شبكة ابوشمس لوحة تحكم العضو تسجيل عضوية جديده   البحث في المنتدى


الشركة اليمنية لخدمات الويب


العودة   منتديات ابوشمس > ساحات أبو شمس للدراسات والبحوث والتسلح > ابوشمس بحوث ودراسات سياسية وعامة

ابوشمس بحوث ودراسات سياسية وعامة تجدون هنا كل ما تريدونه من الدراسات والبحوث والتحقيقات السياسية التي تهتم بعالمنا العربي والاسلامي والعلاقات الدولية

Tags: ,

 
قديم 2010-08-13, 01:17 AM   #11
الـمــديـر الـعــــام
شمعة تحترق لتضئ لكم الطريق
الصورة الرمزية !!abushams!!

!!abushams!! غير متواجد حالياً
بيانات اضافيه
 تاريخ التسجيل: 12 - 4 - 2007
 رقم العضوية : 1
 مشاركاتي : 41,073
 أخر زيارة : 2014-03-29 (02:40 AM)
 بمـــعــدل : 15.99 يوميا
 زيارات الملف الشخصي : 10953
 فترة الأقامة : 2568 يوم
 معدل التقييم : !!abushams!! جديد
 الدولة : قلب حبيبي
 الجنس ~ : Male
لوني المفضل : Green
افتراضي رد: كتاب السياسة الشرعية







الموازنة بين السياسة الشرعية والسياسات الوضعية
( الفروق من حيث مجال تقرير السياسة في كل منهما )
ذكر الفرق بين جهة تقرير السياسة الشرعية ، وجهة تقرير السياسات الوضعية ، من حيث مجال تقرير السياسة في كل منهما .
الفرق بين جهة تقرير السياسة الشرعية ، وجهة تقرير السياسات الوضعية من حيث مجال تقرير السياسة - أو ما يُعبَّر عنه بــ( الناحية الموضوعية ) - فرق في غاية الأهمية والمفاصلة ؛ فمجال تقرير السياسة الشرعية ينحصر في استمداد الأحكام السياسية الشرعية من الأصلين السابقين : الكتاب والسنة ؛ فوظيفة ( أولى الأمر ) لا تتجاوز بيان الأحكام التي تقتضيها الشريعة ، من الكتاب والسنة ، بطريق من طرق الاستنباط وقواعده المعتبرة شرعاً ، سواء كانت أحكاماً نصِّيَّة ظاهرة ، أو اجتهاديَّة مستنبطة ([1]) .
أمَّا مجال تقرير السياسات الوضعية ، فإنه غير مقيد بقيد ، إلا كون أحكامه ضمن إطار السياسات الموضوعي ( المسائل الدستورية ) ؛ فإنَّ السلطة التأسيسية غير مقيـدة بقيد ([2]) ، و كذلك ما يسمّى بـ( السلطة التشريعية ) ([3]) ؛ فهي في الأنظمة الوضعية ذات الدساتير المرنة - كالنظام الإنجليزي - غير مقيَّدة بقيد ، فالبرلمان الإنجليزي يمكنه سنّ ما يشاء من القوانين ، دون ضابط أو رقيب ؛ فلا يوجد مبادئ ثابتة يُقَرَّرُ ويَسُنّ في إطارها ؛ والدستور مَرِنٌ فلا رقابة على دستورية القوانين ، ويزداد الأمر انقلاباً إذا سيطر على مثل هذا البرلمان ([4]) ذوو اتجاهات استبدادية ([5]) ؛ بل حتى الأنظمة الوضعية ذات الدساتير الجامدة التي تتقيد بالدستور ، هي الأخرى - عند التأمل - غير مقيدة ، لأنَّ الدستور ذاته قانون وضعي قابل للتعديل والإلغاء والتغيير بالطريقة المنصوص عليها فيه ، ليكون ملائماً ما يجد من تطورات وتغيرات في المجتمع ، لافتقاده صفة السمو التي تضمن المرونة في إطار ثابت ([6]) ؛ بل إن الأمر في غاية الفوضى وعدم الانضباط في الأنظمة التي تخول المجلس الأعلى فيها التحللَ من القانون متى شاءت ([7]) .
وهذا الانفلات في مجال تقرير السياسات ، جعل وظيفة ( سلطة إعداد الدستور ) التأسيسية والمشتقة ، تشمل وضع الدساتير إنشاءً ، وإلغاءً ، وتعديلاً .
وهنا يتجلى الفارق العميق بين مجال تقرير السياسة الشرعية ، ومجال تقرير السياسات الوضعية ؛ إذ مجال تقرير السياسة الشرعية يقتصر على كشف الأحكام السياسية الشرعية وبيانها ؛ أما مجال تقرير السياسات الوضعية ، فيتعدى مجال الكشف والبيان ، ويتجاوزه إلى مجال ( التشريع ) أي إنشاء الأحكام ابتداء ([8]) الذي هو كـ" الخلق " من خصائص الله تعالى : كما جاء في سورة [الأعراف :54]، وهذا التعدي من أصول الفكر الوضعي الحديث ، وهو يؤكِّد ما سبق من أنَّ " الوضعية " صفة لها مدلول لفظي ومنهج فكري " الأيدلوجية الوضعية " ، وليست مجرد مسلك قانوني .
وبما سبق يتضح أنَّ سلطة إعداد الدستور ، غير مقيدة في تقريراتها بقيد ، فلا نصوص ولا مبادئ تقيد سلطتها ؛ ولهذا فإنَّ الباحث في إطار القوانين الوضعية ( الخبير القانوني في أحسن أحواله ) ، يسعى لتحقيق ما يراه من مصالح آنية أو قريبة ، وحين لا تعود هذه القوانين – التي وضعها - محققة لتلك المصالح ، أو تتغير نظرة المجتمع إليها ، تبادر السلطة المخولة بتعديلها أو إلغائها ، واستبدالها بقوانين جديدة . وهذا ما يستدعي متابعة القاضي والمحامي والباحث القانوني ، كل تغيير يطرأ عليها ([9]) ؛ إذ بمجرد إلغاء ما سبق أو تعديله ، تكون البحوث التي أهدر فيها الجهد والوقت والمال شيئا تاريخياً لا قيمة له من الناحية القانونية القائمة .
أمَّا " أولوا الأمر " ، فمقيدون في تقريراتهم بالنصوص والكليات الشرعية الثابتة المثمرة المرنة ، التي هي :ما جاء في سورة [إبراهيم] ؛ فنصوصها وكلياتها ثابتة لا تتغير ولا تتبدل ، فهي نور دائم يُسَيِّر المجتهد ، ولا يسيره المجتهد ، وما ثبت حكمه من المسائل يبقى حكمه كذلك دون تغيير أو تبديل ، وهكذا تتابع المسائل والبحوث دون أن تهدر ، فهي مسائل قد أشبعت بحثاً ، فثبتت أحكامها جهداً فقهياً يعمل به القاضي ، ويفتي به المفتي ، ويستند إليه الباحث ، ويطبقه المكلّف ، عند تماثل المسائل صوراً ومناطات .
ومن هنا كان تعبير كل من المجتهد الشرعي ، والخبير القانوني ، دالاً على هذه الحقيقة ، فإنَّ المجتهد الشرعي يعبر بـ( ثبت ) وما في معناها ، أمَّا الخبير القانوني وشراح القوانين فيعبِّرون بـ( استقر) بعد ( كان ) ؛ وهذا لا يكاد يخلو منه كتاب من كتب شروح القوانين .
وهنا يسعدني أن أُذكِّر بأنَّ تراثنا الفقهي المتعلق ببيان دلالات نصوص الشريعة من كتاب وسنّة ، يبقى تراثا حيّاً فاعلاً ، على مرّ العصور ، بل إنَّ تلك الشروح تكون أقوى سبكا وأدق فهما كلّما كان صاحبها إماماً من أئمة الشريعة المتقدمين ؛ بخلاف شروح الدساتير الوضعية والنصوص القانونية الوضعية ، فإنَّها بمجرد أن تلغى تلك القوانين التي تم شرحها أو تغيّر ، تتحول تلقائيا إلى ما يعرف بـ( تاريخ القانون ) ، لتخرج من دائرة القانون ذاته . ولست بحاجة إلى التذكير بقيمة تفسير ابن جرير أو شروح صحيح البخاري أو كتاب المغني - على سبيل المثال - منذ وجدت وإلى اليوم بل والغد !
وهكذا يتجلى المثل القرآني العظيم ، الذي يوجه السؤال التقريري لكل ذي عقل مستنير ؛ ليوازن بين من يمشي مكباً على وجهه تائها ، ومن يمشي سوياً مهتدياً : كما جاء في سورة [الملك:22] .
وبهذا تم الحديث في بيان الفرق بين السياسة الشرعية والسياسات الوضعية ، وبه أختم الحديث في سلسلة : مقالات أضواء السياسة الشرعية ، التي شجعني على طرحها الإخوة في موقع المسلم جزاهم الله خيرا . ولله الحمد والمنة ، والله تعالى أعلم .

([1]) ينظر : الأم ، للإمام الشافعي : 5/128؛ وجامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ، لابن عبد البر : 361 ، 366 ، 372 .
([2]) ينظر : السلطات الثلاث في الدساتير العربية وفي الفكر السياسي الإسلامي ، د. سليمان الطماوي :309310 ، 119 .
([3]) وهي قد تقوم بمهمة " سلطة إعداد الدستور في الأنظمة ذات الدساتير المرنة " ، وقد يعهد إليها ذلك في بعض الأنظمة ذات الدساتير الجامدة فتكون هي " السلطة التأسيسية المشتقة " ، و قد تتحول إلى سلطة تأسيسية أصلية بمجرد زيادة صلاحياتها . انظر الفقرة (أولا) السابقة ومراجعها .
([4])البرلمان : مجلس منتخب ، لممارسة السلطة ( التشريعية ) التنظيمية ، نيابة عنه ؛ من جذر parabolaاللاتيني ، بمعنى : يتكلم ؛ ويتكون من مجلس أو مجلسين . ينظر : قاموس الدولة والاقتصاد ، لهادي العلوي :26 .
([5]) ينظر : مبدأ المشروعية في النظام الإسلامي والأنظمة القانونية المعاصرة ، د. عبد الجليل محمد علي : 329-332؛ والموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة ، الندوة العالمية للشباب الإسلامي : 2/996 .
([6]) ينظر : ما سبق في خصائص الشريعة ؛ والسلطات الثلاث في الدساتير العربية وفي الفكر السياسي الإسلامي.د سليمان الطماوي : 309-310 .
([7]) ينظر : مبدأ المشروعية في النظام الإسلامي والأنظمة القانونية المعاصرة ، د. عبد الجليل محمد علي : 332 .
([8]) وفي هذا يقول الشيخ عبد الوهاب خلاف – رحمه الله - : " تطلق كلمة ( التشريع ) ويراد بها أحد معنيين : أحدهما : إيجاد شرع مبتدأ . وثانيهما : بيان حكم تقتضيه شريعة قائمة .
فالتشريع بالمعنى الأول في الإسلام ليس إلا لله ، فهو سبحانه ابتدأ شرعاً بما أنزله في قرآنه ، وما أقر عليه رسوله وما نصبه من دلائله ، وبهذا المعنى لا تشريع إلا لله . وأما التشريع بالمعنى الثاني : وهو بيان حكم تقتضيه شريعة قائمة ، فهذا هو الذي تولاه بعد رسول الله خلفاؤه من علماء صحابته ثم خلفاؤهم من فقهاء التابعين وتابعيهم من الأئمة المجتهدين ، فهؤلاء لم يشرعوا أحكاماً مبتدأة ، وإنما استمدوا الأحكام من القواعد العامة . السلطات الثلاث في الإسلام : 81، ط2- 1405. دار القلم : الكويت .
([9]) ينظر : الاجتهاد في الفقه الإسلامي ضوابطه ومستقبله ، د. عبد السلام السليماني : 457 .





 

الكلمات الدلالية (Tags)
السياسة, الشرعية, كباب

شباب التغيير rss aboshams froums جديد البرامج والانترنت والكمبيوتر وبرامج الصيانه والحماية rss abishams froums جديد الاناشيد الاسلامية الام بي ثري و mp3 جديد ساحة الجرافكس والتصميم والفوتوشوب والسويتش ماكس

الساعة الآن 01:19 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Seo by Yemen4host.com