات الصعبة أو المعقدة الفهم بالنسبة للمشترين ، على الرغم من أن قطاعات كبيرة من المجتمع تستفيد من الخدمات التأمينية بطريقة أو بأخرى .
ونرجع صعوبة فهم الأفراد للمنتجات أو الخدمات التأمينية إلى عدة عوامل منها صعوبة أو غرابة المصطلحات العلمية والفنية المدونة في نموذج الوثائق وصغر حروفها مما يحتاج إلى قيام مندوبى البيع بقراءتها وترجمتها أو تفسيرها للمشترى حتى يمكنه فهم محتوياتها ومضمونها .
ومن ناحية أخرى فان بعض رجال البيع أو الوكلاء أو المنتجين يقومون بممارسة ضغوط كبيرة على الأفراد بغرض شراء وثائق تأمين قد لا يحتاجونها أو لا يفهمون طبيعتها أو ليس لديهم القدرة المادية على تحمل أقساطها
وعلى الرغم من أن هذه الضغوط قد تؤدى إلى زيادة حجم المبيعات في الأجل القصير ، إلا أنها لن تكون كذلك في المدى الطويل ، بل ربما تؤدى إلى عدم ثقة المشترين في رجال البيع أو المنتجين وفي الشركات التي يمثلونها أو التي يبيعون منتجاتها .. وعملية البيع التي تتم بهذه الطريقة تؤدى إلى إشباع رغبة البائع بغض النظر عن إشباع رغبات أو حاجات المستهلكين أو المشترين .. وهى بذلك تحتاج إلى إجراءات ومجهودات بيعيه شاقة وصعبة بالنسبة لرجال البيع أنفسهم مما دعى البعض إلى تسميتها " بطرق البيع صعبة القيادة Hard–driving sales techniques
وعلى ذلك قان المفهوم البيعى بالمعنى السابق بالنسبة لصناعة التأمين بصفة عامة يؤدى إلى تحقيق رغبة البائع وليس المشترى مما ينتج عنه فقد العملاء والإضرار بسمعة شركات التأمين التي تمارسه وبالصناعة ككل Damages the reputation
ولكن تقوم شركات التأمين بإشباع رغبات وحاجات المستهلكين من ناحية وتحسين سمعتها في صناعة التأمين من ناحية أخرى وتامين بقائها و إستمراريتها وإزدهارها ونجاحها في تسويق منتجاتها من ناحية ثالثة فلا بد لها أن تتخلى عن ذلك المفهوم البيعى ،وأن تستخدم بدلا منه ما يعرف بالمفهوم التسويقي .

4-
المفهوم التسويقي The marketing concept :
عادة ما يتخذ المفهوم التسويقي شعارات جذابه مثل " ابحث عن الرغبات ثم اعمل على إشباعها Find wants and Fill them أو انتج ما تستطيع بيعه بدلاً من محاولة بيع ما تستطيع إنتاجه Make what you can sell instead of trying to sell what you can make أو" حب العمل وليس المنتج" love the customer and not the product .
وعلى ذلك نجد أن المفهوم البيعى يهتم بكمية المبيعات وتحقيق الأرباح بينما يركز المفهوم التسويقي على إشباع حاجات ورغبات المستهلكين ورضائهم وبالتإلى ضمان استمرارية العمل والنجاح والإزدهار أى أنه يحقق مصالح كل من المستهلك والبائع .
ولتحقيق المفهوم التسويقي في صناعة التأمين فإنه يجب على شركات التأمين أن تضع برنامجها التسويقي على أساس حلقة مغلقة من الإجراءات يمكن إيجازها فيما يلى :
-
تحديد حاجات ورغبات المستهلك في سوق التأمين
-
تطوير منتجات تأمينية ملائمة ومفصلة لإشباع تلك الرغبات
-
تسعير المنتجات المطورة بدقة
-
الإعلان والترويج للمنتجات التي تم تطورها
-
تحديد قنوات التوزيع المناسبة للمستهلك
-
عمل بحوث وتنبؤات مستقبلة عن حاجات السوق في المستقبل
ومن هذا المفهوم التسويقي لصناعة التأمين يمكن إعداد برنامج يسمى "
برنامج تسويق التأمين Insurance marketing program
هذا البرنامج يتكون من خمس مراحل تتمثل في عمل بحوث السوق وتطوير المنتج التأمينى وتسعيره ثم الدعاية والترويج ثم التوزيع . وتمثل المراحل الأربعة الأخيرة في هذا البرنامج ما يعرف بالمزيج التسويقي للتأمينInsurance marketing mix.
وعلى الرغم من أن معظم الكتاب يعتبرون استراتيجيات تسويق التأمين ـ أو ما يعرف ببرنامج تسويق التأمين ـ تعد بمثابة مرحلة بحوث التسويق بالإضافة إلى عناصر المزيج التسويقي الأربعة المشار إليها ، فان الباحث يرى إضافة إستراتيجية أخرى تتمثل في استراتيجيه تنويع محفظة الاكتتاب بما يحقق أفضل عائد واقل مخاطرة للمحفظة ككل .
ثالثا : بحوث التسويق ونظم المعلومات
وفي هذا الجزء سوف نتعرض لمفهوم نظام المعلومات التسويقية ثم نظام الاستخبارات التسويقية وأخيراً نظام بحوث التسويق .
1- نظام المعلومات التسويقية : Marketing information system
نظام المعلومات التسويقية عبارة عن تركيبة متداخلة من الأفراد والمعدات والإجراءات اللازمة لتجميع وتصنيف وتحليل وتقييم المعلومات الدقيقة والمتزامنة والوثيقة الصلة بالقرارات التسويقية بغرض تحسين العملية التسويقية من الناحية التخطيطية والتنفيذية والرقابية .
2- نظام الاستخبارات التسويقية : Marketing intelligence system
نظام الاستخبارات التسويقية عبارة عن مجموعة من مصادر المعلومات والإجراءات التي يستطيع المنفذون بواسطتها الحصول على معلومات يومية تتعلق بالتطورات المختلفة في البيئة التجارية أى أنه نظام يستخدم في إمداد المنفذين بالبيانات والمعلومات الفعلية .
ويتم هذا النظام عن طريق قيام المنفذون المتخصصون بجمع الاستخبارات التسويقية من خلال قراءة الكتيبات والصحف والمنشورات التجارية أو عن طريق التحدث مع الزبائن والعارضين والموزعين أو أية مصادر أخرى خارجية ثم تبادل المعلومات مع المديرين أو المتخصصين داخل الشركة
3- نظام بحوث التسويق Marketing research system
نظام بحوث التسويق هو عبارة عن تصميم وتجميع وتحليل وتلخيص وعرض البيانات والمعلومات المتصلة بموضوع تسويقى معين يواجه الشركة أو المنظمة .
وتتمثل أهم الأنشطة التي يقوم بها الباحثون في قسم بحوث التسويق داخل المنظمة في دراسة خصائص السوق ومعرفة إمكانيات تسويق منتج ما وتحليل رقم المبيعات لهذا المنتج وحصة المنظمة في السوق ودراسة المنتجات المنافسة والاتجاه العام للصناعة المعينة ثم عمل تنبؤات قصيرة الأجل عن مدى قبول المنتج الجديد وتنبؤات طويلة الأجل عن استمراريته في السوق وأخيراً دراسة أسعار المنتج ومن مناسبتها للمستهلك في ضوء أسعار المنتجات المنافسة .
وتقوم عملية بحوث التسويق على خمس مراحل هى تحديد المشكلة موضوع الدراسة ثم تحديد مصادر البيانات والمعلومات ثم تجميع وعرض وتحليل هذه البيانات والمعلومات وأخيراً عرض النتائج التي يتم التوصل إليها .
وتنبع الحاجة إلى بحوث التسويق في مجال صناعة التأمين عندما توجد درجة كبيرة من عدم التأكد بخصوص تسويق منتج تأمينى معين أو في حالة عدم الاتفاق على القرار التسويقي المناسب من جانب المسئولين عن منافذ التوزيع المختلفة ، وكذلك في حالة التوصل إلى بعض الإجراءات أو السياسات إلى يمكن أن تؤدى إلى زيادة كمية أو دقة المعلومات المتعلقة بالقرارات التسويقية .
وتقوم بحوث التسويق في صناعة التأمين على عدة محاور أهمها :

أ ) دراسة عن مستهلكى التأمين المرتقبين ،وذلك من حيث حياتهم الشخصية Profiles وتفضيلاتهم Preferences وميولهم Tendencies وعاداتهم وتقاليدهم habits وإمكانياتهم الشرائية ...الخ .. وهذه الدراسات يجب تكرارها بصفة منتظمة .
ب) دراسة عن الأرباح المتوقعة نتيجة تسويق منتج إضافي معين لقطاعات جديدة من المستهلكين المرتقبين .
ج) دراسة عن اختبار جودة الخدمات التأمينية الجديدة أو الحزم التأمينية المستحدثة (الوثائق المجمعة ) لقطاعات معنية من المستهلكين المرتقبين .
د ) دراسة عن مدى فعالية الإعلان عن المنتج التأمينى ، سواء تعلق الأمر بفكرة أو موضوع الإعلان أو وقت تقديمه أو عدد مرات تكراره أو وسيلة الإعلان المناسبة .
وبصفة عامة فان دراسات بحوث السوق تعتبر عديدة ومتنوعة وتهدف إلى الإجابة على العديد من الأسئلة المتعلقة بالسياسات التسويقية للمنتجات التأمينية ومن هذه الأسئلة على سبيل المثال :
· ما هو طول فترة المبيعات الكبيرة لمنتج تأمينى معين
· ما هى العوامل أو المعايير التي تؤدى إلى زيادة اهتمام المستهلك أو استعداده لشراء منتج تأمينى معين
· ما هو دور كل عنصر من عناصر المزيج التسويقي في إثارة دوافع الشراء وزيادة مبيعات منتج تامينى معين .
· لماذا يشترى مستهلكين معينين منتجات الشركات المنافسة ؟ وكيف يمكن تحويل هؤلاء لشراء منتجات الشركة ؟
· ما هى المزايا التي تقدمها الشركات المنافسة لعملاتها ؟ وما هى المتغيرات التي تشكل هذه المزايا ؟ وكيف يمكن الاستفادة منها ؟
ومن خلال الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها تستطيع شركة التأمين تعديل إستراتيجياتها التسويقية بما يحقق اكبر درجة من الإشباع للمستهلكين مع زيادة المبيعات والأرباح للشركة المنتجة .

رابعا : العوامل التي تخلق الحاجة إلى تسويق التأمين :

The hazards generating the need for insurance marketing
تأتى الحاجة إلى تسويق الخدمات التأمينية نتيجة وجود العوامل الاجتماعية والطبيعية والفنية المسببة أو المساعدة على زيادة الأخطار أو عدم التأكد على النحو التإلى :
1- النظام الاجتماعى The social system :
إن النظام الاجتماعى السائد في المجتمع قد يسمح بوجود مسببات أخطار متعددة مثل السطو الليلى والحرائق المتعمدة والشغب والاضطرابات المدنية والإضراب عن العمل والاختطاف وغيرها وقد شهد عام 2009 وبداية عام 2010 عدة إضرابات عن العمل في مصر كما شهد وقفات احتجاجية لبعض النقابات .
2- النظام الطبيعى The natural system :
ويقصد به مسببات الخطر الطبيعية مثل الحرائق والأعاصير والزلازل والبرق والفيضانات والعواصف وما شابه ذلك وقد شهد بداية عام 2010 ظاهرة السيول التي حدثت في جنوب مصر وأدت إلى انهيار الكثير من المنازل الواقعة في مجرى السيول أو المجرات الطبيعية لهذه السيول .
3- النظام التقنى : The technical system
ويتمثل في مسببات الخطر التي يخلقها الفرد أو المشروع أو يكون سبباً في حدوثها ، ومثال ذلك الحرائق والانفجارات والتلوث والإشعاع والأعطال والتصادم وما شابه ذلك ومثال ذلك حريق المسرح القومى ومجلس الشورى عام 2009
وبصفة عامة فان هذه النظم الثلاثة تنعكس على الأفراد والمشروعات فتخلق لديهم الحاجة والرغبة في الحماية التأمينية و التي يمكن إشباعها من خلال تسويق الخدمات التأمينية الملائمة .

خامسا : العوامل التي تؤثر على سوق التأمين :
Factors affecting the insurance market
هناك العديد من العوامل التي تؤثر على سوق التأمين بصفة عامة . هذه العوامل قد تختلف في وظائفها أو تأثيرها من مجتمع لآخر ، ومع ذلك فان هناك مجموعة من العوامل التي يجب مراعاتها أو النظر إليها عند وضع برنامج تسويق التأمين ، ومن أهم هذه العوامل ما يلى :-
1- التشريعات والامتيازات الضريبية Legislation and tax commissions :
إن التشريعات السائدة في المجتمع قد تؤثر على حجم السوق التأمينى من ناحية وعلى نوعية الخدمات التأمينية من ناحية أخرى . فقد تتحكم التشريعات في عدد الشركات في صناعة التأمين أو في فروعها ، كما قد تتدخل التشريعات في تحديد أنواع التأمينات والعقود التي يمكن الاكتتاب فيها أو قد تضع قيوداً أو شروطاً معينة على المنتجات أو الوثائق المسموح بإصدارها .
ومن ناحية أخرى فإنه الدول التي تعطى امتيازات ضريبية كبيرة لمشترى المنتجات التأمينية ـ وبصفة خاصة الطويلة الأجل مثل تأمينات الأشخاص ـ تعطى دفعة قوية لتسويق هذه المنتجات وإقبال الأفراد على شرائها .
2- حجم السكان والدخل القومي وتوزيعها

Size and distribution of the population and national income .من المعروف أن زيادة السكان أو الدخل القومى أو كلاهما يؤدى إلى زيادة حجم السوق التأمينى ، كما أن توزيع السكان والدخل يعد أكثر أهمية بالنسبة لسوق التأمين .
ويدخل في ذلك أيضا منافسة الهيئات المالية الأخرى التي قد تستحوذ على نسبة كبيرة من الأفراد أو مدخراتهم مثل البنوك وجمعيات البناء والإسكان .




3-
التضخم Inflation
تواجه معظم دول العالم الآن مستويات مختلفة من الارتفاع في الأسعار ، وارتفاع الأسعار يعنى انخفاض القوة الشرائية للنقود ولا سيما بالنسبة للاستثمارات طويلة الأجل كما هو الحال في وثائق التأمين على الأشخاص الاستثمارية أو الادخارية .
وفي حالة ارتفاع الأسعار بدرجة ملحوظة تلجا شركات التأمين عادة إلى تعويض المؤمن لهم عن الإنخفاض في القيمة الحقيقية لمبالغ التأمين عند إستحقاقها وذلك عن طريق المشاركة في الأرباح كما هو الحال في السوق المصرية بالنسبة

لوثائق التأمين المختلط ، أو بتسويق الوثائق المرتبطة بالأسعار Indexed policies أو الوثائق المرتبطة بوحدات متغيرة Unit trusts كما هو الحال في الأسواق المتقدمة الأمر الذي يعنى أن وجود التضخم يؤثر على نوعية المنتجات التأمينية الملائمة أو الواجب عرضها في الأسواق .
ومن ناحية أخرى فانه في حالة وجود نوبات تضخمية شديدة فان الأفراد عادة ما يكرهون الدخول في مشروعات استثمارية طويلة الأجل مثل شراء وثائق التأمين المختلط ذات المدد الطويلة نسبياً . وفي مثل هذه الحالات يجب على شركات التأمين مواجهة هذه النوبات التضخمية بالسماح لعملائها بتصفية وثائقها أو الاقتراض بضمانها حتى يعرف المستهلك كون أن أموالهم ليست مقيدة أو محتجزة لدى شركات التأمين ولكن يسهل الحصول على جزء كبير منها أو ما يقابلها في صورة قروض .
4- المنافسة Competition
إن المنافسة الشديدة داخل أسواق التأمين قد تؤدى إلى خروج الشركات الصغيرة التي لا تحقق ربحية بسبب إرتفاع تكاليف الخدمة التأمينية أو التكاليف الإدارية أو قد تؤدى إلى اندماج بعض الشركات معاً Amalgamate كما حدث للشركة القابضة للتأمين التي اندمجت فيها شركة مصر والشرق وإعادة التأمين لكى تضمن إستمراريتها في الصناعة ومواكبة التطور التكنولوجى الذي ينعكس على تحقيق توازن السوق وزيادة كفاءة الشركات العاملة وتخصيص تكاليفها الإدارية
ولتخفيف حدة المنافسة في السوق يجب على شركات التأمين أن تقوم بإضافة مزايا جديدة مقابل قسط ضئيل أو بدون مقابل من ناحية وتوسيع قنوات توزيعها من ناحية أخرى واللجوء إلى إستخدام الأساليب البيعية الأكثر اقتصادا مثل الوثائق المجمعة ( الحزم ) Packages والبيع الكبير Mass الذي يشمل مجموعة كبيرة متجانسة من المستهلكين من ناحية أخرى .
5- استخدام أسلوب البيع الجماهيري (الكبير ) Mass merchandising
البيع الجماهيري في صناعة التأمين يعنى شمول البرنامج التأمينى لعدد كبير من الوحدات المعرضة للخطر وانخفاض القسط المستحق للمجموعة عن مجموع الأقساط الفردية المناظرة لنفس المجموعة ويصلح هذا الأسلوب لعمل برامج تأمين جماعية لمجموعات متجانسة من الأفراد مثل العاملين لدى رب عمل واحد أو أعضاء الهيئات أو النقابات أو أعضاء النوادى الاجتماعية وما شابه ذلك 0
6- استخدام أسلوب الوثيقة المجمعة ( الحزمة ) The package policy.
الوثيقة المجمعة أو الحزمة تشمل عدداً من التغطيات التأمينية يتكون من تغطية أساسية بالإضافة إلى عدة تغطيات اختيارية في وثيقة واحدة ، وهذه الوثيقة المجمعة تتميز بانخفاض تكلفتها التأمينية بالنسبة للمشترى بالمقارنة لشراء وثائق فردية للتغطيات التأمينية التي تشملها الوثيقة المجمعة وتتحقق هذه الوفورات في التكاليف نتيجة للوفورات في مصروفات البيع أو التسويق بصفة أساسية .




سوق التأمين المصري :

يعتبر سوق التأمين المصرى مصدراً هاماً من مصادر التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما يقدمه من خدمات تتمثل في تنمية المدخرات والاستثمارات الوطنية من ناحية وحماية الأفراد والمشروعات والممتلكات من ناحية ثانيه والوفاء بالمسئوليات من خلال التزامه بسداد التعويضات المستحقة لحاملى وثائق التأمين حال تحقق الأخطار المؤمن ضد تبعياتها وخسائرها المالية .
ويخضع سوق التأمين المصرى في أداء ومزاولة نشاطاته التأمينية لقانون الإشراف والرقابة على التأمين رقم 10 لسنة 1981 وتعديلاته المنتهية بالقانون رقم 118 لسنة 2008 ، بينما تخضع صناديق التأمين الخاصة للقانون رقم 54 لسنة 1975 .
وفي منتصف عام 2009 صدر قرار إنشاء الهيئة العامة للرقابة المالية لتحل محل الهيئة المصرية للرقابة على التأمين في تطبيق قانون الإشراف والرقابة على التأمين رقم 10 لسنة 1981 وذلك في ضوء القانون رقم 10 لسنة 2009 الخاص بتنظيم الرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية .
وطبقا للتقرير السنوى للهيئة المصرية للرقابة على التأمين عن العام 2007 / 2008 يتكون سوق التأمين المصرى من :
1- ( ثمان وعشرون ) شركة تامين موزعه كما يلى :
أ‌-
ست شركات لتأمينات الأشخاص .
ب‌-
تسع شركات لتأمينات الممتلكات .
جـ- خمس شركات مشتركة ( أشخاص – ممتلكات ) بما فيها الشركة القابضة .
د- ست شركات تامين تكافلى .
هـ- جمعية التأمين التعاونى .
و- الشركة المصرية لتامين الصادرات .
2- مجمعات التأمين وعددها أربعه
3- صناديق التأمين الخاصة وعددها ستمائة واثنان وأربعون
4- خبراء التأمين والوسطاء والعاملون بالإنتاج وعددهم 8762
5- الاتحادات والأجهزة المعاونة وعددها اثنان كما يلى :-
أ‌-
الإتحاد المصرى للتأمين
ب‌-
مكتب مراقبة ومعاينة البضائع


تنظيم وتنمية السوق المصرى :

في إطار تنظيم وتنمية سوق التأمين المصرى تم صدور عدة قرارات وإتخاذ عدة إجراءات من أهمها مايلى :
1- تطبيق المعايير المحاسبية الصادرة بقرار وزير الاستثمار رقم 243 لسنة 2006 على قطاع التأمين اعتبارا من 1/7/2007 .
2- إنشاء إدارة عامة لمكافحة الغش وغسل الأموال في قطاع التأمين بهدف وضع نظام رقابى جيد على عمليات الغش بسوق التأمين المصرى .
3- إنشاء موقع إلكترونى لهيئة الرقابة يهدف إلى تقديم العديد من الخدمات للعملاء والعاملين بقطاع التأمين مثل :
أ‌-
تقديم شكاوى العملاء من خلال الموقع
ب‌-
تسجيل الوسطاء والخبراء الكترونيا
جـ- تواصل نقل البيانات من شركات التأمين وصناديق التأمين إلى الهيئة إلكترونياً 0
4- تشجيع مزاولة التأمين التكافلى بالسوق ، حيث تم تسجيل 3 شركات تأمين تكافل جديدة خلال عام 2007 / 2008 وهم سوليدرتى للتكافل العائلى ـ مصر ونايل جنزال تكافل ونايل فاملى تكافل .
5- تنمية تسويق التأمين متناهى الصغر ـ وتشجيع الشركات على فتح فروع في مختلف المحافظات ، وإستحداث وحدة جديدة تعمل في مجال هذا التأمين لتطبيق ضوابط الإشراف والرقابة على هذا التأمين الذي يناسب الطبقات الفقيرة والمتوسطة في المجتمع مع توفير المنتجات التأمينية المناسبة لاحتياجات محدودى الدخل .
6- وضع خطة للتعامل مع تبعيات الأزمة المالية العالمية للحد من أثرها على نشاط التأمين في مصر .
7- تطوير التغطيات التأمينية بما يتمشى مع الأحداث والمستجدات المستمرة ومنها على سبيل المثال وثائق تأمين المسئولية المهنية مثل وثيقة أخطاء المهنة لسماسرة التأمين ، وثيقة تأمين الأجهزة الالكترونية ، وثائق العلاج الطبى والحوادث الشخصية ، وثيقة جميع الأخطار الناشئة عن فك وتركيب ونقل التماثيل والتحف الأثرية ، وثيقة تأمين وحدات التمويل العقارى .
8- تنمية الوعى التأمينى ونشر الثقافة التأمينية ، وذلك من خلال عمل برنامج يهدف إلى تعريف الأسر المصرية بمفهوم التأمين وشرح وتبسيط الفوائد والمزايا التي تعود على الجمهور منه وتدعيم بناء الثقة بين الجمهور وسوق التأمين من خلال إبراز دور هيئة الرقابة في حماية حقوق حملة الوثائق .
9- الارتقاء بالمهن التأمينية ورفع مستوى الأداء ، وذلك من خلال تطوير المهن المتصلة بصناعة التأمين مثل تحديث معايير وشروط تسجيل وسطاء التامين وتنظيم ممارسة أعمال الوساطة والسمسرة من قبل شركات التأمين والعملاء ، والتركيز على إعطائهم دورات متخصصة لمساعدة الجمهور في إختيار التغطيات المناسبة .
10- التركيز على تحسين أداء مركز التدريب للعاملين بقطاع التأمين بحيث يشمل برامج تدريب داخلية وخارجية للعاملين بالهيئة وبشركات التأمين وصناديق التأمين الخاصة .
11- تطوير نشاط معهد التأمين المصرى ، حيث تم اعتماد المعهد المصرى للتأمين كشريك في منح مجموعة من الشهادات المهنية الدولية في التأمين من خلال عقد اتفاقيات تعاون مهنية مع بعض الجهات العالمية في الولايات المتحدة وإنجلترا ، فضلاً عن تطوير نشاط الدورات التدريبية لإعداد وتأهيل وسطاء التأمين والدورات التدريبية المتخصصة .





تطور النشاط التأميني :

تطور نشاط سوق التأمين المصرى خلال الفترة ( 2003 ـ 2008 ) بدرجة ملحوظة نتيجة الإجراءات الخاصة بتدعيم الوعى التأمينى لدى الجمهور و تصحيح سياسات تسوق التأمين وممارسات الوسطاء والمنتجين والتي أدت إلى زيادة عمليات التأمين الجديدة والسارية وتقليل معدل إلغاء الوثائق خاصة في مجال تأمينات الأشخاص .
ثانياً : دورة حياة المنتج التأمينى
إن دورة حياة المنتج التأمينى لا تختلف في طبيعتها عن دورة حياة المنتجات الصناعية المختلفة ودورة حياة المنتج يمكن تمثيلها بمنحنى يوضح المبيعات أو الأرباح أو الخسائر على محوره الرأسى والزمن على محوره الأفقى وهذا المنحنى يمكن تقسيمه إلى 4 مراحل هى .
أ- المرحلة التمهيدية Introduction
وهى فترة المبيعات الضئيلة نتيجة لأن المنتج يكون مطروحاً حديثاً في السوق وعادة لا توجد أرباح خلال هذه الفترة نتيجة المصروفات الكبيرة في هذه المرحلة .
ب- مرحلة النمو Growth
وهى مرحلة الأرباح المتزايدة نتيجة المبيعات المتزايدة في السوق
ج- مرحلة البلوغ ( النضوج ) Maturity
وهى فترة هبوط في معدل المبيعات نتيجة منافسة الشركات الأخرى . ونبدأ الأرباح في الثبات أو قد تهبط نتيجة زيادة المصروفات للمحافظة على المنتج في السوق لمنافسة المنتجات المشابهة .
د- مرحلة الهبوط Decline
وهى فترة الهبوط السريع في المبيعات وزوال الأرباح .
وهذه المراحل تعبر عن دورة الحياة التقليدية Typical . ولكن ليس كل منحنيات دورة حياة المنتجات تأخذ نفس النظام ، حيث قد تنشط المبيعات مرة ثانية في مرحلة الهبوط نتيجة كثرة الترويج مثلاً .
وفي المنتجات التأمينية يعتمد طول دورة الحياة على نوع الخطر ( أو الأخطار ) الذي يغطيه المنتج التأمينى ، حيث نوع الخطر يؤثر على حجم المبيعات من ناحية وعلى شكل منحنى دورة الحياة من ناحية أخرى .
إن تحليل دورة حياة المنتج التأمينى يساعد على تقدير موارد الشركة إعتماداً على تقدير حصتها في السوق أو حجم مبيعاتها من ناحية ومعدل نمو المنتج من ناحية أخرى .
فمثلا يمكن القول أن منتجات التأمين ذات معدل النمو الضئيل أو التي تثبت كمية مبيعاتها في مرحلة البلوغ أو النضج ويجب أن تمثل مورداً نقدياً ويشار إليها عادة بمرحلة " جلب النقود "
أما المنتجات التأمينية التي تكون في مرحلة النمو فتتطلب مجهودات تسويقية كبيرة لزيادة مبيعاتها بمعدل كبير ، هذه المنتجات يشار إليها " بالنجومية " star ، نظراً لإمكانية تحقيق أرباح وفيرة مستقبلة .
وكذلك فان منتجات التأمين التي تكون في المرحلة التمهيدية ( أو مرحلة الإنتاج ) تتطلب برامج تسويق خاصة حتى يمكن زيادة مبيعاتها ( مثل الإعلان والترويج وزيادة حوافز البائعين ) فإذا لم يتحسن حجم المبيعات خلال فترة قصيرة نسبياً فيجب أن يخرج المنتج من السوق Phased out
إن عدم التأكد المتعلق بمستقبل منتج تأمينى معين يعنى أنه في المرحلة التمهيدية ، والتي يمكن أن يشار إليها بمرحلة " الطفل المشكلة " Problem Child كما أن المنتجات التي تهبط مبيعاتها بسرعة تكون في مرحلة الهبوط ويجب تجديدها أو إحداث ابتكارات بها وإذا لم تستطع الشركة عمل ذلك يكون من الأفضل خروجها من السوق حيث أن ربحية هذه المنتجات إما أن تنخفض أو تتحول إلى خسارة .



الوحدة الثانية
الاستراتيجيات التسويقية للمنتجات التأمينية

أولا : استراتيجيات تطوير المنتج التأمينى
يعتمد المنتج التأمينى بصفة عامة على أربعة عوامل هى الكثافة البيعية Seller concentration والكثافة الشرائية Buyer concentration وأفضلية المنتج Product differentiation وشروط الدخول في السوق Conditions of entry
فالكثافة البيعية هنا تعنى حجم الشركات المنتجة أو البائعة اما الكثافة الشرائية تعنى حجم المستهلكين ، كما أن أفضلية المنتج تعنى الإقبال عليه من جانب المشترين ، وأخيراً فان شروط الدخول تعنى إمكانيات وشروط انضمام شركة تأمين جديدة تنتج نفس المنتج التأمينى 0
وفي الوقت الذي نجد فيه أن السوق المصرية تضم 7 شركات تأمين منها ثلاث شركات قطاع عام وثلاث شركات قطاع خاص وشركة إعادة التأمين ، ولكل شركة عدد كبير من الفروع في أنحاء الجمهورية ، عدا شركة إعاده التأمين ، فان السوق الأمريكي يزيد على 2000 شركة والسوق البريطانى يحتوى على أكثر من 600 شركة تأمين .
وفي الوقت الذي نجد فيه أن نسبة المؤمن عليهم أو مستهلكى التأمين في السوق المصرى تعتبر ضئيلة نسبياً حيث تبلغ نسبة الأسر المؤمن عليها في تأمينات الحياة حوإلى 7% بافتراض أن الأسرة تمثلك وثيقة واحدة فان حوإلى 95% من الأسر في الولايات المتحدة تمتلك وثيقة تأمين أو أكثر بينما حوإلى 80% من الأسر في بريطانيا تمتلك وثيقة تأمين على الأقل . كما أن الوثائق الأكثر شعبية عالمياً هى وثائق التامين على الحياة ووثائق التأمين على السيارات .
إن عملية تطوير المنتج التأمينى تعتبر عاملاً هاماً في تسويق التأمين ، حيث أن عملية التطوير تؤدى إلى الحصول على خيرة تنافسية في السوق من ناحية وإرضاء رغبات كل من المستهلكين ورجال البيع من ناحية أخرى .
وتتمثل عملية تطوير المنتج في إستراتيجيتين أساسيتين هما إستراتيجية الانتشار أو التوسع وإستراتيجية التميز .
أ- إستراتيجية الانتشار (التوسع ) The expansion strategy

وهذه الإستراتيجية تعنى توسيع نطاق الخدمات التأمينية المقدمة في السوق بهدف زيادة مبيعات منتج تأمينى معين كما أنها تعتبر مفيدة لكل من المؤمن والمستهلك ، فهى تعنى تبسيط الإجراءات والأعمال التأمينية من ناحية و تقديم الخدمات التأمينية من ناحية أخرى .
وقد توصلت كبرى شركات التأمين في العالم إلى أن إستراتيجية الإنتشار أو التوسع في مجال الخدمات التأمينية تعد عملية أساسية Main theme لتطوير المنتج وبصفة خاصة بالنسبة لتأمينات الأشخاص .
ب- إستراتيجية التميز The differentiation strategy
وهذه الإستراتيجية تعنى تقسيم السوق إلى قطاعات معينة ثم اختيار بعضها لتقديم خدمات تأمينية مميزة تهدف إلى زيادة مبيعات منتج تأمينى مميز ، أى زيادة الحصة السوقية على حساب المؤمنين المنافسين وتسمى هذه العملية بالبيع المقطعى Gross selling ، ثم إن الوصول إلى التميز التسويقي يتطلب بالضرورة تطوير منتج تأمينى معين لكى يتناسب مع حاجات ورغبات قطاعات مختارة من المستهلكين في سوق التأمين .
ومن أمثلة هذه الإستراتيجية تقديم حزم أو وثائق تأمين خاصة بالأثرياء والطلاب والمتزوجين حديثاً والمتقاعدين وأصحاب المتاجر والمزارعين وصغار رجال الأعمال والمسافرين من دول لأخرى وهكذا .
ولكن تقوم شركة التأمين بتخطيط خدماتها التأمينية أو بوضع إستراتيجية للمنتج التأمينى فيجب أن تأخذ في حسبانها أربعة بدائل هى :
1- زيادة الخدمات التأمينية القائمة أو الموجودة فعلا للمستهلكين الحاليين ، أى اختراق السوق Market Penetration بزيادة مبالغ مبيعات التأمين على الحياة لحاملى الوثائق .
2- تقديم الكثير من الخدمات القائمة ( الحالية ) إلى مستهلكين جدد ، أى تطوير السوق ، مثل بيع وثائق تأمين السيارات الموجودة فعلاً إلى السائقين الجدد وملاك السيارات الجدد ، أو بيع وثائق تأمين حياة للمتزوجين حديثاً .
3- تطوير خدمات أو منتجات تأمين جديدة وتقديمها للمستهلكين الحاليين أى تطوير المنتج أو الخدمة . مثل تقديم وثائق تأمين طب الأسنان لحاملى وثائق التأمين الحاليين ، والذين ليس لديهم وثائق من هذا النوع .
4- تطوير خدمات ومنتجات جديدة وتقديمها للمستهلكين الجدد أى تنويع المنتج Diversification ، مثل تقديم وثائق تأمين تتسم بتغطية الأخطار غير العادية مثل وثائق التأمين على الحياة أو وثائق تأمين حوادث الانزلاق على الجليد Hang gliding أو هواة رياضة سباق السيارات والموتوسيكلات .
وهذه البدائل يمكن وضعها في الجدول التإلى :-
تخطيط استراتيجيات منتج التأمين
المستهلكين
المنتجات
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/ADMINI%7E1/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image001.gif[/IMG]الحاليين
الجدد
الحالية
(اختراق السوق )
مثل زيادة حجم مبالغ التأمين على الحياة الحالية
( تطوير السوق )
أى بيع منتجات إضافية مثل وثائق التأمين على حياة حديثى الزواج
الجديدة
(تطوير المنتج أو الخدمة )
مثل تقديم وثائق طب الأسنان لحاملى الوثائق الحالية
(التنويع )
أى تطوير منتج جديد يقدم لمستهلك جديد مثل تأمين حوادث التزحلق على الجليد

وخلاصة القول هو أن تطوير منتج التأمين يجب أن يتم على أساس تحليل السوق والتعرف على حاجات ورغبات كل من المستهلكين الحاليين والجدد ثم إتباع إستراتيجية الإنتشار أو التوسع في السوق من ناحية واستراتيجيه تميز المنتج على النحو المشار إليه أعلاه من ناحية أخرى .
وإن المنافسة الشديدة بين شركات التأمين تجعل المستهلك في وضع يحتم عليه المقارنة بين المنتجات المتناظرة في الشركات المختلفة ، الأمر الذي يؤدى إلى حاجة شركات التأمين إلى تطوير وتنقيح منتجاتها بصفة مستمرة لكى تحصل على ميزة تنافسية داخل السوق وأمام المستهلكين .
وعلى الرغم من وجود ما يسمى بالوثيقة المثلى أو المعيارية بالنسبة للمستهلك أو لشركات التأمين ، فان الشركات عادة ما تلجا إلى تقديم مزيج من التغطيات Combination في صورة وثائق مجمعة أو حزمة ، أو قد تقدم وثائق فردية أكثر مرونة وسخاء More liberal من الوثائق المنافسة أو قد تتيح للمؤمن لهم قيمة تصفية في سنوات الوثيقة الأولى لوثائق التأمين على الحياة الاستثمارية أو قد تقدم تخفيضات في الأسعار ....الخ.
ومن أمثلة المنتجات المطورة في تأمينات الممتلكات والمسئولية في السوق الأمريكي نجد وثيقة التأمين على مالكى المنازل ووثيقة تأمين أخطار العمل Business risks ، كما أصبحت الوثائق أكثر وضوحا واختصاراً في كلماتها وشروطها .
أما في مجال تأمينات الأشخاص والتأمين الصحى فقد ظهرت الوثائق المتغيرة القيمة Variable Policies والوثائق القابلة للتعديل Adjustable policies والوثائق العالمية للتأمين على الأشخاص universal policies ودفعات الحياة المتغيره ووثيقة التأمين الصحى المنخفضة Major medical ومجموعة كبيرة من عقود المعاشات وعقود التأمين على الحياة و الصحى الجماعية .
وفي هذا الجزء سوف تتناول خصائص وأنواع المنتج التأمينى ثم ابتكاره وتنويعه.
1- خصائص المنتج التأمينى
هناك العديد من الصفات والخصائص التي تميز المنتجات التأمينية عن غيرها من المنتجات الصناعية أو الخدمية الأخرى وبصفة خاصة من الناحية التسويقية كما يلى .
أ- القابلية للجرد والتلف Perishability and inventory
منتجات التأمين ليست قابلة للجرد ، كما أن تلف أو فناء أو هلاك المنتجات التأمينية يرجع إلى إدارة الشركة دون تدخل عوامل خارجية كما هو الحال بالنسبة للسلع والخدمات الأخرى .
ب- الاتصال بالمستهلك Inseparability
إنتاج الخدمات التأمينية يحتاج إلى تفاعل مستمر Interaction بين المؤمن والمستهلك حتى يمكن تقديم مزيج جيد بنظام توصيل الخدمة للمنزل The service delivery system .
ج- تباين واختلاف المنتج التأمينى Heterogeneity
منتجات التأمين تختلف وتتباين في شروطها ومزاياها وأسعارها مما يستتبع معه وجود منافسه قوية بين الشركات في طرق تسويقها وتسعيرها .
د- تقلبات الطلب على التأمين Fluctuations in demand
إن الطلب على المنتجات التأمينية يتسم بالمرونة . وهو ما يعنى أن الزيادة أو النقص في الدخل المتاح للتصرف بالنسبة للمستهلك يؤدى إلى تقلبات في الطلب على المنتجات التأمينية ، كما أن التغيرات الإقتصادية والإجتماعية والتكنولوجية قد تؤدى أيضاً إلى عدم إستقرار سوق التأمين .
هـ- كثافة العمل Iabur intensive
تتسم صناعة التأمين بشدة كثافة الأعمال التي تتطلبها مما يجعلها أكثر صعوبة من ناحية الإشراف والرقابة على الصناعات الأخرى .
2- أنواع المنتج التأميني
بصفة عامة يوجد نوعين أساسيين من المنتجات التأمينية هما عقود التأمين على الأشخاص وعقود تأمينات الممتلكات والمسئولية . وتتعدد عقود التأمين داخل كل مجموعة من هاتين المجموعتين الكبيرتين :-
أ- عقود التأمين على الأشخاص
عقود التأمين على الأشخاص كثيرة ومتعددة ولكن يمكن تقسيمها إلى مجموعتين فرعيتين . المجموعة الأولى تشمل وثائق تقليدية أو نمطية وهى عبارة عن مجموعة وثائق قد تقدم حماية تأمينية فقط مثل التأمين المؤقت وعقود تشمل حماية تأمينية وإستثمار مثل عقود تأمين مدى الحياة وعقود التأمين المختلط وعقود إستثمارية فقط مثل عقود تكوين الأموال وهذه العقود متعددة ومتاحة بالسوق المصرى .
أما المجموعة الثانية من منتجات التأمين على الأشخاص فهى العقود أو الوثائق المتغيرة ومن أمثلتها في السوق المصرى عقود التأمين المختلط المشتركة في الأرباح وعقود مدى الحياة المشتركة في الأرباح .
ومن الملاحظ في السوق المصرى أن عقود التأمين الاستثمارى مثل المختلط ومدى الحياة ( بخلاف التأمين المؤقت )هى المسيطرة على سوق التأمين على الحياة بصفة عامة ، وعلى التأمينات الفردية بصفة خاصة .

ب
- عقود تأمينات الممتلكات والمسئولية :
تتعدد وثائق تأمينات الممتلكات والمسئولية بدرجة اكبر من تأمينات الحياة ، نظراً لأنها تجمع بين العديد من أنواع تأمينات الممتلكات والمسئولية .
وفي السوق المصرية يوجد 9 أنواع من تأمينات الممتلكات والمسئولية هى الحريق والنقل البحرى والنقل الداخلى وتأمين أجسام السفن وتأمين الطيران وتأمين الحوادث والتأمين الهندسى والسيارات الإجبارى والسيارات التكميلى .
وهذه الأنواع يمكن أن تزاولها شركات القطاع العام أو شركات القطاع الخاص الموجودة بالسوق المصرية ـ وتوجد شركتين فقط هما الشركة المصرية الأمريكية والشركة العربية الدولية .

3-
ابتكار وتنويع المنتج Product innovation and variants
توجد عدة أنواع من المنتج التأمينى في صناعة التأمين ، وتتعدد هذه الأنواع سواء بالنسبة لتأمينات الأشخاص أو تأمينات الممتلكات والمسئولية يؤدى إلى مواجهة أنواع متعددة من المستهلكين .
ففي التأمين على الأشخاص مثلا يوجد التأمين العادى والتأمين الشعبى ، وكل منهما يقدم لشريحة معينة من المستهلكين ، كما أن التأمين المختلط وتأمين مدى الحياة يقدم لإشباع رغبة مستهلك معين ، وهذا يعنى أن إختلاف المنتجات يكون ضرورياً لمواجهة الحاجات والرغبات المختلفة .
ومن ناحية أخرى فان وجود منافسة شديدة في السوق يؤدى إلى ظهور أنواع مبتكرة مع المنتجات التأمينية لتغطية حاجات جديدة أو لإشباع رغبات حديثة للمستهلك أو لتمييز منتجات شركة عن شركة أخرى .
ونظراً لعدم وجود حق الطبع أو النسخ للمنتج الجديد Copyright في صناعة التأمين ، فان كثيراً من شركات التأمين تقوم بالاستفادة من المنتجات الجديدة للشركات المنافسة والحصول على الأفكار الجديد ة أو المبتكرة منها ثم تطويرها وتنقيحها والاستعانة بها .
وإلى جانب إبتكار المنتج الذي يقدم فرصة جديدة لإشباع رغبات المستهلكين ، فان الإبتكار قد يأخذ شكلاً آخر مثل تغير طريقة الإنتاج أو التسويق أو تقليل التكاليف وبالتإلى أسعار المنتجات ، هذا النوع من الابتكار يسمى التجديد في العملية التأمينية " Process innovation "
أى أن تجديد الوثائق أو المنتج التأمينى أو إبتكاره قد يتم إما بتعديل شكل الوثيقة أو شروطها أو طرق تسويقها أو بإضافة مزايا أو خدمات جديدة للمستهلك بخلاف المزايا المذكورة بالشروط التعاقدية .
ومن أمثلة المنتجات المبتكرة في الدول المتقدمة وثائق تأمين الأسنان ووثائق دورة الحياة Life cycle التي تقدم حماية تأمينية بإستراتيجيات مختلفة خلال دورة حياة الفرد ، وبرامج إستثمار التركة Real estate Investment plans والتأمين ضد مصروفات المستشفيات والعمليات الجراحية Hospital and surgical ins وبرامج التأمين الطبى Medical plans التي تشمل العناية المركزة Preventive care ، وكذلك وثائق تأمين التضخم .....الخ
كما أن خلط تأمينات الحياة وتأمينات الممتلكات في وثيقة واحدة يعد من المنتجات المبتكرة في معظم الأسواق ومن أمثلة

هذه الوثائق في السوق المصرى وثيقة حماية الأسرة ومسكنها ، حيث تقدم تأمين حياة وتأمينات على الممتلكات معاً .

ثانيا : تسعير المنتج التأميني
Pricing
إن عملية تسعير المنتج التأميني ترتبط بمجموعة من العناصر أهمها احتمال تحقيق الخطر ، وتكاليف العملية التي تشمل العمولات ومصروفات البيع والمصاريف الإدارية ، كما يتم الأخذ في الحسبان معدل الفائدة المتوقع وكوبونات الأرباح إن وجدت و قد يؤخذ أيضاً معدل التضخم المتوقع ويتم ذلك كله مع مراعاة أسعار المنتجات المنافسة ، وبحيث يحقق هامش ربح للمؤمن .
ويقوم بعملية التسعير هذه أشخاص متخصصون يعرفون بالخبراء الاكتواريين . وعادة ما يكون الخبير الاكتوارى متخصصًا إما في تأمينات الحياة أو في التأمينات العامة . أو قد يجمع بين التخصصين .
ويعتبر سعر المنتج التأميني عاملاً هاماً بالنسبة لمستهلك التأمين ، إذاً عادة ما يتساءل المستهلكون عن الأسعار المنافسة في السوق بالنسبة لوثيقة تأمين معينة ففي إحدى الدراسات التي أجريت على السوق الأمريكي تبين أن 45% تقريباً من المستهلكين يسألون عن أسعار التأمين لدى شركتين أو أكثر قبل شراء وثيقة التأمين على السيارة كما أن 35% منهم يغيرون وكلاء التأمين الذين يتعاملون مقابل تغير سعر المنتج التأميني بمقدار 1% فقط وأن 50% من المستهلكين يغيرون وكلائهم مقابل تغير في السعر بمقدار 18 %.
من المعروف أن السعر في التأمين يقصد به ثمن بيع وحدة معينة من مبلغ التأمين ، أما القسط فهو حاصل ضرب السعر في عدد وحدات مبلغ التأمين . وعادة ما يكون وحدة مبلغ التأمين 100 أو 1000جنيه أو دولار أو أى عملة أخرى .
وقد يدفع قسط التأمين مرة واحدة أو قد يدفع سنويا أو شهريا أو أسبوعيا أو حسب إتفاق المؤمن والمؤمن له وعادة ما يتم التسعير على مرحلتين في المرحلة الأولى يتم تحديد السعر الصافي الذي يعتمد على معدل المطالبات أو معدل الخسارة وفي المرحلة الثانية يتحدد السعر الاجمإلى بعد إضافة الأعباء المختلفة على السعر الصافي هذه الأعباء تعكس التكاليف الإدارية والخدمات المرتبطة بعمليات الاكتتاب والتفتيش وتسوية الخسائر بالإضافة إلى ضمان ربح ومقابل التقلبات العكسية الممكن حدوثها .

1- أهداف التسعير
Pricing Objectives
إن أهداف التسعير بالنسبة لأى شركة تامين تعتبر أهداف توثيقيه بالدرجة الأولى . إذ يجب على شركة التأمين أن تتأكد من أن أسعار منتجاتها تعتبر جذابة من وجهة نظر المستهلك ومن ناحية أخرى يجب أن تحقق ربحاً معقولاً للشركة . ولكى تحقق أسعار التامين هذين الهدفين يجب أن يكون لدى شركة التأمين معلومات كافية عن طبيعة الطلب على كل منتج تأمين والأسعار المناسبة للمستهلكين من ناحية ومستويات الأسعار في الشركات المنافسة من ناحية أخرى والتكاليف الإجمالية للتغطية التأمينية الكاملة في المدى الطويل .
إن تسعير منتجات التأمين يجب أن تعتمد على بحوث السوق إلى جانب العوامل الاكتوارية الداخلة في حساب الأسعار ، وبحيث يكون هناك مرونة سعريه تتمثل في إمكانية السماح بخصم كمية في حالة التأمين الجماعى أو إعطاء معدلات سعر أقل للنساء مثلاً في تأمينات الحياة أو للسائقين المدربين تدريباً جيداً أو الذين أسفرت خبرتهم عن نتائج جيدة في تأمين السيارات أو لغير المدخنين أو الذين لا يعتادون شرب المكيفات أو إعطاء خصومات في حالة وجود وسائل التحكم في الخسارة .......الخ
إن أسعار التأمين يجب أن تكون كافية لضمان استمرارية الملاءمة المالية للمؤمن وضمان تغطية المطالبات والمصروفات مع تحقيق هامش ربح للمؤمن كما يجب أن تكون معقولة وعادلة بالنسبة لوحدات الخطر المختلفة . فعدالة السعر Fairness أو تكافؤه Parity إنما تعنى أن السعر يجب أن يكون متناسباً مع شدة الخطر أو التكاليف المتوقعة .
ومن ناحية أخرى بأن أسعار التأمين تتأثر بالقوانين السائدة في الدولة من جهة وبالاعتبارات العملية من جهة أخرى ففي الولايات المتحدة تتطلب قوانين الولايات أسعاراً معنية في تأمينات الممتلكات والمسئولية حتى تضمن كفاية ومعقولية السعر . كما تضع تلك القوانين شروطاً معنية لأسعار تأمينات الحياة والتأمين الصحى بحيث تكون عادلة وكافية .
ومن ناحية أخرى فان المنافسة بين الشركات المنتجة لوثيقة تأمين من نوع معين تؤدى إلى عدالة الأسعار فالمؤمنين ذوى الأسعار المرتفعة إما أن يخفضون أسعارهم أو أنهم سوف يفقدون العملاء كما أن المؤمنين ذوى الأسعار المنخفضة سوف يواجهون عسراً مالياً وقد يخرجون من السوق .
إن هذه العوامل والأهداف المشار إليها والواجب أخذها في الاعتبار عند تسعير المنتجات التأمينية إنما تعنى ضرورة توافر معلومات كافية عن تلك العوامل ولكن سوق التأمين يعتبر من الأسواق غير تامة المعلومات Uninformed market ، ولا تدخل في عتاد الأسواق تامة المعلومات Perfect knowledge نظراً للحقيقة المعروفة بأن التأمين خدمة تباع ولا تشترى Insurance is sold not bought ، ولذلك فان عملية التسعير تعتبر عملية متشابكة ومعقدة بدرجة كبيرة مما يستلزم معه ضرورة إستخدام التكنولوجيا المتقدمة للحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات الواجب أخذها في الحسبان عند إجراء عملية التسعير .
وتزداد مشكلة التسعير تعقيداً في حالة العقود الطويلة الأجل بصفة عامة ومعظم هذه العقود تتمثل في وثائق التأمين على الحياة وبصفة خاصة الوثائق التي تحتوى على جانب إستثمارى كبير مثل عقود التأمين المختلط وعقود مدى الحياة حيث أن ظاهرة التضخم التي تسود معظم أنحاء العالم تؤدى إلى إنخفاض القوة الشرائية لمبالغ التأمين ولاسيما في حالة معدلات التضخم المرتفعة نسبياً والمستمرة لفترات طويلة من الزمن في مثل هذه الحالات يجب تعديل أسعار التأمين بصفة مستمرة بما يتلاءم مع معدلات التضخم أو تعديل مبالغ وأقساط التأمين بحيث تمكن من المحافظة على القوة الشرائية لمبالغ التأمين وإلا فان المستهلكين سوف يفضلون تجنب شراء عقود تأمين طويلة الأجل إذا كانوا يتوقعون هبوط القوة الشرائية لمبالغ التأمين .
وبصفة عامة فان أسعار التأمين يجب أن تكون كافية لتغطية تكاليف المطالبات والمصروفات وهامش ربح المؤمن وعادلة بحيث تتناسب مع شدة أو درجة الخطر ، جذابة وسهلة الفهم ومستقرة بالنسبة للمستهلك ومنافسة بالنسبة للسوق وملائمة للمتطلبات القانونية والتشريعية السائدة في الدولة
2- طرق التسعير Pricing Methods
توجد ثلاث طرق أساسية لتسعير منتجات التأمين بصفة عامة هى طريقة التسعير الفردى أو العادل وطريقة التسعير حسب الفئة وأخيراً طريقة التسعير المطورة أو حسب الخبرة
أ- طريقة التسعير الفردى أو العادل Individual or judgment rating
وهذه الطريقة تعنى أن صاحب الخطر سوف يتحمل قسط تأمين يعتمد بدرجة كبيرة على عدالة الشخص القائم بعملية التسعير ويتم التسعير طبقاً لهذه الطريقة عادة على أساس البيانات الإحصائية المتعلقة بمجموعة مماثلة للوحدة المعرضة للخطر موضوع التسعير .
وحتى يكون السعر عادلاً في هذه الطريقة يجب أن يؤخذ في الإعتبار كل العوامل المؤثرة على الخطر بما فيها أسعار المنتج المنافس في الشركات الأخرى .
هذه الطريقة عموماً تستخدم في تسعير وحدات الخطر المختلفة نسبياً أو غير العادية مثل التأمين البحرى وتأمين الطيران ، عندما لا يمكن اللجوء إلى إحدى طرق التسعير الأخرى فمثلاً تستخدم في تسعير التأمين على أوعيه نقل البضائع عبر المحيطات والبضائع التي تمر بها ، كما تستخدم في بعض الأحيان في تأمينات النقل الأخرى وفي تسعير إعادة التأمين .
ونظراً لأن التسعير بهذه الطريقة يعنى تقدير التكاليف المتوقعة بما في ذلك المطالبات والمصرفات والأرباح ونظراً لخصوصية الخطر في مثل هذه الأصول فان عملية التنبئة تنتابها صعوبات كثيرة الأمر الذي أدى إلى إفلاس العديد من الشركات التي تستخدم هذه الطريقة في التسعير .
ب- السعر حسب الفئة Class rating
في هذه الطريقة يتم تصنيف وحدات الخطر إلى مجموعات متجانسة ، وكل فئة من هذه الفئات يكون لها سعراً خاصاً بها كما يكون هذا السعر متساوياً لجميع وحدات الخطر التي تنتمى إلى فئة معينة .
وتقوم هذه الطريقة على افتراض أن السعر المتوسط كمجموعة يكون معادلاً للخسائر أو التكاليف المتوسطة المتوقعة لفئة الخطر حيث يفترض أن الخسائر المستقبلية سوف تتأثر بمجموعة عوامل مشابهاً للمتغيرات المحيطة بوحدة الخطر ، فمثلاً في التأمين على الحياة يفترض أن المتغيرات الهامة التي تؤثر على السعر أو الخطر هى العمر والجنس والحالة الصحية والمهنية ونمط الحياة ...الخ
وعادة ما يشار إلى التسعير حسب الفئة " بسعر الكتيب " Manual rate نظراً لأن أسعار فئات الخطر تكون مطبوعة في كتيب يستخدم لتحديد سعر وحدات الخطر الجديدة على أساس الفئات التي تنتمى إليها وتستخدم هذه الطريقة بكثرة في تسعير التأمين على الحياة والتأمين الصحى وتأمين السيارات وفي التأمين ضد الحريق وتأمين تعويضات العمال .

جـ- طرق التسعير المطورة ( المنقحة )
Merit or Modification
في ضوء هذه الطريقة يختلف السعر بين وحدات الخطر التي ينتمى إلى نفس الفئة السعرية طبقا لاختلاف الخسائر والمصروفات المتوقعة لكل وحدة معرضة للخطر . هذا الاختلاف في السعر قد يكون على أساس خبرة الماضى أو لحجم الوحدة المعرضة للخطر أو حسب التحليل التفصيلى لمدى جودة الوحدة المعرضة للخطر ولذلك توجد أربعة أنواع للتسعير المطور أو المعدل هى التسعير حسب الجدول والتسعير حسب الخبرة والمستقبلى وبرامج الخصم من القسط .
(جـ/1 ) التسعير حسب الجدول Schedule rating

في ضوء هذه الطريقة يعتمد تعديل السعر على أساس مقارنة بعض الخصائص المحددة لوحدة الخطر القياسية أو المعيارية Standard والخصائص المتعلقة بوحدة الخطر المزمع تسعيرها . حيث يطبق سعر الجدول مضاف إليه التحميلات المقابلة للخصائص الأكثر خطورة من الخصائص القياسية ومطروحاً منه الخصومات المقابلة للخصائص الأفضل من تلك المرتبطة بوحدة الخطر المعيارية بالجدول .. وغالباً ما تكون الإضافات والخصومات مذكورة بالجدول قرين كل خاصية من الخصائص المستخدمة في التسعير وبحيث لا يختلف عليها إثنان تقريباً عند تسعير وحدة خطر ما طبقاً لهذه الطريقة .
( جـ /2) التسعير حسب الخبرة Experience rating
وتعتمد هذه الطريقة على خبرة الخسائر السابقة لمستهلك معين . عادة ما تستخدم هذه الطريقة لوحدات الخطر الكبيرة نسبياً ، حيث يسعى المؤمن إلى تقديم السعر العادل لكى لا يخسر عملائه الكبار وتستخدم هذه الطريقة غالبا في تأمين السيارات التجارية . كما أنها تعد واحدة من طرق التسعير الحساسة للمطالبات Claim Sensitive إلا أن طريقة التسعير للمستقبل تعتبر أكثر حساسية .
(جـ/3 ) التسعير للمستقبل Retrospective rating
وهذه الطريقة تشبه الطريقة السابقة إلا أنها تعتمد على خبرة الخسائر أثناء مدة التأمين السارية للوثيقة أى أنها لا تعتمد على الخبرة الماضية عن فترات زمنية سابقة وإنما عن الفترة الحالية .
كما أنها تحدد حداً أدنى وحداً أعلى لقسط التأمين ثم يتحدد القسط حسب الخسائر الفعلية خلال فترة التأمين السارية .
وتستخدم هذه الطريقة في تسعير الأخطار الثابتة نسبياً مثل تأمين السطو وتامين المسئوليات العامة Burglary and General Liability
(جـ/4) برامج الخصم من القسط Premium discount plans
وهذه الطريقة تخفض أسعار التأمين بالنسبة للأقساط الكبيرة وتعتمد هذه الطريقة في ذلك على أن مصروفات الخدمات التأمينية لا تتزايد كلها طردياً مع حجم القسط ، حيث أن بعض المصروفات تعتبر ثابتة وبعضها يتزايد مع زيادة القسط .
وهذه الخصومات عادة ما تكون مبوبة في جدول خاص ، وتطبق على الأقساط الذي يزيد مبلغها عن قيمة معينة . مثلاً تقدم خصم 10% على مبلغ القسط الذي يزيد على 10.000 جنيه .فإذا كان قسط التأمين 15000 جنيه فأن الخصم يحسب على 5000 جنيه أى أن الخصم يساوى 500 جنيه ، فيصبح القسط المطلوب بعد الخصم 14500 جنيه
وعلى ذلك يمكن توضيح الطرق المختلفة لتسعير التأمين كما بالشكل التالي :
طريقة التسعير الشائعة في التأمين
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/ADMINI%7E1/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image002.gif[/IMG]
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/ADMINI%7E1/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image003.gif[/IMG] التسعير الفردي التسعير حسب الفئة التسعير المطور (المعدل )



التسعير حسب الجدول التسعير حسب الخبرة التسعير للمستقبل برامج الخصم من القسط
وفي هذه الطرق يتم التسعير على مرحلتين في المرحلة الأولى يتحدد القسط المقابل لتكلفة الخطر فقط وفي المرحلة الثانية يتم تحديد القسط النهائي الواجب دفعه بواسطة المؤمن له .
ويتم تحديد قسط الخطر أو ما يقابل تكلفة المطالبات أو الخسائر المتوقعة بإحدى طريقتين ، إما بطريقة القسط البحت أو الصافي أو بطريقة معدل الخسارة أما القسط النهائي فيتحدد على أساس القسط البحت والأعباء التحميلية .
فالقسط البحت أو الصافي Pure premium يتحدد على أساس تعديل السعر حسب المطالبات المتوقعة للوحدة الواحدة المعرضة للخطر هذه الوحدة قد تكون مبلغ تأمين معين 100 جنيه مثلا كما في تأمينات الحياة أو وحدة خطر مثل السيارة في السنة .. وبالطبع تستخدم هذه الطريقة عندما يمكن تحديد الوحدة المعرضة للخطر تحديداً دقيقاً .
القسط البحت أو الصافى
1- معدل الأعباء


وبعد الحصول على القسط البحت يتم تحميله بالأعباء الممثلة للمصروفات وهامش ربح المؤمن حتى نصل إلى السعر النهائي حسب المعادلة التالية :
السعر النهائي =

إذ عادة ما تكون الأعباء التحميلية نسبة من القسط النهائى .
أما طريقة معدل الخسارة Loss ratio فتستخدم في حالة عدم إمكانية تحديد الوحدة المعرضة للخطر تحديداً دقيقا كما هو الحال في تأمين الحريق أو التأمين البحرى نظرا لتعدد العوامل التي يجب أخذها في الحسبان عند إجراء عملية التسعير Not convenient .

وفي ضوء هذه الطريقة يتم تعديل السعر لكى يعكس الفروق بين معدل الخسارة الفعلى والمتوقع وتتحدد نسبة التعديل في السعر طبقا للمعادلة الآتية :-


معدل الخسارة الفعلى – معدل الخسارة المتوقع
معدل الخسارة المتوقع




نسبة التعديل في السعر =

وقد يزيد السعر أو يقل حسب زيادة أو نقص معدل الخسارة الفعلى عن المتوقع .

3- التسعير والاشتراك في الأرباح

لقد أصبح من المألوف في أسواق التأمين وجود ظاهرة الاشتراك في الأرباح في منتجات تأمينات على الحياة أو التأمينات العامة ـ وبينما نجد أن هذه الظاهرة في السوق المصرى تقتصر تقريباً على التأمين المختلط وهو تأمين على الحياة فإنها توجد بكثرة في نوعى التأمين في الأسواق المتقدمة .

ففي بداية التسعينات في السوق الأمريكي نجد أن حوإلى 25% من تأمينات الممتلكات والمسئولية السارية وحوإلى 50% من تأمينات الحياة والتأمين الصحى مشتركة في الأرباح .
وظاهرة الاشتراك في الأرباح عادة ما تكون في صورة كوبونات تدفع لحامل الوثيقة أو قد تضاف إلى مبلغ التأمين كما هو الحال في التأمين المختلط في السوق المصرية .
وأيا ما كانت طريقة دفع الكوبونات فإنها تؤثر على عملية تسعير المنتج التأمينى المشترك في الأرباح ، كما أنها تتوقف على ربحية المؤمن بصفة عامة وربحيته في المنتج التأمينى المشترك في الأرباح بصفة خاصة .
كوبونات الأرباح عادة ما تتحدد على أساس نسبة معينة من مبلغ التأمين في حالة تأمينات الحياة أو نسبة من القسط في حالة التأمينات العامة . كما قد تكون هذه النسب موحدة لجميع المؤمن لهم أو قد تختلف من فئة لأخرى من فئات المؤمن لهم وفي بعض الحالات قد تختلف الكوبونات حسب خبرة الخسائر للمؤمن عليه أو حسب حجم القسط المدفوع .
وفي حالة التأمين على الحياه تتوقف قيمة الكوبونات على ثلاث عناصر هى الوفورات التي تحدث نتيجة إنخفاض معدل الوفيات الفعلى عن المتوقع بالنسبة للتأمين ضد خطر الوفاة والوفورات الناتجة عن انخفاض المصروفات الفعلية عن تلك المحسوب على أساسها السعر ، وأخيراً الزيادة التي تحدث في عائد الاستثمار عن معدل الفائدة المحسوب على أساسه قسط التأمين .
إن توزيع كوبونات الأرباح في السوق المصرفية يختلف من شخص لآخر من حاملى وثائق التأمين على الحياة المشتركة في الأرباح والمشتراه من مؤمن معين ، كما أن هذه الكوبونات تتحدد عادة كنسبة من مبلغ التأمين ثم تضاف عليه وتستحق معه سواء في حالة الوفاة أو الوفاء .
أما في السوق الأمريكي فان الطريقة الشائعة لتوزيع كوبونات الأرباح تأخذ في اعتبارها العناصر الثلاث المشار إليها سابقاً والتي تمثل الوفورات في معدلات الوفاة والمصروفات وعائد الاستثمار ولذلك تسمى بطريقة العامل الثلاثى Tree factor method

الإعلان والترويج
Advertising and promotion
بعد تحديد إحتياجات السوق من خلال بحوث التسويق ، وتطوير الوثائق أو المنتجات التأمينية التي تقابل هذه الحاجات ثم تسعير تلك المنتجات وفقاً للأسس المشار إليها سابقاً ، تأتى المرحلة التالية في برنامج التسويق التأمينى وهى الإعلان عن هذه المنتجات والترويج لها بين المستهلكين المرتقبين .
1- أهمية الإعلان في صناعة التأمين :
هناك أهمية مزدوجة للإعلان في صناعة التأمين بصفة عامة فهو يعمل على إثارة دوافع الشراء لدى المستهلكين ولفت نظرهم إلى بعض المنتجات التأمينية التي تعتبر مناسبة لحاجاتهم التأمينية وثانياً يقوم الإعلان بمحاولة إقناع المستهلكين بأن منتجات شركة تأمين معينة تعتبر أفضل من منتجات الشركات الأخرى التي تعمل في نفس المجال في سوق التأمين أى أن للإعلان دور هام في اتساع نطاق سوق التأمين بصفة عامة وزيادة مبيعات شركة معينة أو منتج معين يتسم بالأفضلية والمنافسة بصفة خاصة .
وإذا كان للإعلان دوراً هاماً بالنسبة للمنتجات القائمة في السوق فان هذا الدور يزداد أهمية بالنسبة للمنتجات الجديدة عموماً فالإعلان يهدف إلى تعريف الجماهير بالمنتج الجديد وأهميته بالنسبة لفئة أو فئات معينة من المستهلكين .



2- وسائل الإعلان والترويج :

يتم الإعلان عموماً بعدة وسائل من أهمها التليفزيون والسينما والراديو والصحف والمجلات والنشرات واللوحات والملصقات .
ونظراً لأن الإعلان باستخدام معظم هذه الوسائل يقدم عادة لجميع الافراد فيعتبر تأثيره على فئة معينة من المستهلكين ضئيلاً ، ولذلك تلجأ شركات التأمين إلى وسائل ترويج أخرى لإظهار صورتها ومنتجاتها لقطاعات معينة من المستهلكين .
ومن أهم وسائل الترويج الأخرى الإعلانات التي تتم في الدورات الرياضية والحفلات والمناسبات الخيرية وفي المنظمات الخيرية ذاتها بالإضافة إلى الهدايا التي تمنحها شركات التأمين لحاملى وثائقها أو لبعض المستهلكين المرتقبين عن طريق وكلائهم أو مندوبيها . ويتم ذلك في معظم الأسواق التأمينية بما فيها السوق المصرية .

أ- الإعلان في التليفزيون T.V
يعتبر التليفزيون وسيلة إعلانية هامة لأنه يعتبر وسيلة مسموعة ومرئية Audio and visual أى أنه يعتمد على حاستى السمع والبصر ولذلك يكون تأثيره أكبر من الوسائل الأخرى و إن كانت السينما تقوم بنفس الدور إلا أن التليفزيون أكثر شعبية وجماهيرية كما تعلم أن مشاهدى التليفزيون أكبر بكثير من مشاهدى السينما
ونظرا لان الرسالة الإعلانية في التليفزيون تخرج من خلال الصورة المؤيدة بالحديث أو الكلام فان المزايا التأمينية للمنتج المعلن عنه يسهل توصيلها للمشاهد المستمع وبالتإلى يمكن أن تثير لديه بعض دوافع الشراء أو على الأقل طلب الاستفسار عن ذلك المنتج الذي يتناسب مع حاجاته التأمينية وقدرته المادية .
ونظراً لأن التليفزيون يعتبر وسيلة إعلانية واسعة النطاق جماهيرياً وجغرافياً بل وعالمياً بعد إنتشار الأقمار الصناعية أو الدش فان شركة التأمين المعلنة عن منتج أو منتجات معينه لا تضمن الاستجابة السريعة للمستهلك أو حثه على شراء منتجاتها التأمينية إلا إذا كانت هذه المنتجات ذات مزايا غير متوفرة لدى الشركات المنافسة وكما ذكرنا من قبل فان حق الطبع أو التقليد لا يوجد في سوق التأمين وبالتإلى فان الشركات المنافسة يمكنها الاستفادة من الأفكار والمزايا الخاصة بمنتجات الشركات المعلنة مما قد يحول المستهلك المرتقب في المدى القصير إلى منتجات الشركات المنافسة .

وهذه المشكلة الأخيرة يمكن التغلب عليها جزئيا عن طريق الإعلان بالصحف ولاسيما في حالة كوبونات ضمن الإعلان حيث يؤدى ذلك إلى اتصال القارئ ـ المهتم بالمنتج المعلن عنه بشركة التأمين على أية معلومات أخرى غير واردة بالإعلان .

ب
- الصحف والمجلات Newspapers and Journal
الإعلان في الصحف والمجلات يوجه إلى المستهلكين الذين يقرأون الصفحات المعلن بها ولذلك تعتبر هذه الوسيلة قاصرة على قطاع معين من المستهلكين الذين يهتمون بقراءة مثل هذه الإعلانات .
ومن المعروف أن لكل صحيفة قراء معينين إذ عادة ما توجد صحف يومية وأخرى أسبوعية أو شهرية وأخرى حزبية . وهناك مجلات مخصصة لقطاعات معينة من القراء مثل حواء و روزا ليوسف في مصر ومجلات متخصصة مثل : مجلات شركات التأمين ومجلة شركة النصر للسيارات التي تشجع على تأمين السيارات .
ومن أمثلة ذلك في بريطانيا صحيفة يوم الأحد الشهيرة صنداى Sunday وهى أسبوعية بالطبع ومجلة النيوزويك ذات الشعبية الكبيرة Newsweek .


جـ - وسائل الإعلان الأخرى

هناك العديد من الوسائل الإعلانية الأخرى التي تستخدم في الإعلان عن المنتجات التأمينية مثل اللوحات الإعلانية الكهربائية والخشبية والملصقات التي توضع في الأماكن العامة ، أو على الأتوبيسات والقطارات أو في مداخل ومخارج المطارات والمحطات ودور السينما وبالشوارع الرئيسية ، كما قد يستخدم الراديو ولكن هذه الوسائل تعتبر أقل تأثيراً في تسويق التأمين من التليفزيون والصحف والمجلات .
د - وسائل الترويج promotion
قد تتداخل وسائل أو أنشطة الترويج مع بعض الأنشطة الإعلانية ، كما قد تتداخل مع بعض قنوات التوزيع في تسويق منتجات التأمين ، مع ذلك فان الأنشطة الترويجية عموماً تقع على عاتق شركات التأمين وتقدم للمستهلكين الحاليين والمرتقبين بغرض المحافظة على العملاء الحاليين من ناحية والحصول على عملاء جدد من ناحية أخرى وتحسين الصورة العامة

للشركة المنتجة من ناحية أخرى .
ومن أهم وسائل الترويج التي تستخدمها شركات التأمين الاتصال بحاملى الوثائق عن طريق البريد المباشر والاتصال الشخصى بالمستهلكين المرتقبين عن طريق ممثلى الشركة أو وكلائها أو مندوبيها والاتصال تليفونيا في بعض الأحيان .
ومن ناحية أخرى تقوم معظم شركات التأمين بتوزيع بعض الهدايا على عملائها أو على المستهلكين المرتقبين الذين يمثلون قطاعات معينة يمكن جذبهم أو حثهم على شراء منتجات الشركة . هذه الهدايا عادة ما تقدم في أعياد رأس السنة أو في عيد الميلاد ، وهى عبارة عن أدوات كتابية ومفكرات وأجندات وحقائب تحمل أسم الشركة أو منتجاتها .

3- كيفية الحصول على المستهلكين المرتقبين
Prospecting
إن الطريقة التي يتم بواسطتها البحث عن المستهلكين الممثلين لمنتجات التأمين تسمى في العرف التأمينى Prospecting وقد يطلق عليها البعض " عملية البحث المخططة " A planned searching process .
ويتم البحث عن العملاء المرتقبين بواسطة رجال البيع وفقاً لطرق مختلفة من أهمها البحث عن المستهلكين في مواقع إقامتهم ، تسمى هذه الطريقة Situation prospecting
وفقاً لهذه الطريقة يقوم رجال البيع بإعداد قائمة كبيرة من الأفراد المعروفين أو المشهورين ويتم تجميع هذه القائمة من مصادر مختلفة مثل الصحف والمجلات والجرائد والنشرات التجارية
وبمجرد تجميع هذه القائمة يقوم رجل البيع بجمع أكبر كمية من المعلومات عن الأفراد المدونة أسمائهم بتلك القائمة وبعد ذلك يتم تقييم هذه المعلومات وتصنيف الأفراد المرشحين لشراء منتجات تأمين معينة ...مثلاً مجموعة أسماء ترشح لشراء تأمينات الحياة ومجموعة أخرى لشراء تأمين حريق ..وهكذا .
وبعد اختيار الأسماء المرشحة لشراء المنتجات التأمينية المختلفة يتم استبعاد باقى القائمة . ويطلق على هؤلاء المرشحين المستهلكين المرتقبين لمنتج تأمين معين .
وبعد تحديد المستهلكين المرتقبين يبدأ رجل البيع في الاتصال بهم ويتم الاتصال بهم تليفونياً في المنزل أو في العمل بغرض الاتفاق على ميعاد لزيارتهم في موقعهم وفي بعض الأحيان قد يقوم رجل البيع بالزيارة مباشرة دون أخذ ميعاد مسبق ، ولكن هذه الطريقة الأخيرة غير مستحبة من جانب معظم المستهلكين .




4- دور وسائل الإعلان والترويج في عملية البيع :

إن أهداف الترويج كما ذكرنا تتلخص في الإعلان عن المنتجات باستخدام وسائل الإعلان المناسبة وتحديد زمن وتكرار الرسالة الإعلانية وميعاد بثها بالنسبة للإعلان التلفزيونى ثم استخدام وسائل الترويج المناسبة بعد الحصول على قائمة المستهلكين المرتقبين .
وبالرغم من ضآلة البحوث التي أجريت بغرض دراسة فعالية وسائل الإعلان والترويج المختلفة بالنسبة لتسويق المنتجات التأمينية إلا أن معظم البحوث التي أجريت في الأسواق العالمية بصفة عامة وفي السوق المصرى بصفة خاصة تدل على أن الوسيلة الأكثر تأثيراً على عملية الشراء هى الاتصال الشخصى من جانب منتجى التأمين حيث يحتل المرتبة الأولى ، ثم إعلانات التليفزيون ثم الزملاء والأصدقاء وذلك بالنسبة للسوق المصرية .
أما في الأسواق المتقدمة فقد دلت البحوث على أن وسائل الإعلان وحدها تؤدى إلى بيع منتجات تأمين بنسبة ضئيلة جداً سواء تعلق الأمر بالتأمين على الحياة أو بالتأمينات العامة .
ولكن شركات التأمين في الأسواق المتقدمة تفضل الإعلان عن طريق التليفزيون بدرجة أكبر من الوسائل الأخرى نظراً لما يحيط الرسالة الإعلانية من موسيقى وألوان جذابة وحركات تؤثر على إحساس المشاهدين ، ومن ناحية أخرى فان هذه الشركات تعلم أن قراء الصحف لم يعلق بذهنهم ما قرأوه عن منتجات التأمين إلا لفترة محدودة من الوقت
ولكي تدعم هذه الشركات من عملية الإعلان والترويج فإنها تستخدم الوسائل الأقل تكلفة من التلفزيون مثل الملصقات واللوحات التي تستخدم للمحافظة على اسم الشركة وصورتها أمام العامة ، واستخدام المجلات المتخصصة والبريد المباشر لعرض المنتجات الجديدة على المستهلكين الحاليين والمرتقبين .
والخلاصة هى أن وسائل الإعلان والترويج لا تؤدى إلى نتائج ملموسة في عملية تسويق التأمين بصفة عامة ما لم تقترن بمجهودات ونصائح وإرشادات رجال البيع والوكلاء والسماسرة والمنتجين أو باختصار ممثلى شركات التأمين .
5- نظام دوران رجل البيع Salesperson wheel
في إطار الأهداف الترويجية يقوم رجال البيع والمنتجين و الوكلاء بتوزيع هدايا رمزية على المستهلكين الحاليين والمرتقبين . ونظراً لأن وقت الوكلاء ورجال البيع والمنتجين يكون مشغولاً بين العمل بالمكاتب والذهاب إلى العملاء أو محاولة الحصول على عملاء جدد ، فان تنظيم وقتهم يعد أمراً هاماً بالنسبة للعملية التسويقية .
ولكى تحافظ الشركات على عملائها الحاليين وحتى تصل إلى المستهلكين المرتقبين وفق نظام مخطط وبدون ضياع وقت كبير من جانب ممثلى الشركة ، فانه يمكن استخدام النظام المسمى " بدوران رجل البيع" . في ضوء هذا النظام يتم تقسيم منطقة عمل رجل البيع إلى 4 أجزاء متساوية تقريباً في المساحة ولكنها مختلفة جغرافياً ثم يحدد رجال البيع يوم معين من أيام الأسبوع لزيارة العملاء الموجودين في كل جزء من هذه المناطق الصغيرة وبعد الانتهاء من زيارة المناطق الأربعة يقوم بزيارة ثانية في يوم آخر وهكذا .
فمثلا يزور المنطقة الأولى يوم السبت ثم الثانية يوم الأحد ثم الثالثة يوم الاثنين ثم الرابعة يوم الثلاثاء ...ثم يعيد الزيارة يوم الخميس للمنطقة الأولى ثم الجمعة الثانية وهكذا .
وتتميز هذه الطريقة بتنظيم وقت رجل البيع وتركيز نشاطه في مناطق صغيرة وتوفير وقت السفر ، كما أنها تتيح لرجل
البيع زيارة المنطقة مرتين في الأسبوع وبالتإلى يتمكن من مقابلة المستهلك الذي لم يكن متواجداً بالمنزل في المرة الأولى ، كما قد يتم زيارة المستهلك الحإلى أو المستهلك المرتقب وهذه الطريقة يمكن إستخدامها في أنواع التأمين بصفة عامة وفي تنشيط مبيعات التأمين على الحياة بصفة خاصة .
وبالإضافة إلى دور رجال البيع وممثلى شركات التأمين في ترويج منتجات شركات التأمين وبناء والحفاظ على صورة وسمعة الشركات المنتجة فان المستهلكين أنفسهم قد يقومون بدور الإعلان عن منتجات التأمين من خلال الحديث مع أصدقائهم وزملائهم وأقاربهم .
كما أن بعض البنوك والشركات المصدرة لكروت الائتمان تلعب دوراً هاماً في تسويق تأمينات الحياة بصفة خاصة لعملائها كما تقوم المكاتب الشخصية Life offices بنشر وثائق إعلانية وترويجية لبعض أنواع التأمين .
وإذا كان لرجال البيع وممثلى شركات التأمين والبنوك دوراً هاماً في عملية الإعلان والترويج للمنتجات التأمينية فان دورهم في عملية التوزيع أو بيع المنتج لا يقل أهمية عن الإعلان والترويج .

الوحدة الثالثة
قنوات توزيع المنتجات التأمينية

أولا : قنوات التوزيع المباشر
ويقصد بها وسائل البيع المباشر الذي يتم بين شركة التأمين والمستهلكين من خلال الموظفين أو العاملين لدى الشركة ومن أهم هذه القنوات : البيع بالبريد والبيع عن طريق موظفي الشركة .
أ‌- التوزيع بالبريد Mail order
ومؤدى هذه الطريقة إرسال خطابات بريدية مرفق بها طلب تأمين وكتالوج تفسيرى إلى المستهلكين المرتقبين لنوع معين من التأمين ، سواء كانوا عملاء جدد أو قدامى بالنسبة للشركة .
وهذه الطريقة تصلح عادة لفئات أو قطاعات معينة من المستهلكين ولأنواع معينه من المنتجات التأمينية ..فهى تتعامل مع التغطيات ذات القيمة الضئيلة نسبياً ، التي لا تتطلب اكتتاب أو التي قد تتطلب اكتتاب ضئيلا نسبيا .
ومن مزايا هذه الطريقة المحافظة على المستهلكين الحاليين بالإضافة إلى الحصول على المستهلكين الجدد سواء كانوا أفراد أو جماعات .
وتستخدم هذه الطريقة في أنواع معينة من التأمين مثل التأمين المؤقت على طلاب الجامعة ( حياه) وبعض أنواع التأمين الصحى وتأمين السيارات .
ولا تقتصر هذه الطريقة على البيع للأفراد ولكنها قد تشمل أيضا البيع للجماعات حيث أن العديد من الهيئات التجارية والمهنية بالولايات المتحدة تقدم تأمين حياة جماعى لأعضائها من خلال المراسلة بالبريد أو الإعلان في مطبوعاتها وتقوم هذه الهيئات بإختيار المؤمن والبرنامج التأمينى المناسب لأعضائها ونظراً لانخفاض أسعار التأمين الجماعى عن الفردى فإن هذه الطريقة قد لاقت بعض القبول في السوق الأمريكي .
أما بالنسبة للسوق المصرى فلا توجد أيه مؤشرات عن إستخدام طريقة البيع بالبريد سواء بالنسبة للأفراد أو الجماعات وسواء تعلق الأمر بتأمينات الحياة أو التأمينات العامة ، إذ أن القناة الرئيسية في التوزيع في السوق المصرى هم المنتجون أو موظفي الشركات
ب‌- البيع عن طريق موظفي الشركة أو المنتجين :
كما ذكرنا من قبل فان عملية الاتصال بالمستهلكين المرتقبين المعروفة بـ Prospecting تتم من خلال رجال البيع الموظفين لدى شركة التأمين ، حيث هؤلاء الموظفين يقومون بعرض بعض المنتجات التي تتلاءم وحاجات وقدرات المستهلك وتقديم النصائح والإجابة عن الاستفسارات ومساعدته على إختيار المنتج المناسب
ويطـــــــــلق على هؤلاء الموظفين أحياناً هيئة البيــــــع Sales Staff أو المنتجين الموظفين Employed producers تمييزاً لهم عن المنتجين الآخرين غير الموظفين بالشركة .
ويحصل هؤلاء الموظفين على مرتب ثابت من الشركة بالإضافة إلى عمولات على مبيعاتهم ، أما المنتجون غير الموظفين فيحصلون على عمولات على مبيعاتهم فقط .
وبينما نجد أن كل شركات التأمين بالسوق المصرية سواء كانت قطاع عام أو خاص تستخدم هذه الطريقة في بيع منتجاتها فإن معظم الشركات التي تبيع بهذه الطريقة في الأسواق المتقدمة تعتبر متخصصة في بيع منتجات تأمينية معينة ، وهذه الشركات لا تمثل جزءاً محسوساً من الأسواق المتقدمة 0


ثانياً قنوات التوزيع غير المباشر ( أو عن طريق الوسطاء ) :

التوزيع غير المباشر أو عن طريق الوسطاء يعنى بيع منتجات التأمين عن طريق أفراد أو هيئات أو وسطاء غير موظفين لدى شركات التأمين ، هؤلاء الوسطاء يسمون وكلاء وسماسرة التأمين .
إن التوزيع عن طريق الوكلاء يطلق عليه في صناعة التأمين نظم الوكالة ونظراً لتعدد أنواع الوكالات فإننا سوف نهتم أساساً بنظم الوكالة الشائعة ، وهى الوكالة المانعة والمستقلة والمهنية .
أ‌- نظام الوكالة المانعة ( الخاصة ) Exchange Agency System
هذا النوع من الوكالات يشاع استخدامه في تأمينات الحياة بينما كل أنواع الوكالات تستخدم في التأمينات العامة إلى جانب التوزيع المباشر السابق الإشارة إليه .
ونظام الوكالة المؤقتة يعنى قيام الوكيل بتمثيل شركة تأمين واحدة ، ولا يجوز له بيع منتجات أيه شركة أخرى ، ولذلك فان الوكيل يعرف نفسه لعملائه على أنه وكيل شركة معينة ويشاع استخدام هذا النظام في الأسواق المتقدمة ، وبصفة خاصة

في السوق الأمريكي ، حيث أن حوإلى 50 % من تأمينات الحياة الفردية في السوق الأمريكي في الثمانينات قد بيع بواسطة
الشركات التي تستخدم هذا النظام والتي تتعامل مع أكثر من فرع من فروع التأمين كما يستحوذ هذا النظام على حوإلى 50 % من تأمينات السيارات بالإضافة إلى استخدامه أيضا في تأمين أصحاب المنازل وتأمين الأعمال التجارية.
ومن مزايا هذا النظام أن الوكيل يكون لديه ولاء تاماً للشركة التي يمثلها فهو لا يستطيع الدخول في أيه إتفاقيات بيعيه مع أى شركة أخرى . وفي الوقت الذي تستطيع فيه شركة التأمين التعامل مع أكثر من وكيل مانع أو خاص فان الوكيل الخاص لا يستطيع العمل مع أى شركة أخرى .
وبالرغم من أن تعدد الوكلاء المانعون لدى شركة التأمين قد يؤدى إلى زيادة حجم المبيعات إلا أن هذا التعدد قد يؤدى إلى تقليل الثقة بين الوكلاء والشركة من ناحية والتأثير على سرعة الاتصال بينهما من ناحية أخرى وحدوث خلافات بينهما من ناحية أخرى . الأمر الذي قد يؤثر على إستراتيجية التسويق بالشركة .
ب‌- نظام الوكالة الحرة ( المستقلة ) (IAS) Independent Agency System
الوكلاء المستقلون هم أفراد أو هيئات مستقلين في عملهم ويمثلون عدة شركات في مبيعاتهم لوكيل المستقبل . يرتبط باتفاقيات معينة مع شركات عديدة لبيع منتجاتهم مقابل نسبة معينة من المبيعات فالوكيل المستقبل أو الوكالة المستقلة لها إسم معين غير مرتبط بشركة واحدة مثل الوكيل الخاص أو المانع بل يقدم خدماته كمرشد أو كمستشار للتأمين وهذا النوع هو الشائع في تأمينات الممتلكات المسئولة .
وفي حين نجد أن سجلات الوثائق وبياناتها تكون مملوكة قانونياً لشركة التأمين في حالة الوكالة المانعة . فإنها تكون مملوكة قانوناً للوكيل في حالة نظام الوكالة الحرة الأمر الذي قد يؤدى إلى قيام الوكيل المستقل بتحويل عملائه إلى شركة أخرى أذا كان ذلك من مصلحتهم .
إن وظيفة الوكلاء المستقلون تتحدد في خدمة المستهلكين أو العملاء الحاليين وتجديد وثائقهم وجمع الإقساط وتحويلها إلى الشركات التي يمثلونها ، بعد أبقاء نسبتهم المتفق عليها طبقاً للعقود أو الاتفاقيات المبرمة مع تلك الشركات بالإضافة إلى تقديم خدمات تسوية المطالبات وشرح التغطيات وتعديل أو إضافة تجديدات على الوثائق الحالية لمواجهة الحاجات المتغيرة كما أن لهم الحق في تجديد وثائق عملائهم في شركات أخرى الأمر الذي يعطى لهم قوة مساومة الشركات التي تبيع تلك المنتجات من ناحية وضمان إستمرارية الوكالة من ناحية أخرى .
جـ - نظام الوكالة المهنية Career Agency System
يطلق نظام الوكالات المهنية على نظم التسويق الشائعة والمسيطرة في سوق التأمين على الحياة هذا النظام يشمل الوكالة العامة والنظام الادارى أو المكتب الفرعى . وكلاهما يهدف إلى تجنيد وتدريب والاشراف على الوكلاء .

( جـ/ 1 ) نظام الوكالة العامة
General Agency System
الوكيل العام هو رجل أعمال حر أو مستقل ومفوض في بيع وثائق التأمين على الحياة لصالح الشركة التي يمثلها في منطقة محدودة ، قد تكون مدينة معينة أو ولاية كاملة في السوق الأمريكي ويقوم الوكيل العام بتعيين وكلاء مساعدين له ثم يتولى تدريبهم ومكافأتهم ، ويحصل الوكيل العام على عمولة مع المبيعات التي يحققها وكلائه المساعدين subagents ، ثم يدفع لهم جزءاً منها ويحصل هو على المتبقى 0
الوكلاء المساعدون عادة ما يسمون وكلاء أو وكلاء خاصين special agents وهم وكلاء مهنييون يعملون لحساب الوكيل العام وليس الشركة ، فهم يبيعون التأمين لصالح الوكيل العام الذي يتولى بدوره تقديمه لشركة التأمين المتعاقد معها 0
( جـ/ 2) النظام الادارى ( أو المكتب الفرعى ) Managerial (Branch office) system
النظام الادارى يقصد به مكاتب الشركة الفرعية التي تعتبر امتداداً للمكتب الرئيسى بالشركة وكل فرع يرأسه مدير ، ومدير الفرع هو موظف بالشركة 0
ويكافأ مدير الفرع وفقاً لنظام المرتب بصفه أساسية بالإضافة إلى حصوله على عمولات وحوافز تتوقف على كمية المبيعات التي يحققها الفرع 0
ويقوم مدير الفرع بتوظيف وتدريب وكلاء الشركة في منطقة المكتب ، ولكن عقد التوظف يتم بين الوكيل والشركة وبموافقة الشركة 0 كما أن مكافأة الوكلاء تتم عن طريق الشركة أيضاً 0
وتتولى شركة التأمين مسئولية الرقابة والإشراف الكامل على الفروع وعلى العمليات التي تحققها كما تتحمل الشركة كل مصروفات الفروع التابعة لها 0
وعادة ما يتكون المكتب الفرعى من مدير الفرع ومساعد المدير وهيئة المكتب والوضع التقليدى أن يشمل المكتب الفرعى حوإلى مائة موظف منهم رجال بيع وكتابيين ومتخصصين في الاكتتاب وتسوية المطالبات ومراجعين .. الخ كما أن المكتب الفرعى يتعامل مع حوإلى مائتى وكيل في المتوسط في المنطقة التي يقع فيها 0

( جـ/ 3 ) الوكالة العامة ذات الإنتاج الشخصى
personal Producing G.A.
عدد كبير من شركات التأمين على الحياه والتأمين الصحى الصغيرة والمتوسطة الحجم في الأسواق المتقدمة يقومون

بتوزيع منتجاتهم عن طريق ما يسمى بنظام الوكيل العام ذو الإنتاج الشخصى . والوكيل العام ذو الإنتاج الشخصى هو أساسا رجل بيع Salesman وليس له وكلاء مهنييون كما هو الحال بالنسبة للوكيل العام 0
( جـ/4) الوكلاء المهنييون لبعض الوقت Part-time "Professional Agents"
وهم أفراد أو مؤسسات ذات تخصصات مختلفة ، ويقدمون خدماتهم لعملاء التأمين ويقضون بعضاً من وقتهم في بيع وثائق التأمين . ومن أمثلة هؤلاء البنوك وجمعيات البناء والمحامين والمحاسبين ووكلاء الولاية State Agents والوكلاء المتجولون Travel Agents
والوكلاء المهنييون الذين يعملون بعض الوقت في بيع التأمين يمكن أن يمثلون شركة واحدة فيقومون بدور الوكيل الخاص أو المانع ، كما يمكن أن يمثلون عدة شركات فيقومون بدور الوكيل الحر أو المستقل كما أنهم قد يبيعون وثائق تأمين على الحياة أو تأمينات عامة .
وقد إنتشرت ظاهرة التوزيع عن طريق الوكلاء المهنييون لبعض الوقت في السوق الأمريكي ، حيث تقوم منافسة شديدة بين كل من بنوك المقاصة Clearing banks من ناحية والبنوك الادخارية وجمعيات البناء من ناحية أخرى .
(جـ/5) الوكالات المختلطة أو المدينة Combination or debit agencies
نظام الوكالات المختلطة أو المدينة قد يسمى أحياناً بنظام الخدمة للمنزل Home service ويقصد بالنظام المختلط هنا الوكلاء يبيعون كلاً من تأمينات الحياة العادية والشعبية إما النظام المدنى فيعنى أن الوكيل يكون مديناً للشركة بأقساط الوثائق التي بيعت في منطقته .
والوكلاء الذين يقومون بتسويق التأمين بهذه الطريقة هم أساساً موظفين لدى شركات التأمين ، وان كان بعضهم يعمل جزءاً من الوقت ولقد كانت بداية هذا النظام قاصرة على تسويق التأمينات الشعبية التي يطلق عليها تأمينات الخدمة المنزلية .
وقد تطور هذا النظام في السوق الأمريكي ليسمح ببيع كل أنواع التأمين على الحياة بالإضافة إلى أنواع أخرى من تأمينات الممتلكات والمسئولية . كما أصبح الوكيل المختلط The Combination agent . يبيع خليطاً من منتجات التأمين داخل أو خارج المنطقة المحددة للعمل
ويتحدد دخل الوكلاء الذين يعملون وفقاً لهذا النظام من الأتعاب التي يحصل عليها مقابل أداء الخدمة الخاصة بتجميع الأقساط والعمولات التي يحصل عليها مقابل المبيعات الجديدة .
ويمثل حجم المبيعات في السوق الأمريكي وفقا لهذا النظام حوإلى 33% من إجمإلى التأمين على الحياة الفردى في أمريكا الشمالية .
ونظراً لأن الوكلاء الذين يمثلون هذا النظام هم أصلاً موظفين بالشركات سواء كل الوقت أو بعضه لأن هذه الطريقة قد تصنف ضمن نظم التوزيع المباشر إلا أننا نرى تصنيفها ضمن طرق التوزيع غير المباشر نظراً لأن هؤلاء الموظفين يبيعون التأمين بوصفهم وكلاء يعملون مقابل عمولة إلى جانب أتعابهم عن الخدمات التي يؤدونها بالشركة وهم بذلك يعتبروا وسطاء وقد ذكرنا أن التوزيع غير المباشر هو التوزيع عن طريق الوسطاء .
وهذا النظام يتيح للوكيل بيع منتجات الشركة في منطقة معينة مقابل عمولة كبيرة نسبياً عن عمولة الوكيل العام وبدون أيه مسئولية عن تعيين أو تدريب وكلاء جدد كما أن نظام البيع يتم وفقاً لإستراتيجية الشركة وحسب العقد أو العقود المبرمة مع الشركة التي يبيع لحسابها وتحت رقابة وإشراف الشركة .
وهذه النظم الثلاثة تستخدم بكثرة في أمريكا الشمالية حيث أن حوإلى 49% من تأمينات الحياة الفردية بها تباع من خلال نظم الوكالة سواء كانت مهنية أو وكالة عامة ذات إنتاج شخصى .

التوزيع بواسطة السماسرة
Brokers
سماسرة التأمين هم وكلاء مستقلون يعملون طول الوقت في بيع التأمين ، ولكنهم يعدون ممثلين لحملة الوثائق فهم يشترون التأمين من الشركات لصالح عملائهم 0
والميزة الأساسية لسماسرة التأمين هى أن لديهم مهارات فنية عالية يكونوا قادرين على تقديم نصائح غير متحيزة لعملائهم فيما يتعلق بالخدمات التأمينية المختلفة المتعلقة بإختيار المنتج المناسب 0 فضلاً عن تقديم كل المعلومات السوقية الهامة عن المستهلكين إلى الشركات التي يتعاملون معها كاستخبارات تسويقية 0
ونظام السمسرة عادة ما يكون في شكل شركات لها مكتب رئيسى Home office مسئولة عن حفز وتشجيع العملاء على شراء المنتجات التأمينية التي يعرضها الوكلاء المانعون الذين يعملون لصالح شركات معينة ويمثلونها فقط بالنسبة

لمنتجات التأمين على الحياه .
كما أن نظام السمسرة يشمل وكلاء تأمينات الممتلكات والمسئولية والذين يعملون كل الوقت وغيرهم ويقدم وكلاء تأمينات الممتلكات والمسئولية الجزء الأكبر من عمليات البيع عن طريق السمسرة ، وذلك بالمقارنة بالجزء الأقل الذي يتم عن طريق وكلاء التأمين على الحياة المهنييون Career life insurance 0
ومن ناحية أخرى فإن الوكلاء العموميين الذين يمثلون أكثر من شركة تأمين حياه يوصفون بأنهم سماسرة تأمين حياه أو وكلاء تأمين حياه مستقلون .
وفي السوق الأمريكي نجد أن حوإلي510 من تأمينات الحياة الفردية بأمريكا الشمالية في الثمانينات تم الاكتتاب فيها على أساس نظام السماسرة Brokerage operations 0
ويحكم نظام السماسرة في السوق الأمريكي قانون تسجيل السماسرة الصادر لسنة 1977 والمعروف بـ" The insurance Brokers Registration act,1977 " حيث قد حرّم القانون على أى فرد أو مجموعة أن يطلقون على أنفسهم سماسرة تأمين أو سماسرة إعادة تأمين أو سماسرة تأمين حياه أو أى لقب أخر قريب من هذه الألقاب إلا إذا كانوا مسجلين وفقاً لمتطلبات هذا القانون .
إذن فالسمسار هو ممثل المستهلك وليس ممثلاً لشركة التأمين ويحصل على عمولة من الشركة عن العمليات التي يقوم بشرائها منها لصالح المستهلكين .
أما الوكيل الذي يعمل كسمسار فإنه يعرض عملياته الشرائية على الشركات التي لا يمثلها بصفته وكيلاً 0
وفي الواقع أن معظم سماسرة التأمين يفضلون التعامل مع رجال الأعمال وليس الأسر أو الأفراد حيث تكون مبالغ التأمين المشتراه بواسطتهم كبيرة نسبياً ، لدرجة أنهم يعرضونها للاكتتاب بواسطة مؤمنين متعددين كما أن سمسار التأمين يقدم خدماته في مجال التأمين على الحياة أو في مجال التأمينات العامة ، وهناك سماسرة كبار جداً في الحجم مثل Marsh & McLennan الذي يعمل لديه أكثر من 15 ألف موظف وله 500 مكتب في أنحاء العالم ، وهو اكبر سمسار تأمين في أمريكا والعالم حيث أن عملياته التأمينية تأتى من أكثر من 100 ألف شركة وأكثر من مليون عميل فردى في كافة أنحاء العالم 0
وسماسرة التأمين لا يقومون بشراء المنتجات التأمينية لصالح عملائهم فقط بل يقدمون خدمات فنية هامة في سوق التأمين فيقوم سماسرة تأمينات الممتلكات والمسئولية بتقديم الخدمات الهندسية وخدمات منع الخسارة بالإضافة إلى بعض الخدمات الحديثة مثل خدمات إدارة الخطر وخدمات المعلومات الإدارية المرتبطة بإدارة الخطر ، ومن أهم المجالات التي يقدمها السماسرة في سوق التأمين هى التأمين البحري ثم تأمينات الممتلكات والمسئولية الأخرى والتأمينات غير العادية أو الأكثر خطورة Substandard 0
وخلاصة القول إن سماسرة التأمين يمثلون جزءاً هاماً في آلية تسويق المنتجات التأمينية وبصفة خاصة في مجال التأمين البحري والطيران كما أنهم يعملون كوكلاء عن المستهلك ولا يرتبطون بأية عقود أو اتفاقيات مع المؤمن سوى أنهم يعرضون على الاكتتاب في التأمين مقابل حصولهم على عمولة عن المبيعات 0
ثالثاً : قنوات التوزيع الحديثة في التأمين
إن معظم الاتجاهات الحديثة في قنوات توزيع المنتجات التأمينية تشمل أولاً البيع من خلال الماكينات Vending machines وهذه الطريقة تعتبر مناسبة للمنتجات النمطية المعروفة لدى المستهلك ومن أهم هذه الأنواع بعض منتجات التأمين " التأمين على الحياه – وتأمين الحوادث " حيث تباع هذه المنتجات في السوق الأمريكي من خلال ماكينات البيع في الموانى ومحطات السكك الحديدية ومحطات الأتوبيسات ومحلات السوبر ماركت 0
الاتجاه الآخر هو شراء كل أنواع المنتجات التأمينية من محل أو مكان "One Stop shopping" حيث يوجد إتجاه نحو تركيز التعامل في كل الخدمات المالية من خلال منفذ واحد 0
الاتجاه الثالث والأكثر أهمية هو عملية البيع الكبير أو البيع الجماهيري المعروف بـ Mass Merchandising حيث تقوم هذه العملية على محاولة بيع حزم تأمين كبيرة Household وغيرها ومن مزايا هذا النظام أن الأقساط المستحقة تكون منخفضة عن مجموع الأقساط المفردة للمجموعة حيث تصل نسبة الانخفاض إلى 20% نتيجة الوفورات التي تتحقق في المصروفات البيعية وعمولات الموزعين 0
ولكن هذا النظام التسويقي يتوقف على قبول البرنامج من جانب راعى المجموعة أو البرنامج Sponsor الذي يتعاقد مع المؤمن ووجود تشجيع من جانب المستهلكين أعضاء المجموعة وانضمام مستمر لأفراد جدد إلى تلك المجموعة . وهو بذلك يشبه التأمين الجماعي إلا أن الأخير له عدة شروط يجب توافرها حتى يقبل المؤمن التغطية لأعضاء المجموعة وهو عادة التأمين على الحياة 0
وهذا البيع الجماهيري ينشئ أساسا من خلال إعلان بالصحف والمجلات والتليفزيون أو من خلال المراسلات البريدية المباشرة بين المؤمن والهيئة أو المنظمة التي تضم مجموعة من الأفراد 0
ولكن في الحالة الأخيرة ( البيع المباشر بالبريد ) فإن القانون الأمريكي يرخص للشركات البائعة باستخدام هذه الطريقة في البيع داخل ولاية واحدة أو اثنين فقط 0 ومعنى ذلك أنه توجد ولايات غير مرخص فيها باستخدام هذه الطريقة البيعية 0 ولذلك فإن الفرد أو المجموعة التي ترغب في شراء التأمين بطريقة البيع بالجملة ( الكبير ) يجب أن تستفسر أولاً من قسمة التأمين بالولاية عما إذا كانت شركة التأمين المطلوب التعامل معها مرخص لها بالبيع في الولاية أم لا كما يمكن لهم الاتصال بمكتب الاستعلامات أو بمكتبة الولاية للاستفسار عن ذلك 0
بعض قنوات التوزيع الحديثة :
أولا التسويق عبر البنوك (التسويق البنكي ) Bank assurance
ظهرت في الآونة الأخيرة عمليات بيع وثائق التامين من خلال البنوك وفروعها المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية كأحد طرق التسويق الحديثة للخدمات التأمينية .
ويرجع السبب في نشأة وظهور هذا النوع من قنوات التوزيع في العالم بصفة عامة وفي السوق المصرى بصفة خاصة إلى الثقة المتبادلة بين البنوك وعملائها ولاسيما في مجال تأمينات الأشخاص .
فلقد حققت شركات تأمينات الأشخاص في السوق المصري نجاحاً ملحوظاً في تسويق تأمينات الحياة عن طريق البنوك ، حيث استطاعت هذه الشركات تقديم تغطيات تأمينية في شكل حزم وبرامج خاصة بالتعليم والزواج وبرامج أخرى لحالات التقاعد ، وذلك لتوفير دخل دوري في حالة تعليم الأبناء أو معاش شهري للمتقاعدين أو مبلغ يستخدم للمساعدة في زواج الأولاد والبنات وغيرها من البرامج ، لاسيما التأمينات متناهية الصغر الذي ازدهرت وانتشرت حديثا في معظم أسواق التأمين لتناسب حاجة الطبقات الفقيرة والمتوسطة الدخل في المجتمع .
وفي هذا الإطار تقدم الهيئة المصرية للرقابة على التأمين عدة نصائح إلى عملاء التأمين البنكي والأنواع الأخرى من التامين مثل ضرورة اطلاع العميل على مميزات وشروط الوثيقة المطلوب شرائها بدقة كافية عن طريق القراءة الجيدة للمطبوعات والنشرات التي توضح ملامح ومزايا التغطية التأمينية والاستثناءات الواردة بها .
-
استفسار العميل عن مصاريف الإصدار والأقساط الشهرية أو السنوية التي سوف يتم خصمها عن طريق البنك قبل إقرار الموافقة على السحب من الحساب .
-
يجب أن يتأكد العميل من أن الشخص الذي يعرض تسويق التغطية التأمينية يمثل شركة التامين ذاتها وليس موظف بالبنك .
-
يجب على العميل التأكد من أن إيصال سداد القسط صادر ومختوم من شركة التأمين المصدرة للوثيقة .
-
يجب على العميل أن يتأكد من قدرته المالية على سداد الأقساط في مواعيدها حالياً ومستقبلاً حتى لا تتوقف التغطية التأمينية أو تسرى بمبالغ تأمين مخفضة
-
ضرورة حرص العميل على اختيار أفضل وثيقة تناسب احتياجاته وإمكانياته المادية على السداد .
-
توفر الصدق والأمانة في الإدلاء بالبيانات والمعلومات المطلوبة في طلب التأمين .
-
يجب أن يتجنب العميل الخلط بين الخدمة المصرفية والخدمة التأمينية التي يقوم بها البنك ، فالبنك ليس طرف في التغطية التأمينية ، بل هو منفذ بيع أو تسويق قريب للعميل فقط .
-
في حالة رغبة العميل في تقديم أية شكاوى بخصوص التغطية التأمينية يمكن الاتصال بإدارة شئون العملاء بالهيئة المصرية للرقابة على التأمين إذا لم تقم شركة التأمين المصدرة للوثيقة بحل المشكلة .
ويقدم التأمين البنكي عدة مزايا وفوائد لكل من شركات التأمين والبنوك والعملاء :
1- مزايا التأمين البنكي لشركات التأمين :-
-
يعتبر قناة حديثة لتسويق المنتجات التأمينية كما أنها واسعة الانتشار مع اتساع عدد فروع البنوك التي تقوم بالتسويق .
-
الوصول إلى شريحة كبيرة وجديدة من عملاء البنوك .
-
يعتبر التأمين البنكي مصدرا هاما لتسويق التغطيات التأمينية الجديدة وزيادة حجم الأقساط المحصلة .
-
المساهمة في تحديث وتطوير التغطيات التأمينية طبقاً لاحتياجات العملاء من خلال أخذ رأى عملاء البنك عن احتياجاتهم الحالية والمرتقبة .
-
تخفيض تكلفة بيع وإصدار وثائق التأمين مما قد يؤدى إلى تخفيض أسعار التأمين .
-
الاستغناء عن الوسطاء وتوفير العمولات التي يحصلون عليها .
-
توطيد العلاقة بين شركات التامين والبنوك وتشجيع الشركات على المشاركة والاندماج بين البنوك وشركات التامين .
2- مزايا التامين البنكي للبنوك :
-
اتساع نطاق الخدمات التي تقدمها البنوك لعملائها ، فالخدمات المصرفية والتأمينية تعتبر بمثابة خدمات مالية للعملاء
-
حصول البنوك على عمولات أو أجور نظير قيامها بتسويق المنتجات التأمينية .
-
دمج بعض وثائق التأمين و الصكوك البنكية لتطوير منتج جديد يحتوى على نشاط تأميني ومصرفي معاً لتلبية حاجات العملاء .
-
تكوين مشروعات مشتركة أو اندماج البنوك مع شركات التأمين أو المساهمة فيها .

3-
مزايا التامين البنكي للعملاء :
-
خفض التكلفة التأمينية ومن ثم الحصول على تغطية تأمينية بسعر أقل بالنسبة لعملاء البنك
-
إمكانية الحصول على تغطيات تأمينية مناسبة لاحتياجات العملاء ، من خلال تطوير شركات التأمين لمنتجاتها بما يتناسب مع حاجة عملاء البنوك .
-
إمكانية إستخدام الخدمات التكنولوجية الحديثة مثل ماكينات الصرف الإلى في الحصول على مبالغ التأمين أو سداد الأقساط أو شراء الوثائق .
ثانيا : التسويق الالكترونى عبر الانترنت :
تعتبر التجارة الالكترونية ظاهرة حديثة ومنتشرة في هذه الآونة في جميع أنحاء العالم ، حيث يتم الكثير من عمليات البيع والشراء للسلع والخدمات عن طريق شبكة الانترنت .
وقد بدأت التجارة الالكترونية لخدمات قطاع ومنتجات التأمين عموماً في الازدهار في بداية القرن الواحد والعشرين حيث تشير الإحصاءات على أن 1% تقريباً من إجمإلى أقساط التأمين تم تسويقها عن طريق الانترنت عام 2000 .
وهناك العديد من المزايا التي يمكن أن تعود على شركات التأمين وعملائها من خلال التجارة الالكترونية عبر الانترنت من أهمها الحصول على خدمة التأمين بسعر أقل ، وتوسيع نطاق الاختيار بين المنتجات التأمينية للشركات المختلفة من خلال إطلاع العملاء على منتجات كل الشركات والمقارنة بينها ، إمكانية وصول الخدمة للعميل بسهولة ويسر ، وتخفيف الضغط على الشركات و تقليل الحاجة إلى الوسطاء والمنتجين .
ولكن هناك بعض المخاوف والمعوقات التي تتعلق بالتسويق الالكتروني للخدمات التأمينية مثل عدم ضمان سرية المعلومات التي يتم تبادلها بين العملاء والشركات وإمكانية إطلاع الشركات على المنتجات الخاصة بالشركات المنافسة ،عدم أمكانية الاعتماد على التسويق الالكتروني للأخطار التي تحتاج إلى معاينة ، كثرة تنوع المنتجات التأمينية وعدم تغطيتها ، التعرض لعمليات النصب من خلال الشراء الوهمي للتغطيات التأمينية وغير ذلك من مشاكل امن المعلومات .
ثالثا : التسويق الآلي
حيث يتم تسويق وثائق التأمين بطريقة غير مباشرة عن طريق الماكينات أو الآلات مثل الماكينات التي توضع في المطارات لبيع وثائق تأمين الحوادث الناجمة عن أخطار الطيران حيث يقوم الراكب بشراء الوثيقة وسداد القسط عن طريق الماكينة حسب التعليمات المدونة على الماكينة 0
مقارنة بين قنوات التوزيع :
هناك العديد من الدراسات التي أجريت بغرض معرفة أفضلية بعض طرق التوزيع على البعض الأخر 0 وبصفة خاصة مقارنة نظامي الوكالة المانعة والحرة 0
فقد أو ضحت بعض الدراسات التي أجريت بالولايات المتحدة أن مصروفات الوكالة المانعة أقل من مصروفات الوكالة الحرة وأن البيع الجماهيري ( الكبير ) عن طريق البريد المباشر يتطلب مصروفات أقل من نوعى الوكالة الأمر الذي يعنى أفضلية البيع الكبير ثم التوزيع عن طريق الوكالة ثم الوكالة الحرة 0
كما أو ضحت دراسات أخرى أن الخدمات التي تقدمها الوكالات المستقلة تعتبر أفضل بالنسبة للمستهلك من الخدمات المقدمة عن طريق التوزيع باستخدام الطرق المباشرة وذلك في بعض المجالات ، بينما قد تتساوى هذه الخدمات في مجالات أخرى كما قد يتحقق العكس في بعض الأحيان
وللربط بين كفاءة الخدمة المقدمة والمصروفات الخاصة بنظم التوزيع فقد أوضحت دراسات أخرى أن الوكالات المستقلة تقدم خدمات ممتازة لبعض أنواع التأمين ، ولكن هذه الخدمة الممتازة لا تكفي لتعويض التكاليف الأكبر عن نظم التوزيع الأخرى . الأمر الذي يهدد مستقبل التوزيع عن طريق الوكالة المستقلة بالنسبة للأنواع الأخرى للتوزيع 0
وعلى الرغم من تخوف العديد من الدراسات من احتمال انخفاض نظام الوكالات المستقلة بالنسبة لطرق التوزيع الأخرى نظراً لارتفاع تكاليف هذه الوكالة بالنسبة لنظم الاكتتاب المباشر ، فقد أوضحت إحدى الدراسات الحديثة أن سوق التأمين يحقق توازن بين الوكالة الحرة والتسويق المباشر وسوف يظل كلاهما متواجداً مع الآخر داخل السوق 0
الجزء الثانى الانتاج التامين ثلاثه دبلوم



hg[.x hgehkn tk hghkjh[ tn hgjhldk eghei

الجزء الثانى الانتاج التامين ثلاثه دبلوم






ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك


من مواضيع نادية
من عنده خبره في جالكسي نوت
ضروري ابغى جواب
تعطل انظمه وقرارات طائشه
قبول 3909 طلاب وطالبات بجامعة الباحة
الجزء الثانى فن الانتاج فى التامين ثلاثه دبلوم
 

الكلمات الدلالية (Tags)
المستهلكين, الموتى, المنتجات, التأمين, التأمينية, البدع, الحياة, السوق, تأمين, شركات

شباب التغيير rss aboshams froums جديد البرامج والانترنت والكمبيوتر وبرامج الصيانه والحماية rss abishams froums جديد الاناشيد الاسلامية الام بي ثري و mp3 جديد ساحة الجرافكس والتصميم والفوتوشوب والسويتش ماكس

الساعة الآن 08:28 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.